فيصل الصوفي

فيصل الصوفي

قال سيد مروني عن أنصار الله.. وقلنا!

الخميس 20 يناير 2022 الساعة 09:25 ص

خ. المروني... تغلغل في صفوف الجماعة الحوثية، تغلغل النظيف المخلص.. ظل يخدمها منذ 16 سنة تقريبا، وقبل خمس سنوات أرسل ابن أخيه إلى الجبهة دون رضى والديه، وأصبح التلميذ في الصف التاسع اساسي مقاتلا في غير جبهة حوثية.. أخيرا تمرد العلماني خ. المروني- وهو السيد الهاشمي- وأمسى يبحث عن مهرب إلى سلطنة عمان.

قبل يومين استقبلنا حيث يقيم في جناح بفندق عدني من الدرجة الثانية.. بعد تبادل المجاملات، جلسنا نستجر الذكريات نأكل ونشرب.. وتحدثنا في شجون كثيرة وشئون، منها ما أفشي به الآن.

قال: التفجيرات والاغتيالات في مدينة تعز وراءها أنصار الله.. والتي وقعت في ذلك المطعم قرب فرزة المخا- عدن، وفي سوق القات وراءها أنصار الله.. تفجير القباب في حيس، وفي المخا وفي غيرهما، وراءها أنصار الله.. لا تستهن بهم، خطرون للغاية تعلموا من كل التنظيمات السياسية والعسكرية والإرهابية.. يفجرون أو يغتالون في تعز، والجماعات في المدينة تتهم بعضها بعضا وتتقاتل، وهذا ما يريده أنصار الله.. تفجر الآثار التاريخية في حيس والمخا والتحيتا، لكي تثير مشكلات بين قوات الساحل الغربي: السلفيون فعلوا، في الفازة، السلفيون فجروا في حيس، دون أن تنتبهوا أنتم أن التفجيرات وقعت بعد أن مر السلفيون منها، ووقعت بعدهم وبعدكم، أي بعد ما تجاوزتم المخا والتحيتا وحيس.

قلنا: الجماعة الحوثية، لها مخبرون نعم، أما أن لها وجوداً، وقدرة على الفعل، فهي أعجز من ذلك، اعقل يا صاحبنا!

قال: صحيح، لكن هذه التي تسمونها جماعة حوثية، لها أرواح مجندة، أليس الذين فجروا هنا في عدن عملاء لها؟ واحد في عدن مسجل باسم نازح، قبض ملايين الريالات، لكي يزرع عبوة ناسفة في سيارة جاره الصحافي العتمي، فانفجرت سيارته بعبوة ناسفة على ساحل أبين وقتلت زوجته وجنينها وأصيب هو، وتخلصت منه الجماعة.. هي تدفع أموالا كثيرة أصبح الناس يحتاجون إليها.. هي تدفع الكثير، وتكلفهم بمهام ينفذونها، وتنفق في هذا المجال انفاق من لا يخشى الفقر.

قلنا: يا سيد(!) لا تكبرهاش، الحوثيون فقراء، من أين لهم المال الذي يمكن يغرون به الآخرين، ويجذبونهم نحوهم، ثم يوظفونهم للقيام بهذه المهام الخطرة؟

قال: ما فقراء إلا حكومة معين، بسبب فساد الشرعية، وتبديدها المال العام للإنفاق على الإقامة والأسفار والعيال، ودفع مرتبات المعينين بوظائف في الخارج، أقلهم يقبض خمسة آلاف دولار شهريا.. وأنتم أيضا يا مقاومة وطنية فقراء، مساكين الله، تعملون وتعيشون على العون الذي تقدمه لكم دولة الإمارات من فائض دخلها.

قلنا: كيف؟ فعدد لنا مصادر دخل الجماعة الحوثية، وضرب رقما في رقم، عن مبيعات النفط في السوق السوداء، فكان حاصل الضرب مليون دولار يوميا.. وقال هذا مكسبهم يوميا، وأنتم اضرب المليون في عدد أيام السنة، وانظروا كم هي الحصلة! 

قال: يكسبون من يوم ميلاد جدتي فاطمة الزهراء، ولما يحل يوم الشهيد وسيدي حسين يجنون مليارات الريالات خلال أسبوع، ومليارات يوم الولاية، ومليارات بمناسبة المولد النبوي.

قال: يكسبون من الممتلكات الخاصة التي صادروها.. يكسبون من الزكاة، وباسم الزكاة أيضا، ولهم الخمس من كل ريال بموجب القانون الذي أصدروه، ولهم حصة من الضرائب العامة، والضرائب الجمركية الرسمية.. وفوق ذلك الموارد المالية العامة للدولة في بلاد الشمال تحت تصرفهم، ينفقون منها كم ما يشاءون، وكيف ما يشاءون، ولمن يشاءون.

قال: لا أدري كم موازنة حكومة معين هذا، ولا مقدار المبلغ الذي تجنيه الشرعية من صادرات النفط والغاز، ولا لي علم كم تجيب الإمارات لصاحبكم طارق.. أدري فقط أنهم يقبضون وبالمقابل يدفعون أجورا ومرتبات، وصاحبكم يبني مستشفى هنا، ويرمم مدرسة هناك، ويقيل عثرة العاثرين.. وادري أن الشرعية تعيش في بلاد الأغنياء وتصرف مثل ما يصرف الأغنياء وهي بنت بلد فقير فقير فقير.. بينما الجماعة الحوثية تأخذ ولا تعطي.. لا تدفع رواتب.. قبل ما (اتهودر لهانا) بأيام أعلنت أنها تجهز كشوفات لصرف نصف راتب شهر أبريل 2018.. تصوروا أن انصار الله عادهم عند النصف الثاني من شهر أبريل 2018!!

قلنا: ونحن كنا صدقنا أنهم فقراء!

قال: وهات لك هات.. أصبحوا يسيطرون على شركات تحويل الأموال المرتبطة إلكترونيا بالبنك المركزي في صنعاء، بينما البنك المركزي في عدن مربوط بلطف الباري.. ويسيطرون على التجارة والاقتصاد والتمويل الخارجي للمشاريع الإنسانية والخدمية.. ما عاد أزيد أقول، ما مع عاركم أنتم، وما مع أبوها حكومة الدكتور معين عبد الملك هذا، مقابل الذي في قبضة أنصار الله؟