البنك المركزي بعدن وأزمة انهيار العملة.. تخبط أم تواطؤ لصالح الحوثي

إقتصاد - الأحد 28 نوفمبر 2021 الساعة 05:37 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

مع تواصل انهيار العملة المحلية في المناطق المحررة أمام العملات الصعبة تتزايد حدة الانتقادات الموجهة إلى إدارة البنك المركزي في عدن وفشلها في وقف الانهيار رغم الحلول التي تعلن عنها من حين لآخر.

وتجسدت هذه الانتقادات مؤخراً بحملة منظمة على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعل معها مئات الناشطين للمطالبة بإقالة قيادة البنك، واتهامها بالتورط في صناعة المشهد الاقتصادي الكارثي.

ذكرت الحملة باستمرار تواجد محافظ البنك الحالي أحمد الفضلي خارج البلاد منذ تعيينه في هذا المنصب أواخر سبتمبر 2019م، وسط تقارير إعلامية أشارت إلى رفض الرئيس هادي مطالب وضعتها السعودية بتغيير قيادة البنك مقابل تقديم وديعة جديدة إلى البنك.

وجاءت الحملة على وقع فشل الإجراءات التي كان البنك قد أعلن عنها منذ نحو شهرين لوقف انهيار العملة المحلية، من خلال ضبط السوق المصرفي، بدأها في أغسطس الماضي بمطالبة البنوك التجارية بنقل مراكزها المالية إلى عدن، ومطالبة شركات الصرافة أواخر أكتوبر الماضي بربط شبكاتها المالية مع البنك، تبعها بحملة واسعة أغلقت نحو 80 شركة ومنشأة صرافة.

إلا أن البنك سرعان ما أعلن أواخر الأسبوع الماضي عن السماح بعودة 44 شركة ومنشأة صرافة للعمل قال بأنها "استكملت الإجراءات اللازمة"، دون توضيح هذه الإجراءات، وما إذا كانت قد نفذت طلبه السابق بربط شبكاتها المالية بالبنك، ما يشير إلى فشل البنك في تطبيق ذلك.

الخطوة الأبرز التي قام بها البنك ضمن محاولاته لوقف انهيار العملة المحلية، كانت البدء ببيع كميات من العملات الصعبة (الدولار الأمريكي) بطريقة المزاد وعبر منصة إلكترونية، وبواقع 15 مليون دولار أسبوعيا.

اللافت كان حصر البنك المركزي المشاركة في المزاد على البنوك التجارية والإسلامية، رغم فشله في تطبيق تهديده السابق باتخاذ إجراءات عقابية ضدها إذا لم تقم بتسليم بياناتها المالية ونقل مقراتها الرئيسية إلى عدن.

ولاقت خطوة بيع البنك المركزي للعملة الصعبة عبر المزاد انتقادات واسعة في الأوساط الاقتصادية، خاصة مع الكشف عن تقرير أعدته "مبادرة استعادة" أشار إلى تورط بنوك وشركات صرافة محلية في تهريب النفط الإيراني وغسل الأموال لصالح جماعة الحوثي وتوفير العملة الصعبة لها.

إلى جانب ذلك كشفت تقارير إعلامية عن حجم العملة الصعبة التي تستنزفها عملية استيراد المشتقات النفطية من السوق المحلية بالمناطق المحررة، بقيمة تصل إلى نحو 900 مليون دولار خلال 6 أشهر فقط من هذا العام.


وأشارت التقارير إلى أن أبرز الشركات المستوردة لهذه الكميات باتت تملك منشآت صرافة في المناطق المحررة لسحب العملة الصعبة وتغطية عمليات الاستيراد، في حين تذهب أغلب الكميات من المشتقات النفطية إلى مناطق سيطرة الحوثي.