الموجز

خزّن الأمونيوم مرتين.. استخبارات غربية تكشف ماضياً لحزب الله يشبه فاجعة بيروت

@ نيوزيمن، العربية: العالم

2020-08-08 10:56:19

بينما ينشغل اللبنانيون هذه الساعات بلملمة جراحهم، ودفن ضحاياهم، تحوم أصابع الاتهام حول ميليشيا حزب الله - ذراع إيران في لبنان - وتلقي عليها مسؤولية فاجعة المرفأ بسبب ما يعرفه الجميع عن سيطرة الميليشيا وقبضتها على مطار العاصمة بيروت ومرفئها أيضاً.

فقد أفادت تقارير صحافية بأن لميليشيا حزب الله تاريخا بأفعال مشابهة لما حصل في بيروت، مذكّرة أن سبق للميليشيا وخزّنت 3 أطنان من مادة نترات الأمونيوم المتفجرة، في مخزن بالعاصمة البريطانية لندن، كانت عثرت عليها عناصر الاستخبارات البريطانية وشرطة لندن في عام 2015 وتمت مصادرتها، وفقا لما نشرته "جيروزالم بوست".

كما أفادت التقارير أن سلطات الأمن الألمانية تمكنت في وقت سابق من العام الجاري من ضبط بضع مئات من الكيلو غرامات من نفس المادة الكيميائية المتفجرة، قام حزب الله بتخزينها على أراضيها أيضاً.

وحول حادثة لندن، وبحسب تقرير نشر في "ذي تلغراف" العام الماضي، كشفت مصادر امنية أن إرهابيين تابعين لحزب الله، المدعوم من إيران، قاموا بتخزين المتفجرات في آلاف من أكياس الثلج في 4 مواقع في شمال غرب لندن.

"تكتيك خداع التخزين"

واستخدمت تلك العناصر أيضاً تكتيك خداع التخزين داخل أكياس الثلج في ألمانيا.

ونُقل عن مصدر في "ذي تلغراف" قوله إن نترات الأمونيوم كانت ستستخدم في "الإرهاب المنظم السليم"، وإنها يمكن أن تتسبب في "الكثير من الضرر".

حينها، اعتقل جهاز الاستخبارات البريطانية رجلاً في الأربعينيات من عمره بتهمة التخطيط لهجمات إرهابية، إلا أنها لم تعثر على دليل على أن الإرهابيين كانوا يخططون لهجوم في المملكة المتحدة.

وبحسب ما ورد من معلومات، فإن حكومة أجنبية كانت قد أخبرت الاستخبارات البريطانية بمكان إخفاء مخزون المتفجرات.

وذكرت وسائل إعلام أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، هو الجهة الأجنبية التي قامت بإمداد المملكة المتحدة بتلك المعلومات.

وأضاف مصدر استخباراتي في تصريح لـ"ذي تلغراف" قائلًا: "عملت الاستخبارات البريطانية MI5 بشكل مستقل ووثيق مع شركاء دوليين للتصدي لخطر تهديدات خبيثة النوايا من إيران ووكلائها في بريطانيا".

كما عثرت ألمانيا على مخزونات حزب الله المتفجرة بمساعدة الموساد.

حظر حزب الله

وجاءت عمليات مداهمة واقتحام مساجد ومحل إقامة عناصر تابعة لحزب الله في جميع أنحاء ألمانيا في شهر أبريل/نيسان بالتزامن مع حظر أنشطة حزب الله في ألمانيا.

فيما كانت بريطانيا قد حظرت حزب الله في عام 2019، مما جعل دعم التنظيم أو الانضمام إليه جريمة جنائية، عقوبتها السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات.

بدوره، أفاد وزير الداخلية آنذاك سافيد جافيد أن الجماعة الإرهابية اللبنانية ما زالت تواصل محاولاتها لزعزعة استقرار الشرق الأوسط، ولم يعد من الممكن التمييز بين جناحها العسكري المحظور بالفعل، والحزب السياسي، لهذا السبب، اتخذت قراراً بحظر حزب الله بالكامل.

لم يطبّق بشكل كامل

فيما أعرب عدد من البرلمانيين البريطانيين الأسبوع الماضي، وهم ينتمون إلى أحزاب مختلفة عن مخاوفهم من أن المملكة المتحدة لم تطبق الحظر بشكل فعال على حزب الله.

وجاء ذلك في رسالة تم توجيهها إلى وزير الأمن البريطاني جيمس بروكنشاير، بعد أن قال، ردا على سؤال في البرلمان، إن الحكومة لم تجمع بيانات عن عدد الأشخاص في بريطانيا، الذين تم التحقيق معهم أو اتهامهم بدعم حزب الله.

كما دعا البرلمانيون البريطانيون وكالات الاستخبارات ووزارة الداخلية إلى جمع ومراجعة الإحصاءات بانتظام عن العناصر التي قامت برفع علم حزب الله، أو مارسوا رموز الدعم الأخرى، وإطلاع مجلس العموم على هذه الأعداد، من أجل تقييم فعالية الحظر.

يذكر أن وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، قد حذّر الجمعة، من استمرار زعزعة استقرار لبنان، بعد الانفجار المروع، قائلاً في تصريحات لصحيفة "زاربروكر تسايتونغ" الألمانية: "نريد تقوية لبنان، لأن هذه الأزمة لا يجب استغلالها لفتح باب أمام نفوذ أجنبي هناك".

وذكر أن هناك بالفعل في لبنان أطرافاً فاعلة غير حكومية ممولة من الخارج، مثل ميليشيا حزب الله، والتي يمكنها استغلال الفراغ الحالي.

وأكد أن الكارثة تنطوي على مخاطر كبيرة لمزيد من زعزعة الاستقرار في لبنان، منوّها إلى أنه من السديد التفكير حالياً في عقد مؤتمر مانحين دولي قريباً لصالح البلد المنكوب.