فيصل الصوفيفيصل الصوفي

الخصوم المرضى

مقالات

2020-02-19 12:39:36

المجهَدون نفسياً بمعاناتهم الخاصة مع ما يسمونه النظام السابق، أو عُقدة عفاش، منهمكون في نسج الحيل والأكاذيب التي يعتقدون أنها ستصيب المقاومة الوطنية وقيادتها في مقتل.

يقولون للناس في الساحل الغربي -بما فيه التعزي-: أصحاب الهضبة الزيود نزلوا هنا حميَّة للزيدية، ورغبة في التحكم والعنجهية واستعادة النفوذ القديم و... و... و..

يقولون هذا دون أن يتنبهوا أنَّ حراس الجمهورية، أو المقاومة الوطنية التي يقودها العميد طارق محمد عبد الله صالح هي القوة الوحيدة المتبقية على الأرض اليوم لمقاومة مشروع الجماعة الحوثية التي تعتبر نفسها الممثل الرسمي للمذهب الزيدي.

يا قوم، حاولوا النزول في ضيافة حراس الجمهورية، وستجدون أنفسكم أمام تيار وطني جديد متعالٍ على المذهبية وعلى المناطقية والعُقد القديمة.

ستجدون أنفسكم أمام قيادة ليس لديها أيّ حماس تجاه المذهب الزيدي أو غيره.. ومراراً قال العميد طارق إنَّ بلادنا اليمن ظلت عبر تاريخها موطناً لكل المذاهب الإسلامية، وتعايش اليمنيون، زيوداً وشوافعَ وصوفية وسلفية، على قدم المساوة، وظلوا متضامنين مدى التاريخ، وكاد يكون شعارهم: الدين لله والوطن للجميع.. بينما الجماعة الحوثية -التي تغفلون عنها- أحيت السلالية والعنصرية، وأثارت وتثير الفتن المذهبية والمنازعات المناطقية.. ولهذا كان الهدف الأول الذي حدَّدته قيادة المقاومة الوطنية لنفسها هو مواجهة هذه الجماعة التي تقتل اليمنيين وجلبت لهم الويلات، وتقمع الحرِّيات، وتجوع الناس، وتسعى لدفن النظام الجمهوري، واستعادة نظام الحكم الإمامي.. وها هي أمام أنظاركم تعمل بدأب وإخلاص لإثبات ولائها لإيران، وتطلب من جميع اليمنيين أن يمضوا خلفها، ويولّون وجوههم وقلوبهم نحو طهران.. تغفلون -يا قوم- عن هذا وتركِّزون على تيار ليس خصيماً لكم، بل نصير.

وليت المصابين بأمراضهم التي ترتدي أقنعة بالية مثل الزيدية وأهل الهضبة والعفاشية، يقدرون على تبرير خصومتهم للمقاومة الوطنية وقيادتها تبريراً عقلانياً مترفعاً عن مثل تلك الدنايا.. فلو فتحوا أعينهم ليروا الواقع كما هو سيجدون أنّ هذه المقاومة هي الأمل المتبقي لكسر جماعة دينية عنصرية سُلالية متخلفة أثيمة غشومة.. وأنّ المتاعب التي يعاني منها الناس في هذه الرقعة الجغرافية مصدرها الجماعة الحوثية، لأنها هي التي تسيطر على الحديدة ومعظم مديرياتها، أما المقاومة الوطنية وشركاؤها فليس تحت أيديهم سوى مساحة محدودة من الساحل الغربي، وحتى هذه المساحة التي طردت القوات المشتركة ميليشيا الحوثي منها، باتت تُدار من قِبل خصوم المقاومة الوطنية، حيث يفشلون وينسبون الفشل لغيرهم.. يظلمون الناس ثم يقولون: أصحاب الهضبة الزيود.. يتخلّون عن مسئولياتهم تجاه أهاليهم ليشتغلوا بسبك وحبك الروايات الكاذبة التي يعتقدون أنها تشفي أمراضهم المناطقية والمذهبية.

-->