الموجز

ذكَّر باتفاقات الدحبول قبل النخبة.. القاعدة يعود إلى شبوة بعد أن أخلى البيضاء للحوثي

@ شبوة، نيوزيمن، خاص: السياسية

2020-09-18 23:58:50

أحيت سلطة محافظة شبوة الإخوانية، تنظيم القاعدة الإرهابي، مجدداً بعد ما فر عناصر التنظيم من المحافظة نحو البيضاء ومأرب أواخر صيف 2017م، ومع الانسحابات التي نفذها مقاتلو التنظيم ومعهم مسلحو “داعش” لصالح قوات الحوثي من المناطق التي ظلوا فيها لأعوام طويلة في البيضاء تزداد فرصهم في شبوة التي تديرها سلطة أقل ما يمكن وصفها به أنها “متواطئة” مع مقاتلي التنظيمين المتطرفين.

كانت شبوة قد تطهرت من القاعدة اليي حاربته النخبة الشبوانية، أواخر ذات العام، وأجبرت النخبة عناصر وقيادات التنظيم على الفرار من إماراتهم التي فرضوها في أكثر من منطقة من شبوة.

وباتت "النخبة"، قوة يهابها التنظيم المتطرف منذ ذلك الوقت، ولم يكن يتجرأ عنصر او قيادي على العودة، لا سيما وأن النخبة لم تكن تتهاون مع الإرهابيين.

>> تقرير بريطاني: تفكيك "نخبة شبوة" أعاد مخالب تنظيم القاعدة في اليمن

وفي العام الماضي، سقطت شبوة بيد ميليشيا مسلحة جمعتها سلطة الإخوان من مناطق مختلفة، ومنها الجوف ومأرب والبيضاء، وغادرت "النخبة" المشهد، وسرعان ما عاود القاعدة نشاطه بالمحافظة، ومع قيام جبهة شقرة التي تحاول بها سلطات الاخوان تهديد العاصمة الجنوبية “عدن”، فقد امتد نشاط القاعدة من شبوة وحتى اطراف أبين، وتحولت مناطق شقرة إلى معسكرات لتجمعاتها.

ما قبل سيطرة النخبة كانت تعيش شبوة ظروفا شبيهة بالبيضاء ومأرب، حيث تتعايش سلطة الاخوان مع التنظيمات المتطرفة وتتداخل قياداتهم واهدافهم ومناطقهم ويتبادلون المنافع، حتى إن مصادر مقربة من مدير أمن شبوة، عوض مسعود الدحبول، قالت إنه عقد صفقة سلام مع القاعدة منذ ما بعد مغادرة الحوثيين لمدينة عتق وحتى قبيل انتشار النخبة.

كان الدحبول، وفقاً لمصادر نيوزيمن، يتجول في مدينة عتق بحراسة شخصية لا تتجاوز الخمسة أشخاص، على الرغم من أن المدينة آنذاك كان الاستقرار غائباً عنها، وعناصر القاعدة تملأها.

وتفيد المصادر، أن الصفقة نصت على أن لا يصطدم الدحبول مع القاعدة، أو العكس، وهو ذات الاتفاق في حضرموت الوادي وفي مأرب، التي فرت اليها قيادات القاعدة من المكلا ومن شبوة في عهد النخبة، وقد قالت قيادات قاعدية قبض عليها إنها اتفقت مع “الجيش الوطني” أن اهدافهم مشتركة، هي النخبة والاحزمة الأمنية جنوبا.

>> نبيل الصوفي يكتب انطباعات زائر لشبوة: النخبة.. النزاهة والأمان

تؤكد مصادر أمنية هذه الروايات لنيوزيمن، حيث قالت إن أطقم القاعدة كانت تمر في نقاط التفتيش على مداخل مدينة عتق من دون أن يعترضهم أحد، وفقاً لاتفاقهم مع الدحبول.

في العام الماضي، بعد السيطرة على “عتق”، أعادت سلطة محافظ شبوة محمد بن عديو، وهو قيادي إخواني، التنسيق مع القاعدة للقتال في جبهة شقرة.

وقالت مصادر نيوزيمن، إن المحافظ خصص أكثر من 300 مليون ريال شهرياً لمن يسمونهم “الجهاديين”، قال إنه دعم لجنود محور عتق المرابطين في شقرة. و"الجهاديون" هو الاسم التاريخي للقاعدة الذي استخدمته سلطات اللواء علي محسن الأحمر منذ حرب 94م.

وقد نفى ضباط وجنود في محور عتق، لنيوزيمن، تلقيهم أي رواتب منذ شهور طويلة، كما نفوا اي تواجد لهم بجبهة شقرة.

>> تتذكر نخبتها كل يوم.. شبوة تعود لزمن التقطعات والبلطجة والاعتقالات وجماعات الإرهاب

يقول الجنود والضباط، إن المحافظ ومدير الأمن يتعاونان مع القاعدة، ويكذبان بشأن مرابطة قوات من محور عتق بشقرة، حيث إن المحور يفتقد لأي قوة منذ زمن، ومن المعروف أن الجنود كانوا يأتون لاستلام مرتباتهم في عتق، ثم يذهب كل منهم إلى حال سبيله، فالمحور وقواته يعتبر بحكم "المهمش" أصلاً.