قيادات حوثية تنهب مساعدات إغاثية مقدمة من تجار ومنظمات للفقراء

الحوثي تحت المجهر - منذ 30 يوم و 21 ساعة و 5 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

منعت مليشيات الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- عددا من التجار ورجال الأعمال في العاصمة صنعاء من توزيع مساعدات مالية وعينية على الفقراء والمحتاجين من الناس في عدد من مديريات العاصمة، وسعت للاستحواذ عليها لصالحها.

وقالت مصادر محلية في مديرية معين بالعاصمة صنعاء لنيوزيمن: إن أحد التجار –يحتفظ نيوزيمن باسمه- كان يقوم بعملية توزيع مساعدات مالية في منطقة السنينة في اليوم قبل الأخير من شهر رمضان الفائت على الفقراء والمحتاجين حين فوجىء بمداهمة ثلاثة أطقم حوثية له ولمساعديه ومنعهم من توزيع المساعدات بحجة أن هذه المساعدات يجب أن تسلم إلى هيئة الزكاة التي تسيطر عليها وتديرها المليشيات الحوثية.

وأضافت المصادر، إن المشرفين الحوثيين هددوا التاجر بالقبض عليه في حال لم يتوقف عن توزيع المساعدات المالية للناس وتسليمها إلى هيئة الزكاة الحوثية، إلا أن التاجر أخرج لهم سندا بقيمة مائة مليون ريال سدده لهيئة الزكاة الحوثية، وقال لهم: هذه أموال الزكاة قد دفعتها أضعافا مضاعفة وما أوزعه على الناس هو من مالي ولا علاقة لكم بذلك.

وتابعت المصادر، أن المشرفين الحوثيين بعد أن عجزوا عن إيجاد مبرر لابتزاز التاجر أخبروه أن ما يقوم به عمل يحتاج إلى تصريح أمني من جهاز الاستخبارات بحجة ضرورة معرفة مصدر هذه الأموال، قبل أن يبادرهم التاجر بالسؤال هل تريدون منعي من مساعدة الفقراء أم تريدون أن أعطيكم جزءا من هذه المساعدات؟! وهو الأمر الذي رد عليه المشرف الحوثي بالقول: ما دام وقد دفعت الزكاة المقررة عليك إلى هيئة الزكاة فلن نمنعك من توزيع مساعدات للناس لكن لا بد من أن تخصص جزءا منها للجنود والمشرفين في المنطقةِ.

مشيرة إلى أن التاجر قام بتسليم المشرف الحوثي نحو (20) مظروفا تحتوي على مساعدات مالية وهو ما يساوي عدد المشرفين والجنود التابعين للمليشيات الذين اضطروا لترك التاجر لاستكمال توزيع مساعداته للناس بعد عملية ابتزازه.

وفي سياق متصل قالت مصادر محلية في منطقة حزيز لنيوزيمن: إن مشرفي المليشيات الحوثية منعوا إحدى المنظمات من استكمال توزيع نحو 400 سلة غذائية للمحتاجين في منطقة حزيز يوم السابع والعشرين من رمضان المبارك.

ووفقا للمصادر، فإن موظفي المنظمة كانوا يقومون بتوزيع سلال غذائية في المنطقة وفقا لكشوفات تم إعدادها مسبقا باسماء أسر محتاجة للمساعدة قبل أن تقوم قيادات أمنية من المليشيات الحوثية بمنعهم من استكمال عملية توزيع السلال الغذائية دون إعطاء أي مبرر للمنع.

مشيرة إلى أن القيادات الحوثية أرغمت موظفي المنظمة على التوقف عن استكمال عملية توزيع المساعدات. وقامت بالسطو على أكثر  من 270 سلة غذائية كان يفترض استكمال توزيعها على الفقراء في منطقة حزيز.

وتمارس المليشيات الحوثية عمليات بلطجة وسطو ونهب وابتزاز بحق المنظمات الإغاثية والتجار الذين يقدمون مساعدات للفقراء والمساكين. حيث يقوم مشرفوها وقياداتها بنهب تلك المساعدات لصالحهم أو توزيعها على عناصر مليشياتهم.


واتهمت التقارير الدولية -ومنها تقرير فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن- المليشيات الحوثية بعرقلة ونهب المساعدات الإغاثية المقدمة لليمنيين عبر المنظمات الدولية والسطو عليها، لكن تلك الاتهامات لم تواجه حتى الآن بأي مواقف دولية جدية، حيث تتهم كثير من المنظمات الأممية بالتواطؤ مع مليشيات الحوثي في سرقة ونهب المساعدات.