هادي: هدف الحرب في عمران الالتفاف على مخرجات الحوار ولن نسمح باستمرار الصراع وعلى الحوثيين إطلاق المعتقلين لديهم

هادي: هدف الحرب في عمران الالتفاف على مخرجات الحوار ولن نسمح باستمرار الصراع وعلى الحوثيين إطلاق المعتقلين لديهم

السياسية - الأحد 13 يوليو 2014 الساعة 10:57 م

آ أكد الرئيس عبدربه منصور هادي، أن ما حدث في عمران تجاوز غير مقبول ولا معقول، كما أنه " لا يمثل استهدافا لطرف معين أو للواء معين بل استهداف واضح وجلي للدولة وأجهزتها الأمنية وقواتها العسكرية ومؤسساتها المدنية، واستهداف للعملية السياسية والمرحلة الانتقالية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وانقلاب عليها". وقال في محاضرة ألقاها اليوم في الكلية الحربية : "بكل وضوح لا يمكننا أن نسمي ما حدث في عمران إلا انه تجاوز غير مقبول ولا معقول ولا يمثل استهدافا لطرف معين أو للواء معين بل استهداف واضح وجلي للدولة وأجهزتها الأمنية وقواتها العسكرية ومؤسساتها المدنية، واستهداف للعملية السياسية والمرحلة الانتقالية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وانقلاب عليها". وأكد بأن صبر وتعقل السلطات في التعامل مع قضية عمران، لا يمثل ضعفا وتخليا عن المسؤولية، مشيرا إلى محاولة استغلال " البغض" حرص السلطات وميلها إلى إنهاء الصراع بشكل سلمي استغلالا رخيصا". وأضاف " البعض مع الأسف كان يفهم حكمتنا وصبرنا وتعقلنا في التعامل مع قضية عمران وغيرها من المناطق على أنه ضعف وتخلي عن المسؤولية وحاولوا استغلال حرصنا وميلنا إلى إنهاء الصراع بشكل سلمي استغلالا رخيصا ". آ وكشف عن هدف الحرب في عمران، والمتمثل في " الالتفاف على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتقويض العملية السياسية برمتها". وقال على هذا الصعيد:"من الواضح بغير خفاء أن البعض كان يريد من الصراع والحرب في عمران الالتفاف على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتقويض العملية السياسية برمتها ونحن اليوم مصممون وعازمون مستندين إلى الشرفاء والمخلصين أمثالكم على أن نجعل من عمران وما حدث فيها مدخلا حقيقيا لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار وبناء الدولة". آ وأكد أن " الدولة من الآن وصاعدا لن تسمح باستمرار هذا الصراع وستعمل بكل حزم وقوة للبدء باسترجاع أسلحة الدولة ونزع كافة الأسلحة المتوسطة والثقيلة من كل الأطراف من دون استثناء، وسنعمل على إخلاء كافة المواقع من معسكرات ومباني حكومية وخاصة من جماعة الحوثي". وأشار هادي إلى أن " اللجوء للعنف أمر غادره اليمنيون تماما بمؤتمر الحوار الوطني الشامل والعودة إلى هذا الخيار هو نكوص عن التزامات الحوار الوطني واستحضار لتاريخ مليء بالآلام والمآسي"، داعيا " الجميع أن يعي جيدا هذه المرحلة الحساسة والخطيرة في تاريخ اليمن، لافتا إلى أن المتربصين بالاستقرار والبناء كثيرون والناقمون والمنتقمون من بناء الدولة اليمنية الحديثة كثيرون أيضا". وتحدث هادي عن أن من " يظن أنه سينتصر في اليمن بالسلاح وثقافة الإقصاء والتمييز، مخطئ من يظن انه بالحروب وبالدماء سيحقق انتصارا سياسيا، ومن يظن أن إضعاف الدولة يصب في صالحه