جامعة إب.. صرح دمرته المليشيا بعيدًا عن أعين المستقبل وحاضر الطلاب

السياسية - الاثنين 25 أكتوبر 2021 الساعة 09:41 ص
إب، نيوزيمن، خاص:

تعد جامعة إب من أهم الواجهات العلمية التي تعبر عن مكانة المحافظة وأهميتها السكانية والجغرافية، إضافة لمكانتها السياحية المتميزة.

كما تعد واحدة من أهم المؤسسات التي سعت المليشيا بكل جهودها إلى تدميرها منذ اندلاع الحرب مطلع العام 2015.

وتشير المصادر إلى أن ذراع إيران ركزت عليها كجهة تعليمية تضم آلاف الطلاب من مختلف الأقسام والتخصصات وأرادت تغيير مسارها.

الأمر الآخر تعاملت معها كجهة إيرادية مهمة سوف تعمل على تمويل مشاريعها السياسية ولو كان ذلك على حساب سير العملية التعليمية.

بدأت بافتعال المشاكل ومضايقة بعض الطلاب ومدرسي الجامعة ورؤساء الأقسام، قامت بتغيير المديرين وفرض مناهج ومواد جديدة تتوافق مع شعارها القائم على "الموت لأمريكا وإسرائيل".

سيطرة مطلقة 

"م. ح. ش" طالب في كلية الهندسة يقول، تجرد الحوثيون من المسؤولية التي تقع على عاتق أي سلطة، وشرعوا في تمكين قيادات موالية من كافة مفاصل الجامعة.

وأضاف، شعرنا بخطر هذا التوجه ولم نكن نتوقع أن العبث سيصل إلى هذا المستوى، فقد تحولت الجامعة إلى ما يشبه المرجعية الدينية.

أكد أنهم سيطروا على كل شيء، حتى اتحاد الطلاب الذي أصبح خطابه تحريضيا ضد الطلاب والطالبات، محاولين فرض واقع جديد يعمل على الفصل بين الجنسين والتدخل في تفاصيل شخصية.

اعتداءات واعتقالات

مطلع سبتمبر الماضي، تم الاعتداء على أحد المدرسين من قبل رجال الأمن داخل ساحة الجامعة، لم يكلف رئيس الجامعة نفسه ولا المعنيين رد الاعتبار للمجني عليه الذي يعمل بدون راتب.

وسبق تلك الحادثة قيام أحد الطلاب بالتهجم على مجموعة من طالبات كلية الطب أثناء احتفالهن بعودة زميلة لهن من المرض.

وبحسب مصادر طلابية لم ينته الأمر هنا بل قام الطالب نفسه بالاعتداء على نائب عميد كلية الطب بالتعاون مع أمن الجامعة تحت مبرر محاربة التبرج.

مصادر خاصة قالت لنيوزيمن، إن بلال الميتمي دكتوراه في علوم الحاسوب، تم اعتقاله من قبل الأمن التابع لمليشيا الحوثي منذ أيام ولا يزال في السجن حتى اليوم، فقط لأنه انتقد الفساد داخل الجامعة.

هجرة الأكاديميين

تفيد التقارير بأن عددا كبيرا من مدرسي الجامعة غادروا خارج الوطن، وتعرض آخرون للطرد من أماكن سكنهم بسبب ظروفهم المادية.

وسبق أن صرح الكثير منهم أنه غير قادر على توفير الحاجات الضرورية لأسرته، الأمر الذي دفعه لممارسة أعمال أخرى.

فيما لا يزال الكثير منهم يواجه الحياة وسط ظروف صعبة بينما تعرض آخرون لنهب أراضيهم التي كانت جزءاً من استحقاقاتهم.

وبحسب مصادر نيوزيمن، فإن أهم من هاجروا خلال السنوات الأخيرة د. خالد الصوفي من كلية الهندسة، د. ناجي الأشول من نفس الكلية، أ.د. عزام النهاري الذي استقر في السويد، أ.د. حفظ الله سكران غادر إلى ألمانيا، أ.د. محمد هائل، أ.د محمد الشميري أ.د. عبد المجيد الجنيد وقائمة طويلة من أفضل الأساتذة داخل الجامعة.

نهب الإيرادات

فيما يخص نهب الإيرادات فإن الأمر يسري على كافة المؤسسات الإيرادية التي شكلت حولها مليشيا الحوثي طوقاً من الموالين لها كأنها جمعيات خيرية.

وكانت تقارير سابقة أفادت بأن الجامعة تعرضت قبل 3 أعوام لأكبر عملية سطو، حيث تم اقتحام مكاتبها في يوم إجازة وكسر أقفال الخزنة وسرقة ما يقارب 350 مليون ريال يمني منها 100 ألف دولار.

نهب هذا المبلغ انعكس بشكل كبير على أداء الموظفين داخل الجامعة بشكل عام والمدرسين بشكل خاص.

وقد أكد طلاب لنيوزيمن، أنهم لم يأخذوا سوى 25 محاضرة من أصل أربعين وآخرون لم يتلقوا سوى 15 محاضرة من أصل 30 نتيجة لغياب المدرسين المتكرر.

كما أغلقت مكتبة الجامعة أبوابها أمام الطلاب والباحثين بسبب عدم تسلم الميزانية التشغيلية، الأمر هذا جرى على بقية المرافق والملحقات.