صلاح السقلديصلاح السقلدي

غريفيث.. أبعاد ودلالات تجاوز المرجعيات الثلاث

مقالات

2020-02-20 15:57:03

لم يعد أحد يتحدث عن الحل المشروط للأزمة اليمنية والمتمثل بخزعبلة شروط المرجعيات الثلاث غير موقع مأرب برس، وابن دغر، بعد أن صرفَ الجميع وأولهم الأمم المتحدة ممثلة بمندوبها إلى اليمن "جريفيت" نظرهم عن الحلول المشروطة إلى الحلول التوافقية المبنية على أساس تضاريس الخارطة المتشكلة حديثاً شمالاً وجنوباً.

كلام المندوب الأممي الذي ألقاه، الثلاثاء، أمام مجلس الأمن لم يشر كعادته في كل إحاطاته وتقاريره المقدمة لمجلس الأمن إلى خزعبلة المرجعيات الثلاث وكذلك فعل سلفه ولد الشيخ بما فيها قرار مجلس الأمن 2216 الذي فلقت به رؤوسنا حكومة الفنادق، وكأنها صارت أممية أكثر من الأمم المتحدة.

مع العلم أن هناك عدة قرارات أممية صدرت بشأن الأزمة اليمنية منذ عام 2011م يمكن اعتبارها مرجعيات حل شأنها شأن القرار 2216، ستجد حكومة الفنادق نفسها في وضع حيص بيص باعتبارها جميعاً مرجعيات حل دون انتقائية، وصادرة من نفس الجهة "مجلس الأمن" وتحمل ذات القوة القانونية ولذات الأزمة" الأزمة اليمنية.

ومن بين هذه القرارات القراران:

رقم 2451 الصادر في يناير 2018م والذي ألزم كافة الأطراف المتصارعة احترام وقف إطلاق النار في الحديدة بشكل كامل، كما فوّض الأمين العام للأمم المتحدة بتشكيل ونشر فريق مراقبة على الأرض، مما يعني هذا أن الأمم المتحدة صارت تتعامل مع الأزمة باعتبارها أزمة بين طرفين متصارعين يجب على الأسرة الدولية السعي لإيجاد تسوية بينهما.

وكذلك القرار رقم 2452 الصادر في يناير 2019، الذي قرّر فيه المجلس إنشاء بعثة سياسية خاصة لدعم اتفاق الحديدة، وتحت كلمة "سياسية" نضع عشرة خطوط حمراء لما لها من دلالات.

يُضاف إليهما بيان المجلس الصادر في نوفمبر 2019م والذي أيّد فيه اتفاق الرياض، وشدد على التزام الطرفين بتنفيذه، وهذا يعني كذلك أن الأمم المتحدة صارت تتعامل مع الوقائع الناشئة على الأرض كما هي، وليس واقع ما قبل شهر أبريل عام 2015م العام الذي صدر فيه القرار 2216، فمنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم تشقلبت الأوضاع رأسا على عقب، وهي بالتالي بحاجة إلى مرجعيات حلول تتسق مع متغيراتها، بعيداً عن الحلول المعلبة التي انتهت صلاحياتها وتعفنت بنودها.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->