وخدمة مشروعه"، مشيرا إلى أن " الشعب اليمني بمختلف مكوناته وأطيافه برجاله ونسائه كان ولا يزال يراهن على المؤسسة العسكرية والأمنية في إخراج الوطن من الفوضى ودوامة العنف وحماية المواطنين والمكتسبات الوطنية والعمل كضامن حقيقي وأساسي لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل التي تمثل القاسم المشترك للإجماع الوطني والمدخل الحقيقي لبناء اليمن الجديد". آ وأعرب عن ثقته الكاملة بأن المؤسسة العسكرية ستكون عند مستوى المسؤولية والثقة والتحدي، وقال " ويخطئ من يظن أن قواتنا العسكرية والأمنية ستبقى متعددة الولاءات والغايات فإذا كانت أحداث وظروف المرحلة الماضية قد أوجدت مثل هكذا تعدد هنا وهنا فإن المرحلة قد تغيرت فالخطبة ليست الخطبة والجمعة ليست الجمعة والواهمون فقط هم من يظنون ذلك، ومن يقلب صفحات التاريخ اليمني فانه سيدرك جيدا أن الأزمات والمحن كانت مصدرا لتماسك البنيان وحافزا لتجاوز تلك الأزمات ووضع الأسس الصحيحة للبناء". آ وخاطب، هادي، منتسبي القوات المسلحة والأمن قائلا "لقد أبهرتم الناس جميعا في الداخل والخارج بتضحياتكم وصمودكم وانتصاراتكم البطولية الرائعة في كافة المحطات وعلى مختلف الجبهات ولقنتم العناصر الإرهابية والخارجة عن القانون دروسا قاسية وثقتنا فيكم بأنكم ستظلون تضربون أروع الأمثلة في الدفاع عن حياض الوطن وأمنه ومكتسباته في كل المراحل وعلى مختلف الجبهات". وتابع "يردد المرجفون والحاقدون أن جزء من الجيش مع فلان وجزء آخر مع علان وجزء ثالث مع زيد أو عمرو وأنا أريدكم أن توجهوا رسالة واضحة للشعب اليمني وبصوت عال ومدوي وواضح وضوح الشمس بأنكم مؤسسة وطنية ولائكم لله والوطن لا لزيد أو لعمرو ولا ليمين أو يسار وقد آن الأوان لكي نتجاوز مخلفات الماضي وعثراته". وأكد أن " الوضع يحتم على عناصر المؤسسة العسكرية أن يكونوا على درجة عالية من اليقظة والجاهزية وأن تتحلى أعمالكم بالمهنية والاحترافية، عليكم أن تفهموا أن هيبة المؤسسة العسكرية من هيبة أفرادها بل وكافة ألويتها ووحداتها في كل مكان وأي انكسار لأي وحدة فإنما هو انكسار للمؤسسة ككل، لذلك عليكم أن تكونوا لبعضكم البعض مشمرين السواعد مستيقظة هممكم ومعنوياتكم موحدين الصفوف والراية". وكشف هادي، عن وجود معتقلين لدى جماعة الحوثي، داعيا الحوثيين لتسليم كافة الأسلحة والمعدات والذخائر التي تم الاستيلاء في أحداث محافظة عمران. وقال: "على الجميع أن يفهم جيدا بأنه لا مجال للمساومة عن خروج الحوثيين بأسلحتهم من عمران وكذا كافة الأطراف المسلحة الأخرى من غير أبناء عمران، وتسليم كافة الأسلحة والمعدات والذخائر التي تم الاستيلاء عليها من قبل الحوثيين في أحداث محافظة عمران، وإطلاق سراح كافة المعتقلين مدنيين وأمنيين وعسكريين وتسليم جثامين الشهداء، وعودة كافة أجهزة الدولة ومكاتبها التنفيذية لممارسة أعمالها". وأكد الرئيس هادي، فشل المشاريع الطائفية والجهوية والإقصائية، منبها أن " لا حياة إلا لمشروع الدولة وهيبتها ومدنيتها ولمؤسسة عسكرية وأمنية وطنية وسيادية، ولا حياة إلا للشراكة والتعايش والتنوع والقبول بالآخر، وبالتنمية والإهتمام بالاقتصاد وحسن إدارة الدولة وثقافة التآخي والتراحم".