هل تستطيع تركيا مهاجمة جنوب اليمن؟ رئيس المركز الروسي للتنبؤ يرد

@ نيوزيمن، ترجمات: تقارير

2020-07-13 23:51:29

قال الخبير الروسي، دينيس كوركودينوف، رئيس المركز الدولي الروسي للتنبؤ والتحليل السياسي، إن تركيا تخطط لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في اليمن بعد تحقيق بعض النجاح في سوريا وليبيا، وفقا لعدة مصادر مستقلة.

ووفقًا للتنبؤات الأولية، قد يبدأ الهجوم التركي في الشهرين إلى الثلاثة الأشهر القادمة، وفق ما أورد موقع موقع (News Front) الروسي

غير أن ما يعيق أنقرة –يقول الكاتب الروسي- في الوقت الحاضر هو ليبيا، حيث واجه الأتراك مقاومة كبيرة من الجيش الليبي. كما أن موقف التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، والذي يحاول الضغط على أنقرة، يعيق دائما أي تحركات تركية الى حد كبير في اليمن.

واستدرك بالقول: "غير أن بعض السياسيين اليمنيين لديهم وجهة نظر مختلفة من خلال مناقشتهم، حيث يعتقد عميد القوات المسلحة لجنوب اليمن ثابت علي حسين صالح، واللواء قاسم المالكي ورئيس جالية جنوب اليمن في روسيا محمد سالم، أنه من غير المحتمل أن تجرؤ تركيا على شن هجوم في اليمن خلال المستقبل القريب".

واستضاف دينيس كوركودينوف رئيس المركز الدولي الروسي للتحليل والتنبؤ السياسي بعض السياسيين والمسئولين من جنوب اليمن، وعبروا عن رؤيتهم لتطور الصراع اليمني.

وقال دينيس كوركودينوف: "حتى الآن، حاولت تركيا عدم إظهار نفسها في اليمن بشكل بارز. حيث اقتصرت مشاركتها رسميا على تقديم المساعدات الإنسانية من خلال منظماتها الخيرية في اليمن. ومع ذلك، تعتقد السعودية والامارات أن حزب الإصلاح في اليمن، المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين وأنقرة، يمهد الطريق للهجوم التركي المقبل".

ونوه إلى أن مصادر رسمية يمنية أشارت مراراً وتكراراً بوجود مرتزقة عسكريين أتراك من القوات الخاصة وكذلك من جهاز الاستخبارات في محافظة شبوة. وفي الوقت ذاته، منع التحالف العربي من هبوط طائرة عسكرية تركية محملة بالأسلحة في مطار عدن قبل عدة أيام. في هذا الصدد، ما مدى خطورة التدخل العسكري في الصراع اليمني؟

ونقل الكاتب الروسي قول العميد الجنوبي ثابت علي حسين صالح: تفضل تركيا التأثير على الصراع اليمني بشكل غير مباشر من خلال حزب الإصلاح. كما تجدر الإشارة إلى أنه يوجد في الوقت الحاضر ما يسمى بـ"التحالف الثلاثي" (تركيا وإيران وقطر) ومنخرط تماما في الملف اليمني ويدعم الإخوان المسلمين، والرئيس منصور هادي وحكومته في نفس الوقت.

وأضاف صالح: "أما بالنسبة لمحاولة تركيا نقل الأسلحة إلى عدن، نعم، في الواقع، جرت هذه المحاولة مؤخرًا. بالإضافة إلى ذلك، يستخدم الأتراك ميناء عدن من أجل توريد الأسلحة إلى خصومنا. وقد التقى ضباط المخابرات التركية في اليمن مع عدة مسئولين في الحكومة اليمنية وسعوا لتجنيدهم".

بدوره قال اللواء قاسم المالكي: يدرك المجتمع الدولي بأسره ما الذي يريده الرئيس التركي رجب أردوغان من العالم العربي ككل. لديه طموحات عثمانية. يريد تحويل اليمن إلى مستعمرة تركية. لكن الحقيقة هي أن اليمن بعيدة جغرافياً عن تركيا بعكس سوريا وليبيا. وبالتالي، لا يمكن لأنقرة أن تقرر بدء هجوم في اليمن دون حل مشاكلها في البلدان المجاورة. وقد حاول الرئيس التركي مرارا وتكرارا تعزيز موقفه في جزيرة سقطرى على المحيط الهندي. ولكن لم يفلح بأي شيء حتى الآن. لذا، لا أعتقد أن أنقرة ستكون قادرة على شن هجوم على اليمن في المستقبل القريب. لكن في الوقت نفسه، يريد الأتراك التأثير على جنوب اليمن، وخاصة في محافظات شبوة وحضرموت والمهرة. المهم الآن أن لا تعطي السعودية والإمارات، لتركيا أي فرصة في المستقبل القريب للقيام بأي شيء في الملف اليمني.

