النائب الاول لامين عام مؤتمر الحوار افراح الزوبة تعلن استقالتها احتجاجا على انكسار كبرياء صنعاء- نص الاستقاله

النائب الاول لامين عام مؤتمر الحوار افراح الزوبة تعلن استقالتها احتجاجا على انكسار كبرياء صنعاء- نص الاستقاله

السياسية - الثلاثاء 23 سبتمبر 2014 الساعة 03:50 م

اعلنت افراح الزوبة – النائب الاول للامين العام لمؤتمر الحوار الوطني استقالتها من عملها احتجاجها على ما تشهده العاصمة صنعاء من اعمال فوضى وغياب مؤسسات الدولة وما وصفته بانكسار كبرياء العاصمة صنعاء. وقالت الزوبة في رسالة الاستقالة الموجهة لرئيس الجمهورية انها فقدت الإيمان بنجاعة العملية السياسية وفقدت الايمان بكل ما يجري في الواقع بكل وبشخوصه وممثلية. آ  آ  فخامـــــة رئيس الجمهورية عبدربة منصور هاديآ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ آ  المحتـرم تحية طيبة وبعد ،،،، كنت قد شرفت بالعمل كنائب أول للأمين العام لأمانة الحوار الوطني.. ويعلم الله أني ومنذ اللحظة الأولى لبدء العمل كنت استحضر في كل تفاصيل عملي اليمنيين البسطاء الذين عادة ما تضيع أصواتهم وحاجاتهم في خضم الجدل السياسي.. وكان دليلي دائما مصلحة اليمن واليمنيين وصورة الدولة المدنية الحديثة التي كنا نعمل على إرساء معالمها من خلال مخرجات مؤتمر الحوار ...هذه المخرجات التي أرست قواعد هامه جدا في سبيل حماية الحقوق والحريات والمواطنة المتساوية ووضعت إطار لإدارة الدولة من خلال نظام اتحادي –أعلم انه يَنتقد من البعض – لكن فهمي لهذا النظام أنه يؤسس لدولة توسع نطاق الشراكة في إدارتها وتقوي من قدرات المجتمعات المحلية على الرقابة على أداء أجهزة الدولة وبالتالي تحسين مستوى الخدمات وحياة الناس... نظام يؤكد التكامل والتنافس ويستنهض همم اليمنيين لبناء وطنهم على قواعد شفافة ومسئولة.. ومنذ انتهاء مؤتمر الحوار وأنا مثل غيري من ملايين اليمنيين نرقب أداء القوى السياسية وطريقة تعاملها ومدى احترامها لما توافقت عليه.. وانتهى بنا المطاف اليوم وصنعاء الغالية قلب اليمن النابض وقِبلة كل اليمنيين فريسة لصراع دموي بغيض على السلطة، أفزع ساكنيها وشردهم وكسر كبرياء الدولة فيها... الدولة... بيتنا الذي نستظل جميعا بظله والذي تأمرت عليه وأهانته قوى ما قبل 2011 من خلال تحالف دام لأكثر من نصف قرن عمل على إحلال القبيلة محل الدولة وأنتج كيانا هشا. وأتت قوى ما بعد – 8 يوليو 2014 وهو تاريخ سقوط عمران – لتكسر هيبة ما تبقى من الدولة ومؤسساتها في صنعاء 21 سبتمبر 2014... ولينتشر المسلحين في شوارعها وحاراتها في مظهر لا يليق بصنعاء ولا يتناسب مع من يدعي حب اليمن واحترامه لعاصمتها. إن العملية السياسية اليوم لم تعد سوى ستار من الزيف يعطي مشروعية لقوى ليس لديها مشروع دولة ولا وطن، قوى تفكر وتتحدث بلغة القتل والدم والإقصاء والمشاريع الضيقة. قوى تريد أن تتدثر بالعملية السياسية وتحقق من خلالها مكاسب لا تعني اليمن واليمنيين بشيء. إن اليمنيين يستحقون الاحترام والتعامل معهم دون تزييف يفاقم مشاكلهم.. وإن الواقع السياسي وميزان القوى يتجه في اتجاه مكونات بعينها إن أصابت فكسبها لنفسها دون غيرها، وإن أخطأت دفعنا الثمن جميعا.. وبناء على كل ما سبق فإنني أتقدم اليكم باستقالتي من عملي كنائب أمين عام الحوار الوطني... مع انكسار صنعاء ومؤسساتها انكسر في قلبي الإيمان بصدق ونجاعة العملية السياسية القائمة وقدرتها على إخراج اليمن لبوابات المستقبل... ودون إيمان وصدق لا يمكنني أن أعمل. وأخيرا.. أقول نعم فقدت الإيمان بكل ما يجري وبكل شخوصه وممثلية ،، لكنني على يقين كامل أن اليمن سيبقى وسيعيش وسيزدهر، وستشرق أنوار المدنية والحرية والكرامة والرفاه على كل شبر من أرضنا الطيبة، وستنتهي مشاريع الموت والمصالح الضيقة وتتلاشى على وقع أقدام شباب اليمن وأطفالها يبنونها ويفتخرون بها وتفتخر بهم جميعا.