ماذا يعني تفجير الحوثيين الطرق الرابطة بين البيضاء وشبوة؟

الجبهات - الجمعة 13 أغسطس 2021 الساعة 04:27 م
البيضاء، نيوزيمن، خاص:

فجرت مليشيا الحوثي خلال اليومين الماضيين طريقا يربط بين محافظة البيضاء (التي تسيطر عليها المليشيا) ومحافظة شبوة الخاضعة لسيطرة الشرعية.

وبحسب مصادر ميدانية، فإن مليشيا الحوثي التي تسيطر على معظم مديرية نعمان شمال شرق محافظة البيضاء، فجرت ثلاث عبارات على طريق تقع في أعلى عقبة القنذع التي تسيطر عليها والمحاذية لبيحان بمحافظة شبوة.

فيما يقع الجسر الذي تعرض للتفجير من قبل مليشيا الحوثي بين منطقتي الجريبات الخاضعة لسيطرتها أيضاً ومنطقة الساحة المحررة من مديرية نعمان أعلى عقبة القنذع. متسببة بعزل عشرات المناطق السكنية ووقف حركة السير بين المحافظتين.

>> ذراع إيران تفجر جسراً و3 عبارات مائية في البيضاء

وفيما تباهت وسائل إعلام تابعة للشرعية بادعاء أن تفجيرات الجسر والعبارات "لإعاقة أي تقدم للجيش والقبائل" المتحصنة في سفح القنذع، تؤكد مصادر ميدانية عدم وجود أي تحرك مؤثر لاستعادة المديريتين فيما كانت آخر غارات للتحالف العربي منتصف الأسبوع الجاري.

وهنا يبرز السؤال الأهم لماذا تم تفجير الجسر والعبارات؟

بالنظر إلى ما أفرزته المعارك في مديرية الزاهر الواقعة في الجهة المقابلة من محافظة البيضاء والتي انتهت بسيطرة المليشيا على مديرية الزاهر وتوقفها على الحدود الإدارية مع مديرية الحد يافع أولى مديريات محافظة لحج.

وكذا عدم وجود أي مؤشر للتقدم من مديرية مكيراس التي تسيطر عليها المليشيا صوب مديرية لودر بمحافظة أبين المحاذية لها، فقد تبرز الإجابة عن سبب تفجير طرق القنذع.

فوصول المليشيا إلى أقصى نقطة تابعة للبيضاء والتحصن فيها ثم تفجير كل طرق مؤدية إلى المناطق التابعة للشرعية في شبوة، يؤكد أن هذه الاستراتيجية استكمال لما بدأته في مكيراس والزاهر، وهو التوقف عند الحدود الشطرية لما قبل عام 1990م بين الشمال والجنوب.

وفور سيطرة مليشيات الحوثي على ناطع ونعمان باشرت التنكيل بالمدنيين كان آخرها استهداف منازل المدنيين في ناطع مساء الأربعاء، بصواريخ الكاتيوشا ما حدا بعدد من الأسر إلى المغادرة صوب بيحان شبوة.. فيما قامت المليشيا بزرع الألغام في قرى ومزارع النازحين والطرقات العامة.


يأتي ذلك في ظل نداءات للمنظمات الإنسانية الدولية وجهتها منظمات حقوقية بمديرية بيحان إلى سرعة التدخل لإغاثة ودعم النازحين من مديريات ناطع ونعمان والذين يتركزون في وادي النحر وبعض مناطق بيحان. مؤكدة أن أعدادهم في تزايد كبير وهم بدون مأوى.