الحكومة اليمنية تغلق جميع المطارات حتى إشعار آخر وسط تصاعد التصعيد

السياسية - منذ ساعة و 23 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في العاصمة عدن، الإثنين، إغلاق جميع مطارات الجمهورية اليمنية أمام حركة الطيران حتى إشعار آخر، في أعقاب التطورات الأمنية المتسارعة المرتبطة بمطار صنعاء الدولي والتهديدات الحوثية باستهداف منشآت جوية رداً على استهداف مدرج المطار ومنع هبوط طائرة إيرانية.

وأصدرت الهيئة تعميمًا رقم (01-2026) موجهًا إلى شركات الطيران والمنظمات الدولية المشغلة للرحلات من وإلى المطارات اليمنية، أكدت فيه أن جميع المطارات اليمنية أصبحت مغلقة أمام حركة الطيران بشكل فوري وحتى صدور إشعار جديد.

وجاء القرار عقب تصاعد التوتر في صنعاء، بعد إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية كانت تقل وفدًا تابعًا لميليشيا الحوثي قادمة من طهران، قبل أن تتحدث وسائل إعلام الجماعة لاحقًا عن وصول الطائرة إلى مطار الحديدة.

وتزامن قرار إغلاق المطارات مع اضطراب حركة الملاحة في مطار عدن الدولي، حيث اضطرت رحلتان تابعتان للخطوط الجوية اليمنية إلى تغيير مسارهما نحو مطار جيبوتي، بعد توقف عمليات الهبوط والإقلاع في المطار على خلفية التهديدات الحوثية باستهدافه.

وقالت مصادر ملاحية إن الطائرتين كانتا قادمتين من مدينتي جدة والقاهرة، قبل تحويل وجهتهما إلى جيبوتي كإجراء احترازي، وسط حالة من الترقب بشأن مصير الرحلات الجوية خلال الساعات القادمة.

وكانت ميليشيا الحوثي قد توعدت بالرد على ما وصفته بـ"استهداف مطار صنعاء"، في حين أكدت الحكومة اليمنية أن الرحلة الإيرانية تمت خارج الأطر القانونية المنظمة لحركة الطيران المدني، معتبرة أن ذلك يمثل تحديًا لسيادة الدولة واستغلالًا للمنافذ الجوية خارج المؤسسات الرسمية.

ويأتي إغلاق المطارات اليمنية كإجراء استثنائي يعكس حجم المخاطر التي فرضها التصعيد الأخير على قطاع الطيران المدني، وسط مخاوف من تداعيات القرار على آلاف المسافرين، والرحلات الإنسانية، وحركة النقل التجاري، في وقت يترقب فيه اليمنيون والمجتمع الدولي مآلات التصعيد بين الأطراف المختلفة.

ويرى مراقبون أن توقف حركة الطيران يمثل ضربة جديدة لقطاع النقل اليمني الذي يعاني منذ سنوات من تداعيات الحرب، محذرين من أن استمرار استهداف أو تعطيل المنشآت المدنية قد يفاقم معاناة المواطنين ويزيد من عزلة البلاد.