الحوثيون يستثمرون تصعيد مطار صنعاء لفرض جباية جديدة

السياسية - منذ ساعة و 10 دقائق
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

استغلت ميليشيا الحوثي الإيرانية الغارات الجوية التي استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية اخترقت الأجواء اليمنية، لإطلاق حملة جباية مالية جديدة تحت شعار "دعم القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير"، في خطوة تعكس استمرار توظيف الأحداث العسكرية لتمويل أنشطتها القتالية على حساب المواطنين.

وأفاد مشتركون في شبكات الهاتف النقال "يمن موبايل" و"يو موبايل" و"سبأفون" في صنعاء بتلقي رسائل نصية متكررة تحثهم على المساهمة في دعم القوة الصاروخية والقوات البحرية، عبر الاتصال برقم مخصص يتم من خلاله خصم 100 ريال يمني من رصيد المشترك عن كل اتصال.

وأكد عدد من المشتركين أن عمليات الخصم تتم بصورة تعسفية ودون الحصول على موافقة واضحة أو تفويض مسبق، معتبرين أن الآلية المتبعة تمثل شكلاً من أشكال الجباية الإجبارية التي تُفرض تحت غطاء حملات "الدعم"، في ظل غياب أي رقابة قانونية أو مالية على الأموال المحصلة أو أوجه إنفاقها.

وتأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من إجراءات التمويل التي تعتمدها الميليشيا منذ سنوات، والتي تشمل فرض الإتاوات والرسوم والاستقطاعات على المواطنين والتجار وقطاعات الأعمال، بالتوازي مع حملات تبرعات إلزامية تُطلق تحت مسميات مختلفة مرتبطة بالمجهود الحربي.

ويرى مراقبون أن توقيت الحملة يكشف عن سعي الميليشيا إلى استثمار حالة التعبئة الإعلامية التي أعقبت استهداف مطار صنعاء لتحويلها إلى مورد مالي سريع، بما يعزز قدراتها العسكرية، بدلاً من توجيه الموارد لمعالجة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في مناطق سيطرتها.

وتثير هذه الممارسات انتقادات واسعة، خصوصاً أنها تأتي في وقت لا تزال فيه مرتبات مئات الآلاف من موظفي الدولة منقطعة منذ سنوات، بينما يواجه السكان أوضاعاً اقتصادية ومعيشية قاسية نتيجة تدهور القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر، الأمر الذي يجعل فرض جبايات جديدة عبئاً إضافياً على المواطنين.

ويؤكد متابعون أن اعتماد الميليشيا على حملات التمويل المباشر عبر شركات الاتصالات يعكس اتساع أدوات الجباية التي تستخدمها لتوفير الموارد للمجهود الحربي، في ظل استمرار توجيه الإيرادات العامة والموارد المحلية نحو الأنشطة العسكرية، بدلاً من الوفاء بالالتزامات الأساسية تجاه السكان، وفي مقدمتها صرف الرواتب وتحسين الخدمات العامة.