الموجز

حسين الوادعيحسين الوادعي

"زكاة الخمس" عنصرية حوثية بتعاون "الإخوان"

مقالات

2020-06-11 09:40:21

كثير من الكلام حول ضريية الخمس وغيرها من الإفرازات العنصرية.

إن تخصيص فئة معينة بثروات وامتيازات بسبب انتمائها العائلي أو السلالي عنصرية مخالفة لمبدأ المواطنة المتساوية مهما كانت المبررات.

لكن هناك حقائق غائبة في النقاش.

أولاً: يجب أن تتضافر كل الجهود لاسقاط اي تشريعات عنصرية وعدم الاستهانة بخطورتها على الهوية الوطنية والتعايش المجتمعي.

ثانيا: ما صدر حول الخمس ليس قانونا جديدا بل هو "لائحة تنفيذية" لقانون الزكاة الذي صدر عام 1999 وبضغط من جماعة تقنين احكام الشريعة ذات الغالبية الاخوانية في ذلك الحين.


وقد أضاف المشرع السني الإسلامي زكاة "الخمس في الركاز" إلى القانون.

ثالثا: جاء المشرع الشيعي الحوثي ليعزف على الارضية التي هيأها له المشرع السني الإخواني (زكاة الخمس) وحدد مصارفها في سلالة معينة اعتمادا على موروثات الفقه الإسلامي التمييزية.

رابعا: انحصرت النقاشات في مناقشة الخمس فقط وتجاهلت مواد أخرى لا تقل خطورة حول موارد الزكاة الظالمة.

ان موارد الزكاة كما صاغها الفقه الإسلامي الفتحي التوسعي ظالمة وناهبة لكل الفئات المنتجة في المجتمع، ولا يمكن تجاهلها والتركيز على بند واحد فقط.

خامسا: ما زالت الزكاة تفرض على المزارع اليمني دفع 10 في المئة من محصوله استمرارا لمبدأ ظهر ايام الغزوات الإسلامية بتحويل كل الأراضي الزراعية التي يعتنق أهلها الإسلام أثناء الغزو إلى أرض عشرية. واستمرار ضريبة الاستسلام هذه هو استمرار للتعامل مع اليمني باعتباره مغلوبا وموطوءا من قبل الفاتحين وسيظل يدفع ضريبة استسلامه حتى اليوم!

سادسا: الرفض الديني لمبدأ الخمس ظريف، فهو يقلص نصيب السلالة المحظوظة من 20 في المئة الى 12 في المئة! 

الرفض الحقيقي يجب ان يقوم على مبدئي المواطنة والمساواة.


هذا غيض من فيض وسأناقش كوارث الضرائب والجبايات في مقال أكثر توسعا..

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->