مستشفى الشيخ محمد بن زايد في الخوخة.. صرح طبي يعزز تعافي الحديدة
السياسية - منذ ساعة و 3 دقائق
الخوخة، نيوزيمن:
شهدت مدينة الخوخة، العاصمة الإدارية المؤقتة لمحافظة الحديدة، حدثاً تنموياً وصحياً بارزاً تمثل في افتتاح مستشفى الشيخ محمد بن زايد، أحد أكبر المشاريع الطبية الحديثة في اليمن، في خطوة تعكس استمرار جهود دعم القطاع الصحي وتعزيز الخدمات الأساسية في مناطق الساحل الغربي، بالتزامن مع احتفالات اليمنيين بالعيد الـ36 لقيام الجمهورية اليمنية.
وافتتح عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن طارق صالح، السبت، المستشفى الجديد، بحضور محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر، والنائب الأول لرئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية الشيخ ناصر باجيل، إلى جانب عدد من القيادات المدنية والعسكرية والشخصيات الاجتماعية والكوادر الطبية.
ويأتي المشروع بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن سلسلة مشاريع تنموية وخدمية نفذتها أبوظبي في الساحل الغربي خلال السنوات الماضية، استهدفت قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية والإغاثة، في إطار دعم جهود الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان.

ويمثل المستشفى الجديد نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية بمحافظة الحديدة، حيث أُنشئ على مساحة تبلغ 24 ألفاً و300 متر مربع، ويضم 82 سرير رقود، إضافة إلى منظومة متكاملة من الأقسام الطبية والتجهيزات الحديثة التي تشمل غرف العمليات والعناية المركزة والطوارئ والأشعة والرنين المغناطيسي والمختبرات والعيادات الخارجية.
وخلال جولته التفقدية داخل المستشفى، اطلع الفريق أول ركن طارق صالح على مستوى التجهيزات الطبية الحديثة والتقنيات المتطورة التي تم توفيرها، مشيداً بما وصفه بالصرح الطبي النوعي الذي سيُحدث تحولاً كبيراً في واقع الخدمات الصحية المقدمة لأبناء الحديدة والساحل الغربي.
وأكد أن المستشفى لا يمثل مجرد منشأة صحية، بل خطوة استراتيجية لتخفيف معاناة المواطنين الذين اضطروا لسنوات إلى قطع مسافات طويلة والسفر إلى محافظات أخرى لتلقي العلاج، في ظل انهيار واسع للقطاع الصحي نتيجة الحرب والانقلاب الحوثي.
وأشار إلى أن المشروع يعكس الاهتمام المتواصل بإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات في المناطق المحررة، مؤكداً أن التنمية وتطبيع الحياة يمثلان جانباً موازياً لمعركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران.
وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي بالدور الإماراتي في دعم اليمن، معرباً عن تقديره للشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، على ما يقدمانه من دعم إنساني وتنموي للشعب اليمني، لا سيما في المجالات المرتبطة بحياة المواطنين واحتياجاتهم الأساسية.
وأوضح أن افتتاح هذا المستشفى المتطور يعكس عمق العلاقات الأخوية بين اليمن والإمارات، ويجسد نموذجاً عملياً للشراكة العربية في دعم الاستقرار والتنمية ومساندة الشعب اليمني في مواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية التي فرضتها الحرب.

وفي كلمة خلال حفل الافتتاح، تطرق طارق صالح إلى مجمل التحديات التي تواجه اليمن والمنطقة، مؤكداً أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي يمثلان أولوية وطنية لضمان الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف المناسبة للتنمية وإعادة الإعمار.
ولفت إلى أن المنطقة العربية تواجه تصاعداً في التهديدات والتدخلات الإيرانية، الأمر الذي يتطلب تنسيقاً عربياً مشتركاً لمواجهة تلك التحديات، مشيداً في هذا السياق بجهود المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية في تبني رؤية مشتركة لتعزيز الأمن الإقليمي وبناء قوة ردع عربية للتصدي للمشاريع التخريبية.
وجدد التأكيد أن تحقيق السلام الدائم في اليمن والمنطقة لن يكون ممكناً في ظل استمرار نفوذ الميليشيات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، معتبراً أن مواجهة تلك الميليشيات تمثل ضرورة لحماية الأمن القومي العربي واستعادة استقرار الدول التي تعاني من التدخلات الإيرانية.
ويكتسب افتتاح مستشفى الشيخ محمد بن زايد أهمية خاصة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في اليمن، حيث تعرضت عشرات المنشآت الصحية للتدمير أو التوقف خلال سنوات الحرب، الأمر الذي تسبب في تراجع مستوى الخدمات الطبية وارتفاع معاناة السكان، خصوصاً في المناطق الساحلية والريفية.
ويمثل المشروع بداية لمرحلة جديدة من التعافي الخدمي في محافظة الحديدة، ويعزز من فرص تحسين الرعاية الصحية وتخفيف الضغط على المرافق الطبية المحدودة، إلى جانب دوره في توفير بيئة علاجية حديثة تسهم في الحد من تكاليف السفر والعلاج خارج المحافظة.
كما يُتوقع أن يسهم المستشفى في خلق فرص عمل للكوادر الطبية والفنية والإدارية، ورفع مستوى الخدمات التخصصية في الساحل الغربي، بما يعزز من استقرار المجتمعات المحلية ويدعم جهود التنمية وإعادة الإعمار في المناطق المحررة.
>
