ذراع إيران تُلوّح بالحرب لإسكات صرخة "الجياع" بمناطق سيطرتها
السياسية - منذ ساعة و 37 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
لوّحت مليشيا الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران بالتصعيد عسكرياً نحو السعودية وجبهات الشرعية، هرباً من تصاعد التذمر الشعبي بمناطق سيطرتها على تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.
وأصدرت المليشيا الحوثية، خلال الساعات الماضية، بيانات تأييد للدعوة التي وجهها زعيم المليشيا الأسبوع الماضي للاستعداد واستئناف المواجهات ضد قوات الشرعية والسعودية، تحت مزاعم فرضهما "حصار اقتصادي على المليشيا".
>> ذراع إيران تُعاود ابتزاز الرياض و"الرئاسي".. اقتسام نفط وغاز "المحرر" أو الحرب
زعيم المليشيا اعتبر بقاء سيطرة الشرعية المدعومة من السعودية على خارطة إنتاج وتصدير النفط والغاز بالمناطق المحررة "احتلالاً وفرض حصار وحرب اقتصادية شاملة" ضد المليشيا، حسب زعمه.
داعياً مليشياته إلى السعي لإنهاء ما وصفه بـ"العدوان والاحتلال والحصار"، وبهدف "الاستفادة من الثروات الوطنية"، في رسالة ابتزاز في وجه الحكومة والرياض، لفرض تقاسم عائدات تصدير النفط مقابل استمرار الهدنة عسكرياً.
هذه الدعوة من قبل زعيم المليشيا، التي جاءت قبل نحو أسبوع، جرى إحياؤها ببيانات تأييد خلال الساعات الماضية، حيث أصدر مجلس النواب التابع للمليشيا بياناً طالب فيه "برفع مستوى الجهوزية والاستعداد لمواجهة كافة الاحتمالات".
وكرر البيان ذات المزاعم التي ساقها زعيم المليشيا، حيث أشار إلى "احتلال مساحات واسعة من الوطن، وانتهاك السيادة، وسيطرة الأعداء على الثروات السيادية من نفط وغاز، وفرض حصار شامل كنوع من حرب التجويع".
وأصدرت المليشيا بياناً باسم "قوات التعبئة العامة"، أعلنت فيه الاستجابة لدعوة زعيم المليشيا "في مواجهة قوى العدوان والاحتلال.. وإنهاء الحصار واستعادة الحقوق والثروات الوطنية".
البيان تحدث عن وجود "قوة مدربة ومسلحة في قوات التعبئة بمئات الآلاف"، مؤكداً على الاستعداد لرفد جبهات المليشيا بهذه القوات، التي جرى تجنيدها من قبل المليشيا خلال الفترة الماضية تحت ستار مساندة قطاع غزة.
هذا التلويح والتهديد بالحرب من قبل المليشيا الحوثية، يراه مراقبون محاولة من المليشيا للالتفاف على تصاعد التذمر الشعبي، وبصورة غير مسبوقة، بمناطق سيطرتها على تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.
وأشار المراقبون إلى حجم الاستنكار والسخرية الشعبية التي قوبلت بها التصريحات الأخيرة لرئيس حكومة المليشيا محمد مفتاح ضد الأصوات الشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تتحدث عن تفاقم الأزمة الإنسانية بمناطق المليشيا.
حيث سخر مفتاح من صرخة "أنا جائع" التي أطلقها مواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالباً إياهم بالبحث عن عمل، ولو بالمجان، بدلاً من الشكوى من صعوبة الوضع المعيشي.
وعلى عكس المتوقع، لاقت تصريحات مفتاح استنكاراً وسخرية علنية غير مسبوقة من داخل مناطق سيطرة المليشيا الحوثية، من مواطنين ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
ردة الفعل الشعبية غير المسبوقة ضد رئيس حكومة المليشيا عكست – كما يرى المراقبون – حجم الاحتقان الشعبي داخل مناطق سيطرة المليشيا، ضد استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية جراء عمليات النهب والجبايات التي تمارسها المليشيا.
وهو ما دفع المليشيا – كما يقول المراقبون – إلى محاولة توجيه هذا الغضب الشعبي نحو خصوم المليشيا، وعلى رأسهم الشرعية والسعودية، عبر اتهامهم بالتسبب في تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، والتلويح بالحرب، كحل تراه المليشيا لتحجيم الغضب الشعبي ضدها.
>
