والفُل دوماً حاضر في الأفراح..

@ عدن، نيوزيمن، محمد علي جسار: متفرقات

2019-02-13 07:38:10

يقول الفنان الرائع محمد محسن عطروش:
رحنا إلى البندر في شهر نيسان
نشتي نبيع الفُل لكل ولهان
ضيعت انا كُلّي واصبحت هيمان
روحت انا والقلب في الشيخ عثمان
يابوي يابوي يابوي..

الفنان البارع (العطروش) رسم بكلمات هذه الأغنية العدنية الجميلة صورة من أجمل صور عدن.. رسمها بلون المشاعر والوله والفُل، فكيف نذكر عدن إن لم نذكر الفُل والوله وإن لم تقدنا ذاكرتنا في هذه المدينة إلى المشاعر الطيبة الجميلة بين سكانها..

(هلال عبد الرزاق) الرجل الأربعيني والذي تعلو وجهه ابتسامة في أغلب الأحيان والذي يبيع الفُل في سوق الفُل في الشيخ عثمان يقول لنيوزيمن: "لا معنى للأفراح إن لم يوجد الفُل" فالفُل سمة أساسية من سمات الأفراح. ويضيف: "إن الفُل أحد الجوانب الأساسية في نجاح العرس".. فعندما يكتسي العروسان (أجراز الفُل) يكتسي حضورهما ضياء الفرحة وجمال السعادة والمحبة..

الفُل أو (زهور الياسمين) كما تُسمى هذه الزهور البيضاء.. 
هي تلك الزهور الصغيرة الجميلة والتي تحمل أريج الأفراح ورحيق البهجة، والتي تُزرع في مدينة لحج الخضيرة، تلك الأزهار والتي تحمل الكثير من العطر الزكي النافذ والذي يكتسي بعبق الفرح وروح الفرحة.

يتوافد الكثيرون صوب أسواق الفُل بالذات في مواسم الأفراح والأعياد، ويقول (محسن أمين) ذلك الرجل الذي اشترى كمية كبيرة من الفُل المشكوك (المجروز) "أول شي في العُرس الواحد يفكر به، من فين بيشتري الفُل".

تتعدد أيضاً أشكال الفرح في المجتمع العدني، فبعض الطلاب الجامعيين يأخذون في يوم فرحتهم الكثير من اجراز الفُل ليلبسوها حُلة في يوم فرحة أخذهم شهاداتهم، وهناك الاحتفالات أيضاً بالأعياد الوطنية والقومية عندما يُهدى أحد الحضور (جُرز الفُل) من قِبل مجموعة من الأطفال أو القائمين على الاحتفالات..

تُخبرنا رائحة الفُل بأن الحياة ما زالت جميلة، وإن مرت العواصف والأعاصير ستبقى كينونة الإنسان راسخة في حُب الحياة، كبقاء عطر الفُل في هذه الحياة.