مركز الصناعة الجنوبية.. "المنصورة" عاصمة الثوار وحاضنة "عدن"

الجنوب - الجمعة 24 يونيو 2022 الساعة 09:02 ص
عدن، نيوزيمن، خاص:

بعد خروج عدن من تحت حكم الهند البريطانية ودخولها إلى حكم المستعمرات الانجليزية، أنشأ الانجليز فيها مستعمرة عدن، وبعد فترة لا تتجاوز العشرين عاماً، وبعد توسيع القاعدة البريطانية في عدن وجعلها مركزا للقوات الانجليزية في الشرق الأوسط، أصابت المدينة أزمة سكن شديدة اضطر فيها الانجليز إلى إنشاء مديرية جديدة على ساحة ما كان يُعرف بحاشد، وإيصال كل الخدمات لها وقد أطلق عليها المجلس التشريعي آنذاك اسم "المنصورة" في عام 1962. 

بنيت منطقة المنصورة بنظام البلوكات، وبعد فترة لا تتجاوز العام الواحد منذ لحظة اكتمال بناء "المنصورة"، قام الانجليز بإنشاء سجن المنصورة المركزي والذي كان "سجنا سياسيا" خُصص لسجناء الثورة التي قامت في عام 1963م، وقد قال الحاج هشام أمين لنيوزيمن، وهو أحد المتقاعدين، والذي يتذكر بعض الاحداث منذ ذلك الوقت: ان سجن المنصورة كان عبارة عن رمز شرفي للثوار، فلا يدخله قبل خروج الانجليز في 67 تلك إلا العناصر الثورية، قبل ان يتحول إلى سجن يتبع الامن في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ويتبع الامن المركزي بعد عام 1990م. 

وأشار الحاج هشام، أنه في الجانب الغربي للمنصورة تم إنشاء مصنع الغزل والنسيج في عام 1971م بجانب المؤسسة الاستهلاكية سابقاً، وماركت "ظمران" حالياً، والذي بني على مساحة تقارب 84.000 متر مربع وقد كان المصنع ثاني أكبر منشأة صناعية في عدن بعد منشأة مصافي عدن. 

وكانت المنصورة، في غزو الحوثيين الأخير لمدينة عدن عام 2015م، حاضنة لكل العدنيين النازحين من كل مناطق الصراع بالإضافة للشيخ عثمان والبريقة، وبعد الحرب بفترة قصيرة، قامت القوات الامنية بالقضاء على بعض التجمعات الإرهابية في المنصورة، وإعادة المنصورة لجمالها وهدوئها المعهود. 

وشكر نجيب مصطفى وهو أحد الساكنين في مديرية المنصورة، الجهات الامنية والتي لم تأل جهداً في إعادة الاستقرار والحياة الطبيعية لمديرية كبيرة كالمنصورة. 

فيما طالب سكان في المنصورة بإعادة تأهيل بعض مصانع المديرية، والتي كانت تتنوع بين مصنع الجلود والاسفنج والخرسانة والغزل والنسيج، ومصنع البسكويت والمواد الغازية في المديرية.