وبسؤال دينيس كوركودينوف، لرئيس جالية جنوب اليمن لدى روسيا محمد سالم، إلى أي مدى يمكن للاتفاق الروسي التركي حول سوريا أن يؤثر على اليمن؟ قال: "لدى روسيا خبرة قديمة وجيدة في ممارسة السياسة على الساحة الدولية، وهي استراتيجية ممتازة. وهناك علاقة تاريخية طويلة بين جنوب اليمن وموسكو. ولا تهدف روسيا أبدا إلى احتلال دول أخرى. على العكس من ذلك، فهي دائما تقف إلى جانب العدالة، وتقاتل من أجلها. وإذا عززت موسكو نفوذها في العالم العربي، فستكون خطوة إيجابية للغاية، لأن روسيا تلعب دائما دورا إيجابيا. لذلك، إذا استطاعت القيادة الروسية أن تتفق مع أنقرة على عدم تدخل الأتراك في الشأن اليمني، فإننا حقا سنكون ممتنين لها.

ما نوع الدعم التركي لإخوان اليمن؟

وعن نوع الدعم الذي تقدمه تركيا لحزب الإصلاح في اليمن، قال العميد ثابت صالح: أكبر مشكلة في اليمن هي خطه الساحلي غير المحمي والبالغ 1200 كم. لذلك، فإن التهريب في بلادنا معقد للغاية. وبسبب ذلك، تزود تركيا حزب الإصلاح بالأسلحة والمال. وخصصت قطر ملايين الدولارات لدعمهم. وعلى وجه الخصوص، أحضر صالح الجبواني مؤخرا الكثير من الأموال من الدوحة ووزعها على المرتزقة.

في حين قال رئيس الجالية الجنوبية في روسيا محمد سالم: تقبع قيادة حزب الإصلاح في تركيا. ويلتقي الرئيس التركي رجب أردوغان علانية بممثليه. بدأ الدعم التركي في عام 2015، عندما تم تنظيم رحلات جوية منتظمة من أنقرة إلى عدن ومدن يمنية أخرى.

أما قاسم المالكي قال: إن أهم سبب لتدمير اليمن هو نشاط حزب الاصلاح. حيث يعتمد قادته بشكل كامل على الدعم التركي. كما أود أن أخبركم أن الملياردير حميد الأحمر يعيش في تركيا ويزود حزب الإصلاح في اليمن بالسلاح والمال. بالإضافة إلى ذلك، هناك قائد سابق لمليشيا مدينة تعز حمود المخلافي. وكان خصص التحالف العربي 300 مليون دولار لدفع رواتب مقاتليه، لكنه نهب تلك الأموال، وهو الآن يعيش في تركيا، حيث يحاول التأثير على الأحداث اليمنية. يحاول العودة إلى تعز وتشكيل جماعات مسلحة هناك.

نشاط عسكري خطير للإخوان في شبوة

وقال الكاتب الروسي دينيس كوركودينوف إن مصادر مستقلة عدة تقول إنه في المستقبل القريب هناك خطر من وقوع نشاط عسكري للإخوان المسلمين في محافظة شبوة، حيث أنشأ وزير النقل المستقيل صالح الجبواني جماعات مسلحة ممولة من قطر وتركيا.

وأضاف: "على وجه الخصوص، قد يحدث تصعيد للنزاع في مدينة عتق، مركز محافظة شبوة. بالإضافة إلى ذلك، هناك خطر من المعارك في محافظتي حضرموت والمهرة.

وأشار إٕلى أن صالح الجبواني، الذي وصل إلى اليمن قادما من الدوحة قبل أيام قليلة، نجح بالفعل في جذب مقاتلين من المحافظات الشمالية. بدورها، قامت تركيا مؤخرا بإرسال أكثر من 100 جندي مدرب من سوريا إلى اليمن. بناءً على ذلك، هل من الممكن استخلاص استنتاج لا لبس فيه حول العملية الهجومية المقبلة؟

وفي معرض رده على هذا السؤال قال ثابت علي صالح، إن حزب الإصلاح يحاول الآن الاستيلاء على جنوب اليمن، لأنه يوجد نفط. تدعم تركيا وقطر مباشرة حزب الإصلاح. لكنني لا أعتقد أن هناك عملية عسكرية واسعة النطاق.