أصعب ايام مصر جمعة الزحف..تحليل..السيسي وحده القادر على تجنيب مصر الحرب الأهلية

أصعب ايام مصر جمعة الزحف..تحليل..السيسي وحده القادر على تجنيب مصر الحرب الأهلية

السياسية - الجمعة 12 يوليو 2013 الساعة 02:56 ص
نيوزيمن

آ عبد السلام محمد بعد الاطاحة بأول رئيس منتخب في جمهورية مصر العربية من خلال انقلاب عسكري ، وضعت هذه الدولة الكبيرة والمؤثرة اقليميا أمام اربعة سيناريوهات: 1-السيناريو الأول: استمرار قادة الانقلاب في اجراءاتهم الانقلابية واستبعاد الفصيل الاسلامي من الحياة السياسية واستمرار الاعتقالات والقتل والخطف وهذا سيؤدي إلى انقسام الجيش وربما حرب أهليةن وهذا السيناريو الذي يرجح حدوثه كثير من محللي السياسات . السيناريو الثاني: قبول الاسلاميين بالانقلاب كأمر واقع ودخولهم في الانتخابات بعد الانسحاب من الساحات، وهذا لا يرغب به الاسلاميين لأن معناه الخروج النهائي لهم من الملعب السياسي، فمن دبر الانقلاب واعاد نظام مبارك يمكنه اعادة انتخابات مبارك الصورية المزورة. السيناريو الثالث: تراجع قادة الجيش عن الانقلاب إما بانقلاب داخلي ضد القادة الخمسة للعملية الانقلابية واعادة الشرعية لمرسي، مقابل استفتاء شعبي على استمرار مرسي لاكمال ولايته أو اجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وإما اجماع المجلس العسكري على ازاحة السيسي، مقابل عودة مشروطة لمرسي باجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وهذا لا يرغب فيه القوى المؤيدة للاطاحة بمرسي السيناريو الرابع: حصول حالة توافق بين القوى الثورية والأحزاب الاسلامية والقومية واليسارية والكنيسة والأزهر على اخراج مصر من المرحلة الراهنة وربما اعادة صورية واعتبارية لمرسي مع اجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وهذا الخيار صعب جدا بسبب التدخل الخارجي لصالح عزل مرسي من جهة ، ومن جهة أخرى اصرار قادة الجيش بعدم الظهور بمظهر المرتبك واضعاف موقف الجيش. دعوة الشعب المصري للزحف إلى القاهرة غدا الجمعة للمشاركة في مظاهرات ضد الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي بقدر ما هو قرارا صعبا اتخذه مؤيدو مرسي، يعد خطوة تصعيدية خطيرة ومحرجة للجيش وحلفائه المؤيدين للانقلاب. قبل هذه الخطوة ظهرت مستجدات كثيرة أهمها: - اعتراف دول الخليج بالوقوف وراء الانقلاب من خلال الدعم بـ12 مليار دولار للسلطة الانقلابية. - ظهور تحقيق استقصائي يكشف استغلال الحكومة الأمريكية لمعونة دعم الديمقراطية لمنظمات قاد مسئوليها مسلسل اسقاط مرسي. - وجود انقسام واضح في صفوف القوى الثورية وغير الثورية التي أيدت عزل مرسي، خاصة بعد الاعلانات الدستورية التي وصفت بالديكتاتورية وهذا أجل الاعلان عن تشكيل الحكومة. - تسريب كتاب وناشطين مصريين لحالة الاحتقان داخل الجيش المصري ومن خلال استقراء داخلي حوالي 70% من قيادات الجيش رافضة لخطوة الانقلاب. - تركيز الاعلام الدولي على دور الاعلام المصري في الانقلاب من خلال نشر معلومات كاذبة وتشويه الحقيقة.| - تداعيات مجزرة الحرس الجمهوري لم تصب في مصلحة الجيش بل خلقت تعاطفا كبيرا مع مؤيدي الرئيس مرسي. - حملات الاعتقالات لقيادات واغلاق قنوات محسوبة على التيار السياسي الاسلامي خلقت تعاطف منظمات حقوقية دولية معهم وأهمها رئيسة جائزة نوبل للسلام. - الاتصالات الدولية بين زعماء المنطقة تدلل مدى الضغط على الجيش المصري لاتخاذ خطوات ضد المظاهرات المعارضة للانقلاب، وربما الاستعداد لتبرير أي عنف. إذن غدا يوم صعب على مصر وليس من حل في الأفق، وليس أمام الجميع إلا أن يكون او لا يكون. الاسلاميون المعارضون للانقلاب: إما مغادرة نهائية لحلبة السياسة وإما انتصار تأريخي. الليبراليون المؤيدون للانقلاب: إما القبول بعودة حكم عسكري لمصر أو التنازل للاسلاميين لاكمال فترتهم الانتخابية. الجيش المصري: إما جيش قوي موحد واما جيش منقسم ضعيف. الجميع: إما مصر حرة ديمقراطية موحدة أو مصر ممزقة ضعيفة غارقة في الحرب الأهلية. إذن وحده السيسي يملك المفتاح فإما أن يقبل ان يكون ضحية لخطأ تدخل الجيش في السياسة ويتراجع عن خطوة الانقلاب وإما أن يكون آخر قائد عسكري لعاشر جيش في العالم وبعدها ليس سوى زعيم عصابة حرب.