المهرة تواجه ضغطاً متزايداً بسبب ترحيل المهاجرين من عُمان
السياسية - منذ ساعة و 36 دقيقة
المهرة، نيوزيمن، خاص:
تتزايد في محافظة المهرة شرقي اليمن التحذيرات من تداعيات ما وصفه ناشطون حقوقيون بـ"الترحيل المتواصل" للمهاجرين غير الشرعيين من الأراضي العُمانية باتجاه الداخل اليمني، في ظل اتهامات لسلطات مسقط بالتنصل من مسؤولياتها الإنسانية، وإلقاء عبء متزايد على مناطق تعاني أصلاً من هشاشة أمنية واقتصادية.
وبحسب تقرير صادر عن منظمة الهجرة الدولية (IOM)، فقد دخل إلى اليمن أكثر من 11 ألف مهاجر أفريقي خلال شهر أبريل الماضي، بينهم نحو 702 مهاجر تم ترحيلهم من الأراضي العُمانية باتجاه مديرية شحن بمحافظة المهرة، في مؤشر يسلط الضوء على تصاعد هذه العمليات خلال الفترة الأخيرة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن عمليات الترحيل تتم بصورة متكررة نحو الأراضي اليمنية، ما أدى إلى تكدس أعداد متزايدة من المهاجرين في مناطق حدودية، وسط غياب واضح لآليات المعالجة الإنسانية أو ترتيبات دولية منظمة للتعامل مع هذا الملف المعقد.
وقال ناشطون حقوقيون في المهرة إن هذه الممارسات تثير تساؤلات حول مدى التزام السلطات العُمانية بالمعايير الإنسانية الدولية، معتبرين أن ترحيل المهاجرين إلى اليمن بدلاً من إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو التعامل معهم وفق القوانين الدولية، يمثل عبئاً إضافياً على بلد يعاني من أزمات متعددة.
>> تهديد أمني متزايد في المهرة مع تدفق مهاجرين قادمين عبر عُمان
وأضافوا أن استمرار تدفق المهاجرين إلى المحافظة يخلق تحديات أمنية متنامية، ويهدد السلم الاجتماعي في المهرة، خصوصاً في ظل محدودية الإمكانيات لدى الأجهزة الأمنية المحلية، وصعوبة ضبط الحركة المتزايدة للمهاجرين في مناطق حدودية واسعة ومفتوحة.
وتشير تقارير أمنية محلية إلى أن السلطات تمكنت خلال الفترة الماضية من ضبط عدد من العصابات والجماعات التي تضم مهاجرين غير شرعيين، تورطت في أنشطة إجرامية بينها الاتجار بالمخدرات والبشر، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن تداعيات استمرار تدفق هذه الأعداد دون رقابة أو تنظيم.
>
