بين تدهور التعليم وضعف مخرجاته.. مبادرة أحلام الغد تضع بصمة بالمخا

المخا تهامة - السبت 26 نوفمبر 2022 الساعة 10:05 ص
المخا، نيوزيمن، خاص:

الانقلاب الحوثي على سلطة الدولة وإشعال حرب في عموم المحافظات والمدن والقرى اليمنية أدى بالمجمل إلى انهيار البنية التحتية للمؤسسات الخدمية، ولقطاع التعليم في اليمن بشكل خاص، حيث أصبحت العملية التعليمية تواجه صعوبات كبيرة عكست بمجملها على مخرجات القطاع وتضرر أجيال المستقبل.

مديرية المخا، في الساحل الغربي، إحدى المناطق اليمنية التي تواجه صعوبة في تطوير وتحديث التدريس في ظل عدم وجود الدورات التدريبية والتنشيطية للمعلمين والمعلمات وكذا غياب الرقابة، وهو ما نتج عنه ظهور شريحة كبيرة من الطلاب في صفوف متقدمة يعانون ضعفاً في القراءة والكتابة.

ونتيجة ذلك انتشرت العديد من المبادرات الفردية أو الجماعية مشكلين بذلك خلية لتعليم الأطفال القراءة والكتابة، مساندين المدرسة من ضغوط التعليم والاعداد الكثيفة للطلاب.

فكان التحدي أمام رائدات يحملن هماً للمجتمع وتنميته، في العديد من القرى والتجمعات سواءً في المخا أو ريفها. رغم ما يتلقينه من مبالغ زهيدة إلا أن المدرسات مستمرات في العمل في محاولة منهن لتغيير واقع مستقبل الكثير من الأطفال، كما قلن. 

منذ خمس سنوات برز اسم معهد أحلام الغد كمبادرة تطوعية، هدفه تقديم خدمات تعليمية لأطفال المدارس في الصفوف الأولى، من أجل صنع تغيير ملحوظ في طلاب المدارس الملتحقين به، محققاً بذلك منفعة كبيرة لهذه الشريحة على يد خريجات عاطلات عن العمل. 

فكرة إنشاء المعهد

إنشاء المعهد كان حلماً يراود مروى منذ أن كانت طالبة بجامعة تعز، فهي خريجة من كلية التربية بقسم العلوم عام 2016، وعملت في العمل المدني فترة لا بأس بها في مدينة تعز. كما تقول.

تقول مروى حسن مهيوب لـ"نيوزيمن"، إنها بعد تفكير مع رفيقاتها، بإنشاء المبادرة، تهتم بتعليم طلاب المدارس في الصفوف الأولى لدروسهم المدرسية، ومع مرور الوقت، طمحوا أن يتوسع ويستمر.

تضيف، متذكرة لحظاتهم الأولى في الافتتاح، "استأجرنا مقراً في المدينة القديمة، وعملنا على تنظيفه من الغبار، وبدأنا العمل فيه، حتى اكتسبنا إقبال العديد من الطلاب".

أخذت المبادرة سمعة طيبة في تعليم الأطفال دروسهم وبدأ العديد من أولياء الطلاب يدفعون بهم إلى المعهد، لتعليمهم أساسيات القراءة والكتابة والإملاء، ومع نهاية العام جنينا ثمار جهدنا في العمل، حيث إن أغلب طلابنا يتفوقون في المدرسة.

ومع انطلاق العام التالي بدأ العديد من طلاب المدارس، يريدون الالتحاق بالمعهد الذي يفتح أبوابه من بعد الظهر حتى قرب المغرب، ومع قدوم العام الثالث، توقف المعهد لعدم قدرة المبادرة على دفع تكاليف إيجار المالك، تسرد بأمل "توقفنا ونحن نأمل في الحصول على مكان أحسن وارخص سعراً، وبدأنا العمل، مرة أخرى من مكان آخر في أواخر العام 2021، وانتقلنا إلى وسط المدينة بعد ذلك.

معوقات وصعوبات

ومن معوقات المعهد تقول زميلة مروى إنهن لم يحصلن على فرصة لتسويق أنفسهن لدى المنظمات الدولية والمحلية، رغم أن عملهن يصب في تنمية المرأة والتنمية والتمكين.

تقول مروى "من أجل خلق مداخيل رمزية للمعهد، توسع وأضاف إلى خدماتها التنموية، العديد من الدورات في اللغة الانجليزية، وأساسيات التمريض، والخياطة والتطريز ونقش الحناء، وهي شبه مجانية".

تضيف: يطمح المعهد إلى شركاء لأعماله، سواء جهات أو منظمات يستطيع من خلالها التوسع بالخدمات لتمكين المجتمع في المخا.

ويملك المعهد كادرا من 8 فتيات، ثلاث منهن بشهادات جامعية متخصصة بالتربية، على أمل أن تضيف إلى كوادرها العديد من البرامج والأعمال المجتمعية.

ومع قدوم العام الجديد يطمح المعهد إلى تقديم العديد من الدراسات في التنمية وتقديمها، إلى المنظمات الدولية والمحلية، تكون مهتمة بتطوير المجتمع لا سيما المرأة والطفل، كون تركيزنا على تنمية المرأة وطلاب المدارس منذ انطلاق المبادرة إلى اليوم.