توتر أمني بعدن جراء محاولة وزير الداخلية فرض قيادة جديدة لخفر السواحل

السياسية - منذ ساعة و 29 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

شهدت منطقة التواهي بالعاصمة عدن، صباح اليوم الأحد، توترًا أمنيًا في محيط مقر مصلحة خفر السواحل اليمنية، على خلفية محاولة فرض قيادة جديدة للمصلحة من قبل وزير الداخلية، بطريقة مخالفة للقانون.

وأوضح بيان صادر عن المصلحة أن لجنة مكلّفة من قبل وزير الداخلية اللواء الركن/ إبراهيم حيدان، وصلت صباح اليوم إلى مقر رئاسة المصلحة برفقة أطقم عسكرية ومدرعات.

مضيفًا بأن قيادات المصلحة أبلغت اللجنة بوجود توجيهات عليا تقضي بتوقيف إجراءات تنفيذ قرار التكليف الصادر من وزير الداخلية، وإيقاف أي إجراءات مرتبطة به.

وأشار البيان إلى ترحيب قيادات المصلحة بأعضاء اللجنة للدخول إلى مقر المصلحة، مع بقاء الأطقم العسكرية والمدرعات خارج أسوار المقر، لافتًا إلى أنه "تم التعامل مع الموقف وفقًا للتوجيهات العليا النافذة"، عقب تعذر التواصل مع وزير الداخلية.

وتحدث البيان عن قيام بعض العناصر العسكرية المرافقة للجنة التابعة لوزير الداخلية بمحاولة الدخول إلى مقر المصلحة بالقوة، والقيام بإطلاق أعيرة نارية في الهواء واستخدام أسلحة مختلفة في محيط الموقع.

لافتًا إلى أن ذلك تسبب بحالة من التوتر خارج البوابة الرئيسية للمصلحة، قبل أن تنسحب القوة من المكان، مضيفًا بأن الحادثة تسببت في إلغاء زيارة كانت مقررة لسفير إحدى الدول، بالإضافة إلى تعليق دورات تدريبية تخصصية كانت تُنفذ بمشاركة خبراء دوليين.

وختمت مصلحة خفر السواحل بيانها بالتأكيد على تمسكها بالعمل المؤسسي، واحترام القانون والتوجيهات الصادرة من الجهات العليا، داعية إلى أن تتم معالجة أي تباينات أو قضايا إدارية عبر القنوات الرسمية، وبما يحفظ هيبة مؤسسات الدولة واستقرارها.

وفي خلفيات الحادثة، أوضحت مصادر صحفية بأن الشخص الذي كلّفه وزير الداخلية اللواء/ إبراهيم حيدان برئاسة مصلحة خفر السواحل، لا ينتمي إلى وزارة الداخلية ولا علاقة له بالمصلحة.

وكشف الصحفي اليمني فارس الحميري بأن حيدان كلّف شخصًا يدعى قيس ماجد عبده سيف إسماعيل برئاسة مصلحة خفر السواحل اليمنية، في حين أن الرجل لا يملك أي سجل مهني، ولا ينتمي إلى وزارة الداخلية، ولا علاقة له بخفر السواحل أو العمل فيها.

مضيفًا بأن قرار التكليف جاء بناءً على علاقات شخصية تربط إسماعيل بالوزير، وليس له علاقة بالعمل المهني أو الأمني، فيما يسعى الوزير إلى فرض التكليف، رغم أن التعيين في هذا المنصب من اختصاص رئيس مجلس القيادة الرئاسي.

وكشف الحميري، عبر وثائق رسمية، قيام وزير الداخلية حيدان، في وقت سابق، باستصدار قرار من رئيس المجلس الرئاسي بتعيين قيس إسماعيل وكيلاً لقطاع الشؤون المالية والإدارية في جهاز مكافحة الإرهاب في عدن، إضافة إلى ترقيته إلى رتبة عميد ركن.

إلا أن الإدارة العامة لشؤون الضباط في وزارة الداخلية بعدن أصدرت توضيحًا يفيد بأن قيس إسماعيل غير منتمٍ أصلًا للوزارة، وأن اسمه يتطابق مع اسم موجود في وزارة الدفاع، وأن اعتماد الرتبة من اختصاص وزارة الدفاع وليس الداخلية.

وفي سياق الحادثة، كشف ناشطون عن نجاة أب وأطفاله من الموت جراء الاشتباكات التي شهدها محيط مقر مصلحة خفر السواحل اليمنية في منطقة التواهي بالعاصمة عدن.

وأظهر مقطع فيديو بثه أحد الناشطين تضرر سيارة مواطن بعد صدمها من قبل إحدى المدرعات العسكرية التي شاركت في الاشتباكات بمحيط مقر المصلحة.

مضيفين بأن سائق السيارة وثلاثة من أطفاله حوصروا داخل السيارة وسط الاشتباكات في محيط مقر المصلحة، وأظهر مقطع الفيديو بقايا ذخيرة لأسلحة متوسطة بالقرب من السيارة.