أزمة تلوح بالأفق.. وفاة أميركي بسجون إيران وإطلاق آخر مصاب بكورونا

@ نيوزيمن، ا ف ب: العالم

2020-03-26 22:09:23

أعلنت أسرة العميل السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي) بوب ليفنسون الذي فُقد أثره في 2007 في إيران في ظروف غامضة، أنّه "توفي في إيران حيث كان رهن الاعتقال".

وقالت الأسرة في بيان نشرته وكالة فرانس برس، الخميس، "لقد تلقّينا مؤخراً معلومات من مسؤولين أميركيين دفعتهم، ودفعتنا نحن أيضاً، إلى استنتاج أنّ الزوج والأب الرائع توفي في إيران حيث كان رهن الاعتقال".

وإذ شدّدت الأسرة على أنّها لم تعلم متى أو كيف توفي ليفنسون، المولود في 1948، أوضحت أنّ وفاته حصلت قبل تفشّي وباء كوفيد-19 في إيران.

من جهتها لم تعلّق الحكومة الأميركية في الحال على هذا البيان.

والأسبوع الماضي طالب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو طهران بـ"الإفراج فوراً" عن جميع المواطنين الأميركيين بسبب خطر إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ المتفشّي في إيران.

وذكر بومبيو يومها على وجه الخصوص عميل الأف بي آي السابق قائلاً "نطلب أيضاً من النظام احترام التزامه العمل مع الولايات المتّحدة لتحقيق عودة روبرت ليفنسون".

وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي جعلت من الإفراج عن الرعايا الأميركيين المحتجزين "رهائن" أو "المسجونين ظلماً" في الخارج إحدى أولوياتها، أظهرت مرات عدّة تصميمها على "تحديد مكان" ليفنسون حتى يتمكّن من "العودة" إلى الولايات المتحدة.

وكانت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما أعلنت في مطلع عام 2016 أنّها تعتقد أنّ روبرت ليفنسون لم يعد في إيران.

ورصدت السلطات الأميركية مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يزوّدها بمعلومات تقودها لتحديد مكانه وإعادته إلى الولايات المتحدة.

وقالت أسرة ليفنسون في بيانها "من المستحيل وصف حزننا".

وأضافت "لولا أعمال النظام الإيراني القاسية والعديمة الرحمة لكان روبرت ليفنسون اليوم على قيد الحياة وموجوداً معنا"، مشدّدة على أنّها "انتظرت إجابات لمدة 13 عاماً"، دون أن تلقى أيّ ردّ.

واتّهمت الأسرة في بيانها السلطات الإيرانية "بالكذب على العالم كل هذا الوقت" بإعلانها على الدوام أنّها لا تعرف ما الذي حدث لهذا العميل السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي.

وأضاف البيان أنّ الإيرانيين "اختطفوا مواطناً أجنبياً وحرموه من حقوقه الأساسية، وأيديهم ملطّخة بدمائه".

كما شنّت الأسرة هجوماً على المسؤولين "في الحكومة الأميركية الذين تخلّوا عنه لسنوات عديدة.

في حين رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب صحة خبر وفاة ليفنسون خلال مؤتمر صحافي عقد بعد حوالي ساعة من إعلان الوفاة من قبل عائلة ليفنسون، قائلا "ليس هناك أي دليل على أنه توفي".

وبعد أزمة وفاة بوب ليفنسون المعتقل الأميركي في السجون الإيرانية، الأربعاء، يبدو أن أزمة جديدة حول المعتقلين ستظهر بين واشنطن وطهران.

فقد أعلنت عائلة مايكل وايت، الجندي السابق في البحرية الأميركية المسجون في طهران بتهمة إهانة المرشد الأعلى علي خامنئي، والذي أطلق سراحه مؤقتا بإجازة طبية، أنه مصاب بكورونا ويرقد في قسم العناية في أحد المستشفيات الإيرانية.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن جون فرانكس، المتحدث باسم عائلة وايت، المنحدر من ولاية كاليفورنيا، والذي كان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 13 عامًا بعد اعتقاله في 2018، أنه يعاني من الحمى والسعال وضيق التنفس ووضعه صعب جدا.

وأضاف المتحدث أن وايت كان يعاني سابقا من مرض السرطان، وأن جهاز المناعة في جسمه ضعيف جدا، لذا فحياته في خطر محدق".

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قال في وقت سابق، إن وايت "احتجز خطأ" وقد أطلق سراحه لأسباب إنسانية بشرط أن يبقى في إيران، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل الإفراج الكامل عنه، وكذلك الإفراج عن جميع الأميركيين المحتجزين خطأ في إيران".

ومن المتوقع أن تثير قضية الأميركيين المحتجزين في إيران، مثل وايت وليفنسون وكذلك نشطاء البيئة أو الإيرانيين الذين يحملون جنسية أو إقامة بالولايات المتحدة، ومن بينهم مراد طاهباز وبابك نمازي وسيامك نمازي، توترا آخر بين واشنطن وطهران، حيث تعتبرهم الولايات المتحدة رهائن في إيران من أجل مساومات سياسية كما حدث مع إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت إطلاق سراح مؤقت لـ 83 ألف سجين من أصل 280 ألف سجين في مختلف أنحاء إيران بسبب تفشي وباء كورونا، لكنها استثنت آلاف المعتقلين والسجناء السياسيين رغم مناشدات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.