اعتقال الحوثي لأجانب دون تهم.. ابتزاز وإرهاب وخدمة لإيران

السياسية - الاثنين 28 فبراير 2022 الساعة 09:25 ص
صنعاء، نيوزيمن:

لا يعرف اليمنيون بالمعتقلين من دول صديقة إلا حينما تقايض بهم إيران وذراعها في صنعاء لأهداف خاصة بها.

واعتقل الحوثيون مواطنين أمريكيين وفرنسيين وبريطانيين بدون تهم.

وقالت مصادر أمنية مقربة من مليشيات الحوثي لنيوزيمن، إن هذه الاعتقالات ليس لها دواع أمنية ولكنها لها أهداف سياسية ضمن رسائل الضغوط المتبادلة بين دول العالم وإيران، فيما الضحية إلى جانب المعتقلين هي سمعة اليمن ومصالحها.

وحسب المصادر فإن إيران تقنع مليشيات الحوثي بأن هذه الاعتقالات ترغم الغرب على فتح قناة تواصل تفاوضية معها.

 وسبق ان استخدم الحوثيون المخطوفين طعما لتحقيق اهدافهم خصوصا المتصلة بإخراج واعادة بعض قياداتها وجرحاها من وإلى اليمن بعيدا عن رقابة التحالف، وكذا السماح بدخول سفن المشتقات النفطية والغاز وبعض السفن المحملة بالبضائع والسلع التجارية التابعة لشركات تملكها قيادات حوثية أو تجار موالون لها.

وكانت مصادر سياسية في صنعاء، كشفت لنيوزيمن، أن اعتقال مليشيات الحوثي، عدداً من الموظفين المحليين في السفارة الأمريكية في صنعاء وموظفين في الأمم المتحدة، في شهر نوفمبر من العام الماضي هدفه الابتزاز والرشوة وتسيير طيران إلى مسقط..

>> الابتزاز والرشوة وتسيير طيران إلى مسقط.. أهداف الحوثي من اعتقال موظفي السفارة الأمريكية

مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية التابعة لسلطة المليشيات الحوثية قالت لنيوزيمن: ان لجوء الحوثيين لاعتقال مواطنين يمنيين بحجة انهم موظفون في سفارة واشنطن أو في أي سفارة لأي دولة اخرى في اليمن هو اسلوب مرفوض ومدان ولا يمت للعلاقات الدبلوماسية بين الشعوب والدول باي صلة.

واضافت المصادر: لكن اسلوب وطريقة المليشيات الحوثية هو تقليد ممنهج لأساليب النظام الإيراني في اقتحامه للسفارات الاجنبية وعلى رأسها السفارة الامريكية واختطافه واعتقاله للمواطنين الاجانب، أو المواطنين الإيرانيين الذين يحملون جنسيات اجنبية واستخدام هذا الاسلوب في ابتزاز الدول الغربية.

المصادر ذهبت إلى أبعد من ذلك حيث ربطت بين اعتقال الحوثيين لموظف اعلامي في سفارة واشنطن وبين المحادثات الجارية في فيينا بشأن الملف النووي الإيراني، مشيرة إلى ان هذا الاعتقال قد يأتي ضمن سعي طهران لابتزاز الدول الغربية وعلى رأسها واشنطن بمبرر انها قادرة على اقناع الحوثيين الافراج عن الموظفين أو المواطنين الحاملين لجنسيات امريكية حتى ولو كانوا في الاساس مواطنين يمنيين.

واختتمت المصادر بالإشارة إلى ان تعامل المليشيات الحوثية وطريقة ابتزازهم للأمريكان يأتي ليؤكد حقيقة الاخطاء التي ارتكبتها ادارة الرئيس الامريكي الحالي جو بايدن الذي سارع إلى الغاء تصنيف مليشيات الحوثية منظمة ارهابية والذي كانت اقرته ادارة الرئيس السابق دونالد ترمب، مشيرة إلى ان اسلوب الادارة الحالية القائم على فرض عقوبات على قيادات حوثية بشكل شخصي أو حتى فرض عقوبات على شركات تمول أو تسهل تمويلات الحوثيين امر غير مجد ولا يمكنه تحقيق اي نجاح عليهم مثلما هو الحال في العقوبات الامريكية على النظام الإيراني.

>> أمريكا عاجزة أم غير مكترثة.. الحوثي ينكِّل بموظفين سابقين لدى سفارة واشنطن بصنعاء

الجدير بالذكر ان مليشيات الحوثي وعقب انقلابها على السلطة وسيطرتها على مؤسسات الدولة في 21 سبتمبر 2014م اقدمت على اقتحام مقرات سفارات عربية واجنبية بعد ان كانت قد وضعت مسلحين تابعين لها لحراسة مقار هذه السفارات التي اغلقت ابوابها عقب ذلك الانقلاب باستثناء سفارة روسيا الاتحادية التي ظلت تمارس عملها قبل ان تضطر لإغلاق بابها واجلاء كافة دبلوماسييها وموظفيها الروس عقب استشهاد الرئيس السابق علي عبدالله صالح على ايدي المليشيات الحوثية بعد اعلانه الانتفاضة ضدها في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) عام 2017.