سباق حوثي محتدم في جبهة الجبايات.. استقطاع مزدوج وتحصيل تعسفي لزكاة الفطرة

الحوثي تحت المجهر - منذ 40 يوم و 15 ساعة و 29 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

تسابق مليشيا الحوثي -ذراع إيران في اليمن- الزمن خلال العشرة الأيام الأخيرة من شهر رمضان 2021م، لتحصيل وخصم زكاة الفطرة على المواطنين في صنعاء ومناطق تواجدها، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وازدياد رقعة الفقراء وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية إلى مستويات قياسية تتجاوز نطاق القدرة الشرائية للمواطنين.

وخلافاً لتعاليم الإسلام الذي جاء محدداً قدر زكاة الفطرة في أصناف عدّة، ملتمساً في ذلك فوارق دخل الفرد في المجتمع الإسلامي، أقرت مليشيا الحوثي تحديد مقدار زكاة الفطرة بالاستناد إلى سعر صنف واحد فقط (دون الأصناف الأخرى)، هو (صاع من بُر)، وعلى اعتبار سعر كيس القمح 11 ألف ريال، في ظل عدم استقرار أسعار المواد الغذائية.

وتجري عملية تحصيل زكاة الفطرة، التي رفعت المليشيا الحوثية قيمتها إلى 550 ريالا، بأساليب تعسفية قسرية تجعل من جوهر إخراجها الإيماني أقرب إلى الجباية، كما أن رفع قيمتها ضاعف من معاناة السكان الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية بالغة السوء.

وفيما يعد مؤشر احتدام فيما يمكن تسميتها جبهة الجبايات الحوثية، اشتكى موظفون في صنعاء تحصيلا متكرّرا لزكاة الفطرة، بخصم قيمتها من نصف الراتب عند أكثر من موظف في إطار الأسرة الواحدة، وهدّد عُقال حارات منتفعون من مليشيا الحوثي في صنعاء بحرمان سكان من أسطوانات الغاز المنزلي ما لم يسددوا زكاة الفطرة بواسطتهم.

وروى أستاذ علم وظائف الأعضاء وأمراض الانسجة، بجامعة صنعاء، محمد صادق الأعور، أن جهة عمله (الجامعة) اتصلت به للسؤال عن عدد أفراد أسرته لاستقطاع زكاة الفطرة، ‏ مشيراً إلى أن زوجته الموظفة بقطاع التربية تلقت اتصالا مماثلا من جهة عملها.

وفي تعليق له على حائطه بموقع (فيس بوك)، لفت الأكاديمي الأعور إلى أن عاقل الحارة بمنطقتهم -هو الآخر- هدّد بحرمانهم من أسطوانة الغاز المنزلي، ما لم يتم تسديد زكاة الفطرة بموجب بيانات أفراد الأسرة المتوفرة بحوزته.

وتواصل مليشيا الحوثي نهب مرتبات أكثر من مليون موظف حكومي منذ سبتمبر/ أيلول عام 2016، ويعيش اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ويحتاج 80% من سكانه إلى المساعدات الإغاثية العاجلة- حسب الأمم المتحدة.