غزوان المخلافي.. قناع مراهق لـ"وجه" الإصلاح في تعز

السياسية - منذ 867 يوم و 19 ساعة و 50 دقيقة
تعز، نيوزيمن، تقرير خاص:

"غزوان المخلافي"، اسم لمراهق أرهق مدينة تعز، وفتح لها باباً إلى الفوضى والعنف، مستفيداً من غطاء القرابة التي تربطه برجل علي محسن الأحمر الأول في تعز، العميد صادق سرحان، وبالقيادي القبلي في حزب الإصلاح حمود المخلافي، إلى جانب تواطؤ قيادات الأجهزة الأمنية الموالية للإخوان.

ينحدر المراهق، ذو التسعة عشر عاماً، من منطقة المحل بني صالح بمخلاف شرعب السلام، وحصل على شهادة ثانوية خلال هذا العام بمعدل 80 %، وتزوج قبل أربعة أشهر من إحدى قريباته.

غزوان.. الظهور الأول

برز اسم غزوان المخلافي خلال العامين الأخيرين، حيث قاد مجموعات مسلحة انخرطت في عمليات سطو وسرقة، وأعمال عنف مسلح حدثت أشهرها مع كتائب أبي العباس على خلفية جباية ضرائب القات في سوقي ديلوكس والوليد بتعز.

اشتهر والد غزوان بأنه "وكيل شريعة"، وشيخ ويدعى علي منصور المخلافي، وقد قُتل في سوق شعبي لبيع القات في منطقة عصيفرة في العام 2013 على خلفية قضية ثأر، وكان غزوان بجانبه وعمره آنذاك 14 سنة.

غزوان وسرحان.. علاقة القرابة والمصالح

يرتبط غزوان المخلافي بصلة قرابة مع قائد اللواء 22 ميكانيكا، العميد صادق سرحان، الموالي لحزب الإصلاح، ولديه عم يدعى حمود منصر، يعد أحد قادة الحوثيين في منطقة شرعب، وجميعهم من قرية الشيخ القبلي في تعز حمود المخلافي.

في نهاية العام 2013 داخل غزوان في خلافات مع أحد التجار بحي الروضة حيث تسكن أمه، وتسبب بمقتل مواطن، حينها لجأ لصادق سرحان قائد اللواء 22 ميكا، طلباً للحماية.

تزوج والد غزوان من امرأتين، الأولى أم صهيب وهشام والثانية أم غزوان وشقيقه هشام الذي قُتل في أعمال خارجة على القانون برصاص صديقه أحمد حمادي حويس الذي قُتل هو أيضاً بقذيفة استهدفت منزله من قبل أقارب لصادق سرحان، وهو مقرب من علي محسن الأحمر وكان يدعم كل أبناء عمومه بالسلاح والترقيم في الفرقة الأولى مدرع التي كان يقودها الجنرال علي محسن صالح.

خطف الحوثيون "صهيب" شقيق "غزوان"، بعد بلاغ أبناء الهشمة في مديرية التعزية واتهامه بنهب مولد كهرباء بقيمة 15 مليوناً، قضى على إثرها سنتين في سجون الحوثيين وخرج في العام 2013 بصفقة تبادل أسرى في رمضان بقيادة عبداللطيف المرادي وبرفقه ابن القيادي نبيل الكدهي وآخرين.

ظل "غزوان" ملاحقاً على ذمة قضية قتل مواطن الروضة، وبعد أن خرج شقيقه صهيب، بدأت قضايا ديلوكس وأبو العباس وبكر صادق سرحان، وتم تمويل الشقيقين وشرعا بالاستحواذ على منازل للمغتربين وابتزازهم ونهب سيارات ومن ثم تم منحه رقماً عسكرياً في قوات الأمن العام وقام بممارسة دور المشيخة، مستغلاً ذلك.

غزوان والإصلاح ورسائل الظهور

وفي جانب آخر من نشاطه، رافق غزوان، رئيس حزب الإصلاح في تعز في زيارته العيدية لجرحى الحرب في مختلف مستشفيات تعز، خلال العام 2013 -2014، كما ظهر غزوان بجوار القيادي الإصلاحي ضياء الحق الأهدل في صلاة الجمعة بساحة الحرية، وكان غزوان في مقدمة الصفوف الأولى فيما تسمى ساحة الحرية.
وظهر غزوان، أيضاً، وأكثر من مرة، في ديوان منزل وكيل محافظة تعز عبدالقوي المخلافي وقيادات عسكرية إصلاحية.

وبحسب معلومات من مصادر "نيوزيمن"، فإن غزوان كان يجني ما يقارب 300 ألف ريال يومياً من سوق الغنم وديلوكس وكان جزء منها يذهب إلى صادق سرحان والذي كان يتغاضى عن كثير من مشاكله ويتستر عليه في أكثر من مرة.

صمت إصلاحي

أخذ النشطاء الموالون لحزب الإصلاح موقفاً صامتاً إزاء فظائع غزوان المخلافي في تعز، خاصة بعد وقوفه ضد القيادي السلفي أبو العباس ما اعتبره الإصلاحيون فرصه لتصفية حسابهم مع خصومهم عبر دعمهم للعصابات المسلحة.

ناشطون.. غزوان مجرد ستار

وينظر ناشطون إلى غزوان المخلافي، على أنه مجرد "قفاز" لفاعلين حقيقيين مختفين، وينفذون خططهم باسمه حتى لا يطالهم القانون"، حسب ما قال عبد الفتاح الأصبحي، مضيفًا أن غزوان "لا يملك من الأمر شيئاً".

ويقول، وليد جوبح، إن "هذا التهويل لغزوان ليس بريئاً، ففي المدينة قتلة ومجرمون أكبر من غزوان، وجرائمهم أكبر من جرائمه فضخموا قضية غزوان ليغطوا على جرائمهم".

وتتحدث الناشطة، ربا إبراهيم، عن أن "غزوان هو الجنرال علي محسن الأحمر وأدواته في تعز".. مضيفة أن "مليشيات الجنرال في تعز تختفي تحت قناع مراهق اسمه غزوان المخلافي".

وقالت إن "الهدف من ذلك هو إثارة صراع مخطط له مع الجماعات الأخرى، وتركوا مليشيات إيران الحوثية السلالية الصفوية تعبث في تعز".

وكشف الصحافي توفيق الشرعبي، أن الشرطة في تعز لم تلق القبض على غزوان، وإنما أقنعته، وبعد اجتماع معه في منزل مدير الأمن، بتسليم نفسه، وسط وعود له، بالوقوف معه.