مصرفيون عن قرار طبعات الدولار: الحوثي يلتف على العقوبات الأمريكية ويغسل الأموال وينهب مدخرات الناس

السياسية - الاثنين 01 نوفمبر 2021 الساعة 09:06 ص
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

أرجعت مصادر مصرفية في صنعاء القرارات الأخيرة الصادرة عن مليشيات الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، بشأن التعامل بطبعات الدولار الأمريكي القديمة والجديدة إلى كونها ذات أهداف خاصة بمالية واستثمارات المليشيات وقياداتها خصوصا بعد العقوبات الأمريكية الأخيرة التي طالت مؤسسات مصرفية وشخصيات متعاونة مع المليشيات.

وكانت مليشيات الحوثي وعبر قياداتها المعينة في البنك المركزي بصنعاء أصدرت تعميمات إلى المصارف والشركات والمؤسسات التجارية والخاصة والأهلية قضت بإيقاف التعامل بعملة الدولار الأمريكي (الفئة الزرقاء) -أي ذات الطبعة الجديدة التي بدأت في 2009م وما بعدها- سواء بالسحب أو الإبداع وحصر التعامل بعملة الدولار الأبيض ذات فئة إصدار عامي 2003 و2006م وحتى إشعار آخر، مع التشديد على إيقاف عمليات البيع والشراء للعملات الأجنبية مقابل الريال اليمني أو عملات أجنبية أخرى إلا بعد التنسيق مع لجنة المدفوعات والنقد الأجنبي، وضرورة موافاة البنك المركزي الخاضع لسيطرة المليشيات بأرصدة خزائن البنوك والشركات والمؤسسات من الدولار الأبيض والأزرق.

وقالت المصادر لنيوزيمن: إن هدف هذه الإجراءات يتلخص في سعي المليشيات الحوثية للالتفاف على آثار وتبعات العقوبات الأمريكية التي فرضت على جهات وأشخاص يتولون مسؤولية إدارة الأموال الخاصة بالمليشيات، وتهيئة السوق المصرفية في مناطق سيطرتها للقيام بعمليات غسيل أموال خاصة بالمليشيات تحت ذرائع التعامل بفئة الدولار الأبيض، ناهيك عن سعي المليشيات لنهب مدخرات البنوك وشركات الصرافة والمؤسسات التجارية وحتى الأفراد من فئة الدولار الأزرق وإبدالهم بعملات دولار من الفئة القديمة 2003، و2006م ليسهل على قيادات المليشيات تحويل ما سيستولون عليه من عملة الدولار ذات الفئة الزرقاء داخليا وخارجيا في عمليات مضاربة وغسيل أموال بطريقة مقنعة.

وقالت المصادر: يتذكر الجميع أن مليشيات الحوثي مارست نفس الإجراءات فيما يخص اسطوانات الغاز المنزلي بعد انقلابها على السلطة وسيطرتها على مؤسسات الدولة عبر ربط توزيعها بعقال الحارات، الأمر الذي مكنها من الاستيلاء على أسطوانات المواطنين الجديدة وتبديلهم باسطوانات قديمة ومعظمها تالفة بالتفاهم مع تجار الغاز في مناطق سيطرتهم وبإشراف من شركة الغاز الخاضعة لإدارتهم وبالتالي تأمين منازلهم باسطوانات جديدة، وفي الوقت نفسه الحصول على مقابل مادي كبير من التجار الذين بدلوا اسطواناتهم التالفة باسطوانات المواطنين الجديدة، والدخول معهم في شراكات استثمارية وتجارية في هذا المجال، مشيرة إلى أن إجراءات المليشيات المصرفية الخاصة بالدولار تشابه إلى حد كبير، هذه العملية التي هدفها السرقة والنهب للناس.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية فرضت عقوبات في شهر يونيو المنصرم على عدة جهات وأفراد بينهم يمنيون وسوريون بتهمة المساعدة في تمويل الحرس الثوري الإيراني، وتجميع الأموال للمليشيات الحوثية من بيع سلع عديدة بينها نفط إيراني.

وتؤكد المصادر المصرفية التي تحدثت لنيوزيمن، أن تلك العقوبات كان لها انعكاسات سلبية على عمليات التحويلات المالية للمليشيات الحوثية خصوصا لجهة إرسال الأموال لاستثمارها خارجيا، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على قدرة المليشيات مواصلة سياساتها المالية والمصرفية التي تمكنها من التخفي، الأمر الذي تحاول مواجهته بإجراءات وسياسيات تعتقد أنها ستفيدها في الالتفاف على العقوبات وتصريف مخزونها من عملة الدولار الأمريكي القديمة، والقيام بعمليات غسيل أموال داخلية وربما خارجية تحت غطاء إجراءات وسياسات مصرفية ذات أهداف شكلية أخرى.