زين العابدين الضبيبيزين العابدين الضبيبي

عشرة أيام وكبير ريمة في المعتقل

مقالات

2020-02-15 09:13:17

 عشرة أيام مضت على اعتقال الوالد الشيخ علي الضبيبي وهو واحد من أكبر مشايخ اليمن، واحتجازه هو احتجاز لكل شيخ ولكل وجاهة اجتماعية إذا صمتوا وسمحوا بمرور مثل هذه الممارسات التعسفية وسيكونون غداً في نفس الموقف.

 عشرة أيام من الاحتجاز اللاقانوني وغير المبرر تحت مظلة الدولة وبتغاضٍ تام من قيادتها دون تهمة أو عرض على النيابة والقانون، لأن من يحتجزونه لا يحترمون القانون ولا مقامات الرجال.

 عشرة أيام يحاولون فيها إضعاف وإسكات كل صوت وطني صادق يُجمع عليه الناس كما يفعلون مع الشيخ علي الضبيبي فيزيدونه قوة ومكانة في نفوسهم وتزداد معرفة الناس لهم وتنكشف الحقيقة الغائبة عن الكثير. 

 عشرة أيام ما لم يتم فيها الإفراج عن الشيخ علي الضبيبي كفيلة ليعرف أبناء ريمة كيف تنظر لهم حكومة صنعاء وكيف ينبغي أن ينظروا إليها ولتقييم موقفهم منها.

 عشرة أيام حاول الجميع فيها التزام الحكمة وتوجيه المناشدات المتزنة لقيادة جماعة الحوثي دون مجيب أو احترام لأصوات أبناء محافظة ريمة مراهنين على سلميتهم واحترامهم للقانون، غير أن ذلك الرهان سيسقط حين يستمر التعسف الممنهج بحق أبناء ريمة والوطن عموماً. 

 ياللخيبة، ريمة التي عدد المشايخ فيها أكثر من عدد بقية السكان يعجز مشايخها عن توحيد كلمتهم واتخاذ موقف حازم ومشرف لتحقيق العدالة ولنصرة الشيخ علي الضبيبي الذي لو كان في مكانهم وكانوا في مكانه لأقام الدنيا ولم يقعدها.

 يا مشايخ ريمة، تعلموا من شجاعة وبسالة هذا الرجل  وانصروه اليوم ينصركم غداً وكي يعرف الجميع أنكم لستم لقمة سائغة وسهلة فتلتهمون واحداً بعد آخر.

 افعلوها قبل أن تعجزوا وكونوا صفاً واحداً لو كنتم تعقلون. افعلوها بالمواقف والتحركات السلمية لكل الجهات المعنية لا في الاحتشاد للمقائل والخلافات.

 لو كنتم على كلمة واحدة لكان محافظ بلادكم منكم، ولكان منكم الوزراء والنواب والوكلاء، ولكان لكم نصيب في كل مناصب الدولة، ولما كنتم وأبناء جلدتكم شركاء في المغرم مقصيين في المغنم.

 لو كنتم لكنكم لستم كذلك مع الأسف، فهل تخيبون ظننا وتكونون على قلب رجل واحد؟

 إذا لم تفعلوها اليوم والآن فلن تستطيعوا غداً.

 والله من وراء القصد.
...

-->