الأدوية المهربة في الحديدة.. تسهيل حوثي ومحاربة مستمرة في المناطق المحررة

المخا تهامة - الجمعة 25 نوفمبر 2022 الساعة 09:40 ص
الخوخة، نيوزيمن، أحمد داود:

استغلت مافيا الأدوية في اليمن، حالة الحرب العبثية التي تقودها الميليشيات الحوثية –ذراع إيران في اليمن- من أجل تقوية شبكات تهريب الأدوية المزورة دون مبالاة بحياة المواطنين والمرضى.

وخلقت تلك المافيا سواقا سوداء رديفة للسوق الرسمية، حيث باتت تلك الأدوية المهربة تصل إلى الصيدليات والمنشآت الصحية، دون رقابة أو إجراءات رادعة، باتت القيادات المسيطرة على هذه التجارة تجني أرباحا طائلة مستغلة حالة الحرب واللا دولة التي خلفتها الحرب لتنمية ومضاعفة عمليات التهريب خصوصا عن طريق البحر.

محافظة الحديدة، غرب اليمن، كغيرها من المحافظات اليمنية التي تعاني من ظاهرة تفشي الأدوية المهربة، خصوصا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. حيث أصبحت الأدوية المهربة ركيزة أساسية في القطاع الطبي، وتشرف عليها قيادات وعصابات مرتبطة بالميليشيات الحوثية كونها تجارة مربحة وتدر عليهم أموالا طائلة.

ويعد الشريط الساحلي الواقع تحت سيطرة الحوثيين في الحديدة ملاذا آمناً لعصابات تهريب الأدوية القادمة من القرن الإفريقي، حيث يتم تهريب كميات كبيرة من الأدوية المقلدة والمزورة عبر زوارق اصطياد تصل بين سواحل الحديدة ودول إفريقية مطلة على البحر الأحمر.

ورغم الجهود التي تبذلها قوات خفر السواحل في المناطق المحررة لمنع عمليات التهريب، إلا أن هناك تناميا مستمرا لهذه الظاهرة في المناطق الساحلية الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

بالمقابل تسعى الهيئة العامة للأدوية والمستلزمات الطبية بالمناطق المحررة في محافظة الحديدة، إلى مراقبة وصول الأدوية وتوفيرها بالتنسيق مع الشركات المحلية ووكلاء الشركات الدولية وبصورة سليمة وآمنة. إلا أن الهيئة تواجه العديد من المشاكل والصعوبات في تأدية مهامها كما أفاد به مدير فرع الهيئة في محافظة الحديدة الدكتور عبدالفتاح العولقي.

قال العولقي في حديثه لـ"نيوزيمن": إن الأدوية تصل إلى مديريات الساحل عبر موزعي شركات الأدوية وتجار الجملة للأدوية المرخصين من قبل الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، مضيفا إن هناك أصنافا مهربة ونسبتها قليلة جدا مقارنة بالأدوية الرسمية والمسجلة لدى الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية المركز الرئيس عدن.

وأشار إلى أن الأدوية المهربة تهدد حياة المواطنين كونها لم تدخل بالطرق الرسمية، إلى جانب أن طريقة نقلها وتخزينها لم تتم وفق شروط السلامة والأمن، وهذا يؤثر على جودتها وفاعليتها.

وقال مدير فرع الهيئة العامة للأدوية في الحديدة: إن الأدوية المزورة تمثل تهديدا حقيقيا لحياة المواطنين كونها لا تطابق الشروط والموصفات. 

وأوضح أن هناك تنسيقا بين فرع الهيئة والمركز الرئيس في العاصمة عدن وتحت قيادة الدكتور عبدالقادر الباكري المدير العام  التنفيذي للهيئة على توفير الدواء الآمن لحفظ أمن وسلامة المرضى، إلى جانب تنفيذ حملات التوعية والتحذير من استخدام الأدوية المهربة والمقلدة والتعريف بمخاطرها.

ذكر الدكتور عبدالفتاح العولقي أن هناك دورا كبيرا يقوم به مركز التيقظ والسلامة الدوائية بالهيئة في متابعة الأدوية بعد التسويق للتأكد من فعاليتها ورصد الأعراض الجانبية المتوقعة وغير المتوقعة وكيفية طرق الإبلاغ عنها وإصدار البلاغات الخاصة بسحب الأدوية غير المطابقة للمواصفات من السوق.

وأكد العولقي أن عملية مكافحة تهريب الأدوية تحتاج إلى تكاتف كل الجهات المعنية في هذا الشأن وكل في مجاله واختصاصه وصولاً إلى المجتمع الذي يعد شريكاً أساسياً في مكافحة التهريب من خلال الإبلاغ عن الأدوية المهربة والمقلدة المتواجدة في السوق فور اكتشافها وعدم شرائها. 

وأوضح أن الهيئة العليا للأدوية تقوم بدورها التوعوي المستمر حول الأضرار التي تسببها الأدوية المهربة والمزورة على صحة المجتمع.