إصابة سفينة بمقذوف يهز الثقة بعودة الملاحة الآمنة في هرمز
السياسية - منذ ساعة و 39 دقيقة
مسقط، نيوزيمن:
تعرضت سفينة شحن لأضرار جراء إصابتها بمقذوف مجهول المصدر في مضيق هرمز، الخميس، في حادثة جديدة تثير المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية، وذلك بعد أيام من دخول اتفاق التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) إنها تلقت بلاغاً عن حادث بحري وقع على بعد نحو 12 ميلاً بحرياً جنوب شرقي منطقة دهيت التابعة لسلطنة عمان، حيث أصيب الجانب الأيمن لسفينة شحن بمقذوف مجهول أدى إلى أضرار في جسر القيادة.
وأكدت الهيئة أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات بين أفراد الطاقم أو أضرار بيئية، مشيرة إلى أن السلطات المختصة باشرت التحقيق لمعرفة ملابسات الواقعة ومصدر المقذوف، فيما دعت السفن العابرة للمنطقة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة.
ويأتي الحادث في توقيت حساس تشهد فيه حركة الملاحة في مضيق هرمز محاولات للعودة إلى طبيعتها بعد أسابيع من التوترات العسكرية المرتبطة بالمواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أدت إلى تعطيل حركة مئات السفن التجارية واحتجاز آلاف البحارة في المنطقة.
وكانت المنظمة البحرية الدولية قد أعلنت، الأربعاء، بدء تنفيذ خطة جديدة لعبور السفن عبر المضيق، مؤكدة أن عدداً من السفن تمكن بالفعل من المرور ضمن ترتيبات أمنية جرى إعدادها خلال الأشهر الماضية، بعد حصولها على ضمانات تتعلق بسلامة الملاحة.
غير أن حادثة استهداف السفينة أعادت إلى الواجهة المخاوف بشأن هشاشة الوضع الأمني في المضيق، خاصة بعد ساعات فقط من تقارير تحدثت عن عودة عدد من السفن التجارية وناقلات النفط العملاقة عن مسارها أثناء محاولتها عبور الممر المائي الاستراتيجي.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ثلاث سفن تجارية على الأقل، بينها ناقلتا نفط عملاقتان، غيرت مسارها وعادت أدراجها أثناء الإبحار عبر الممر المحاذي للساحل العماني، وهو المسار الذي يحظى بحماية أمريكية ضمن ترتيبات الملاحة الجديدة.
ولم تتضح بشكل رسمي أسباب تراجع تلك السفن، إلا أن تقارير صادرة عن شركات متخصصة في الاستخبارات البحرية أشارت إلى تداول بث منسوب للبحرية الإيرانية يتضمن توجيهات بعدم عبور بعض السفن للمضيق، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استمرار طهران في إدارة ومراقبة عمليات العبور داخل هرمز.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من التصريحات الإيرانية التي أكدت ضرورة حصول السفن على إذن مسبق للعبور، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة وشركاؤها إلى إعادة الثقة للممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
ويرى مراقبون أن حادثة السفينة الأخيرة قد تمثل اختباراً مبكراً للترتيبات الأمنية الجديدة في مضيق هرمز، وقد تؤثر على ثقة شركات الشحن العالمية وملاك السفن الذين بدأوا استئناف رحلاتهم بعد إعلان التهدئة.
>
