وفد حوثي يغادر صنعاء بطائرة إيرانية للمشاركة في تشييع خامنئي

السياسية - منذ ساعة و 21 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

كشفت مصادر متطابقة عن مغادرة وفد من ميليشيا الحوثي، الجمعة، صنعاء متجهًا إلى العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطوة اعتبرها مراقبون تجسيدًا جديدًا لارتباط الجماعة بطهران وتقديم ولائها للقيادة الإيرانية، رغم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتدهورة التي يعيشها اليمنيون.

وبحسب مصادر خاصة، غادر الوفد الحوثي صنعاء عبر دولة ثالثة، وسط معلومات تفيد بأن رئيس وفد الجماعة التفاوضي محمد عبدالسلام، المقيم في سلطنة عمان، تأخر في الوصول إلى مراسم التشييع، فيما شاركت قيادات حوثية مقيمة في طهران يتقدمها أحمد الإمام، المسؤول الثقافي والإعلامي للجماعة في إيران، في تقديم العزاء أمام نعش خامنئي.

وتزامنت هذه التحركات مع وصول طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية إلى مطار صنعاء الدولي، قبل أن تغادر بعد توقف استمر أكثر من ثلاث ساعات، في رحلة وصفت بأنها من أبرز التحركات الجوية المرتبطة بالمطار خلال السنوات الأخيرة.

ووفق بيانات تتبع الطيران التي رصدتها منصة "مسند"، فإن الطائرة، وهي من طراز Airbus A340-313 وتحمل التسجيل EP-MJF، وصلت من طهران فجر الجمعة، ثم غادرت لاحقًا باتجاه العاصمة الإيرانية، وسط انقطاعات متكررة في إشارات التتبع أثناء دخولها ومغادرتها الأجواء اليمنية، ما أثار مزيدًا من التساؤلات بشأن طبيعة الرحلة والأشخاص الذين كانوا على متنها.

وأفادت مصادر غير رسمية بأن الرحلة خُصصت لنقل وفد حوثي إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع خامنئي، في حين لم تصدر جماعة الحوثي أو السلطات الإيرانية أي توضيحات رسمية بشأن طبيعة الرحلة أو قائمة ركابها.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس استمرار توظيف جماعة الحوثي لمطار صنعاء، الذي يفترض أن تقتصر رحلاته على الأغراض الإنسانية والاستثنائية، لخدمة تحركات قياداتها السياسية، مستفيدة من الترتيبات الإقليمية والوساطات التي سمحت بإعادة تشغيل المطار.

كما أثارت الرحلة تساؤلات بشأن استخدام شركة "ماهان إير"، التي تخضع منذ عام 2011 لعقوبات أمريكية بسبب اتهامات بنقل أفراد ومعدات لصالح جهات مرتبطة بـ"الحرس الثوري" الإيراني، وهي اتهامات تنفيها طهران.

ويقول متابعون إن مشاركة وفد حوثي رسمي في مراسم تشييع المرشد الإيراني تمثل رسالة سياسية جديدة تؤكد عمق الارتباط بين الجماعة والنظام الإيراني، في وقت يواصل فيه الحوثيون نفي تبعيتهم لطهران، رغم ما يرونه من شواهد متكررة على التنسيق السياسي والعسكري والإعلامي بين الجانبين.

وتأتي هذه الزيارة في ظل استمرار معاناة ملايين اليمنيين جراء الحرب والانهيار الاقتصادي، الأمر الذي دفع ناشطين إلى انتقاد انشغال قيادات الجماعة بالمشاركة في مناسبات سياسية خارجية، بدلاً من معالجة الأزمات الإنسانية والمعيشية المتفاقمة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.