الضالع تشيع ضحايا فاجعة الريبي وسط دعوات لإنهاء خطر مخلفات الحرب

الجنوب - منذ ساعة و 45 دقيقة
الضالع، نيوزيمن:

شيعت محافظة الضالع، الثلاثاء، جثامين الأطفال الذين استشهدوا جراء انفجار مقذوف متفجر من مخلفات الحرب الحوثية في بلدة الريبي بمنطقة حجر شمال المحافظة، في فاجعة إنسانية أعادت تسليط الضوء على الخطر المستمر الذي تمثله الألغام والذخائر غير المنفجرة على حياة المدنيين، خصوصاً الأطفال.

وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى النصر العام بمدينة الضالع باتجاه بلدة الريبي، بمشاركة واسعة من القيادات المحلية والعسكرية والأمنية والشخصيات الاجتماعية، يتقدمهم محافظ الضالع اللواء أحمد قائد القبة، إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية ومئات المواطنين الذين توافدوا لتوديع الضحايا إلى مثواهم الأخير.

وأكد محافظ الضالع أن ما حدث في الريبي يمثل جريمة إنسانية ومأساة مؤلمة تكشف استمرار المخاطر التي تتهدد المدنيين بسبب مخلفات الحرب المنتشرة في المناطق القريبة من خطوط التماس، مشدداً على أن سقوط الأطفال الأبرياء نتيجة هذه المقذوفات يشكل جرس إنذار جديداً للمجتمع الدولي والمنظمات المعنية.

ودعا الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية، والتحرك الجاد لدعم جهود إزالة الألغام ومخلفات الحرب التي ما تزال تحصد أرواح الأبرياء بعد سنوات من زرعها.

من جانبه، وصف رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في الضالع العميد عبدالله مهدي سعيد الحادثة بأنها "مأساة إنسانية موجعة"، مؤكداً أن استمرار سقوط الضحايا المدنيين، وخاصة الأطفال، يفرض على المجتمع الدولي الانتقال من مرحلة بيانات الإدانة وإبداء القلق إلى خطوات عملية وفاعلة للحد من هذه الكارثة المتفاقمة.

بدوره، أكد قائد المحور الثالث مشاة وإسناد - الضالع، العميد الركن إبراهيم علي محسن "أبو القعقاع" أن خطر المليشيا الحوثية لا يقتصر على جبهات القتال، بل يمتد إلى تهديد حياة المدنيين عبر المقذوفات غير المنفجرة التي تحولت إلى قنابل مؤجلة تنفجر بين الحين والآخر وتحصد أرواح الأبرياء. وأشار إلى أهمية تعزيز حملات التوعية المجتمعية وتوسيع عمليات التطهير والمسح الهندسي للمناطق المشتبه بتلوثها بالألغام ومخلفات الحرب، بما يسهم في حماية السكان ومنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.

وكانت بلدة الريبي بمنطقة حجر قد شهدت الإثنين انفجار مقذوف متفجر من مخلفات الحرب أثناء وجود مجموعة من الأطفال في محيط المنطقة، ما أسفر عن سقوط 13 طفلاً بين قتيل وجريح، بينهم خمسة شهداء وثمانية مصابين، في واحدة من أكثر الحوادث دموية التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الأخيرة.