فيصل الصوفيفيصل الصوفي

جماعة الكذب والسفالة

مقالات

2020-04-20 00:21:18

ما زلنا إلى اليوم نشعر بالغثيان كلما تذكرنا مشهد الشيخ عبد المجيد الزنداني في ما سُميت ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء عام 2011.. حضر إلى هناك يجامل الشباب: أحرجتونا.. والغثيان ليس هنا، فهو محرج على الدوام.. محرج بعلاج الإيدز، ومحرج بتلفيق الإعجاز العلمي، ومحرج بدعم الإرهاب، ومحرج بالكذب وتقويل العلماء ما لا يقولون، ومحرج بفضائح كثار.. إنما الغثيان في كذبته الكبيرة على الشباب، وعلى البيت الأبيض معاً، حيث قال لهم إن مجلس الأمن القومي الأميركي رفع تقريراً سرياً إلى الرئيس كلنتون يؤكد أن الخلافة الإسلامية سوف تقوم عام 2020، ورأينا وسمعنا رد فعل الشباب المسرورين، الذي خلا من سجود الشكر.

جاء عام 2020 والزنداني مستمر على الكذب، دون خلافة ودون وطن، وابنه محمد في تركيا يكذب في زمن كورونا ويفتضح.. والشباب في أتعس حالاتهم، وغير مصدقين أن الخلافة الإسلامية كائن قد مات منذ زمن بعيد، ويستحيل إحياء هذا الميت بكذبة زندانية، أو بتقرير سري من مجلس الأمن القومي، لم يسأل الشباب أنفسهم، كيف يمكن أن يكون تقريراً سرياً ومع ذلك اطلع عليه الشيخ الزنداني؟

لعل الشيخ كان يقصد تنظيم دولة الخلافة الإسلامية في العراق والشام، لكن هذا التنظيم الإرهابي ظهر قبل عام 2020، ولعل مجلس الأمن القومي الأميركي كان عادلاً في المساواة بين الرئيس كلنتون والشيخ الزنداني، لذلك زود الشيخ بنسخة من تقرير غير موجود.

إلى متى سوف تستمر جماعة الإخوان في اليمن (حزب الإصلاح) في تقديم جهد كبير في سبيل قضية أمست واحدة من الخرافات الكبرى في هذا العصر؟ وهي هذه التي يدعونها الخلافة الإسلامية؟ لا ندري إلى متى، لكن لماذا لا يكف بعض اليمنيين عن تصديقها؟

منذ تخلص المصريون من نكبة مرسي وجماعة الإخوان المسلمين الأم، صار أصحابنا يتطلعون إلى تركيا.. لديهم يقين أحمق أن تركيا سوف تغدو عاصمة الخلافة الإسلامية من جديد.. يبذلون كرامتهم لأردوغان، ويدلونه على اليمن كالقوادين دون حياء.. ومن أين لهم حياء وهم يمتحون الصفاقة والسفالة من بحيرة جماعة الإخوان المسلمين الأم، التي كانت تتعبد الملك فاروق تعبدها لله، وأطلقت على قصر عابدين القصر الملكي الإسلامي، ولما اكتشفوا أن حمقهم تجاوز الحد، قتلوا له وزراءه بالمفخخات والأحزمة الناسفة التي امتلكوا براءة اختراعهما، واجتذبتهم السعودية نكاية بجمال عبد الناصر فولوا وجوههم شطرها، ليخربوا لها ثلاثة أجيال، فلما فاقت أظهروا العداوة، ويمَّموا نحو قصر أردوغان.. إنهم لا يستطيعون أن يكونوا وطنيين، ولا صادقين، ولا شيئاً أكبر من أحذية الأمراء.

-->