الموجز

حديث الطوب النازف وجيران الشاذلي (صور)

@ المخا، نيوزيمن، أمين الوائلي: عين على المخا

2020-01-07 09:05:36

الطوب الأحمر، ينزف دماً في مهب الاندثار، في سائر البلاد السواحلية وتهامة الله.

في المخا، رفيق جيران الشاذلي، هذا الوفي المنسي لا يعوض عنه شيء.

يندثر عمار الدنيا، التي كانت عامرة، على ظهر الدنيا، بمنازل وقصور ومشيدات الطوب الأحمر، عبر قرون دارسات وعصور تصرمت وبقي هذا التوقيع الترابي المعمد بالنار..

محارق أو محاريق الطوب كانت مصنع العمار لهذه الأرض..

لكأنني أرى النار منزوية في كل طوبة، عمّدها اللهب حتى احمرت يوم أن كانت المحارق والنار خط إنتاج معادل للحياة وللازدهار.

فلسفة أو هندسة العمار والاندثار، تغمرك بمشاعر مهيبة، تمتزج الحياة والموت، وتريك أولئك، الذين شيدوا وعمروا، خلال آثارهم الباقيات ومآثرهم الغاربات.

كان شيخنا #البردوني فيلسوفاً شاهقاً وهو يخبئ مطلقاً في بيت من شعر وسر:

(وهل يستوطن المبنى ... حشاه أم يد الباني..؟!)

والآن لنقل، مثالاً، أنت المبنى..
جلت يد بانيك.