مؤسسة "راند" الأمريكية: إيران تستثمر الجمود العسكري الحالي في اليمن

@ نيوزيمن، ترجمة خاصة: تقارير

2020-07-20 00:52:12

أشارت مؤسسة راند للأبحاث والتطوير وتقديم تحليلات وأبحاث للقوات المسلحة الأمريكية، إلى أن مليشيا الحوثي، عززت سيطرتها على صعدة والمحافظات الأخرى المجاورة، وزحفت تدريجيا إلى صنعاء مع انزلاق اليمن في الاضطرابات السياسية وتدهور الأوضاع الأمنية إثر فوضى الربيع العربي.

وأضاف تقرير للمؤسسة، إن الحوثيين استغلوا أعمال الشغب بسبب دعم الوقود للتحرك إلى العاصمة صنعاء وإنشاء مخيمات خارجها في صيف عام 2014.

وذكر التقرير أنه وبعد عام 2011 بدأ الحوثيون في التطور إلى قوة سياسية أكثر، واستغلال قوتهم العسكرية وتنامي العلاقات القبلية لتقديم مطالب على حكومة هادي.

ولفت إلى أن الحوثيين وبعد سيطرتهم على صنعاء قاموا بعدة مبادرات لإيران، موضحاً: "بعد أربعة أيام من الاستيلاء على صنعاء، أطلقوا سراح العديد من السجناء الإيرانيين".

وذكر تقرير للأمم المتحدة، نقلاً عن معلومات لمسؤول يمني رفيع المستوى، أن اثنين من السجناء من أعضاء حزب الله وثلاثة من الحرس الثوري الإيراني.

>> سيناريو أمريكي لهزيمة الحوثيين: إعادة تشكيل شبكة "صالح" السياسية والعسكرية (مترجم)

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين أعلنوا أيضا عن رحلات مباشرة من إيران إلى مطار صنعاء الدولي، ورحبوا بأول رحلة تجارية إيرانية في مارس 2015. تشير كل خطوة من هذه الخطوات إلى انفتاح أكبر، إن لم يكن مطلوبا، لتوثيق العلاقات والدعم من إيران.

ونوه إلى أنه وقبل الربيع العربي وخروج الرئيس علي عبد الله صالح، كانت الدولة اليمنية عاملة، مما جعل التسلل والدخول الإيراني الى البلاد أصعب بكثير مما كان عليه في فترة ما بعد 2011، عندما انهارت الدولة تقريبا.

وتابع: "في جميع أنحاء المنطقة، استغلت إيران الحكومات الضعيفة لتطوير وكلاء يمكن أن يزعزعوا من استقرار البلاد. وأصبح الوصول إلى اليمن أسهل بشكل ملحوظ بعد 2011، عندما انهارت الحكومة تقريبا".

وبالإضافة إلى حكومة اليمن الضعيفة –يقول تقرير المؤسسة الأمريكية- خلقت طرق التهريب عبر البلاد ظروفا متساهلة لإيران لدفع العتاد إلى اليمن دون مخاطر أو تكلفة عالية. إن إثارة الصراع وعدم الاستقرار في اليمن تخدم مصالح إيران الإقليمية والأهداف الجيوسياسية الأوسع نطاقا.

وشدد أن مدينة الحديدة الساحلية تظل نقطة دخول حاسمة للأعتدة الإيرانية المرسلة عن طريق البحر، ومن المحتمل أن تكون أكبر نقطة دخول للإمدادات الإيرانية المرسلة إلى قوات الحوثيين. ولذا ردت إيران على زحف القوات اليمنية والتحالف تجاه الحديدة من خلال تزويد الحوثيين بأسلحة متطورة بشكل متزايد.

ونوه إلى أن خفر السواحل اليمني اعترض في يناير 2013، سفينة جيهان 1، وكانت تحمل أسلحة إيرانية الصنع.

وأردف: وبعد أيام من سيطرة الحوثيين على صنعاء، أطلقوا سراح جميع أفراد طاقم السفينة الذين احتجزهم خفر السواحل، وكان من بين أفراد الطاقم المعتقلين اثنان من أعضاء حزب الله وثلاثة من أفراد الحرس الثوري الإيراني.

واعتبر التقرير أن الهدف الرئيس لإيران هو استمرار الحرب الأهلية، وبشكل أكثر تحديدا، الجمود العسكري الحالي في البلاد.

ورأت المؤسسة الأمريكية أن الوضع الحالي يخدم عدة أغراض لأهداف إيران الجيوسياسية الأوسع. تطيل الحرب المستمرة حالة عدم الاستقرار على طول حدود السعودية، الأمر الذي لا يغرق السعوديين في صراع مكلف فحسب، بل يزيد أيضا من فرصة العناصر الإرهابية لعبور الحدود من اليمن.

وخلص التقرير إلى القول: "قرب اليمن من دول الخليج، وخاصة السعودية، يوفر لإيران قيمة استراتيجية لا مثيل لها، والتي لن تنمو إلا إذا اكتسب الحوثيون قوة حقيقية في اليمن".