خالد سلمانخالد سلمان

الجنوب حقيقة وكم سؤال؟!

مقالات

2020-06-26 10:30:50

أحياناً قليل من الفكاهة في كآبة الوطن، صلاة وتقوى نحتاجها كرقية وشفاء من داء العتمة النفسية والانكفاء. 

واحدة من الفكاهات، ان سقطرى سقطت بقوة ابوظبي، وذهبت نحو احتلال إماراتي، هنا علينا ان نقر بحقيقة ونسأل كُم سؤال:

الحقيقة:

أن اليمن أرض التحالفات والحروب الإقليمية وبنادق الإنابة. 

السؤال: 

مع عدم حماسي لتوصيفات الجهات الجغرافية الاربع، الا ان السؤال واجب الطرح، من يدعم القوات الجنوبية في شقرة وابين، من يجعلها عصية في الضالع لسنوات طوال، من يحمي كل المنافذ، ويصد الغارات الهمجية، المغطية بشعارات الدين والوطنية وبرقع الوحدة؟ 

دون حاجة لشد الشعر، والاستغراق في تنكب دروب البحث عن اجابة، انهم ابناء هذه الرقعة، الذين يؤمنون ان لديهم قضية عادلة، سيذودون عنها مكرهين بالسلاح وسينالونها ان اتيح لهم الحل، بالتفاوض والسياسة. 

علينا خارج الحساسيات والعواطف، الإقرار ان هناك واقعا جديدا على الارض، وقضية إجماع لا احد يستطيع بيعها، بكم شعار كذوب، قضية عنوانها الجنوب ابتداء ومنتهى.. 


الجنوب ليس جغرافيا، الجنوب قضية حقوق ونقطة التقاء تلاوين وجهويات وانتماءات كل الناس.

* **

نقطة، سطر جديد 

شجرة دم الأخوين لن يحميها ويذود عنها، إلا إخوان الإصلاح، والأتراك الإخوان، وسيسقون جذورها بدمنا..!!

عواء هستيري، لم يذرفوا دمعة حزن واحدة على صنعاء، كما يفعلون الآن، ضد استعادة سقطرى، قبل إبرام عقد البيع مع تركيا..!

إنه لطم وندب وعواء حد الرخص والابتذال. 

سقطرى عادت لأهلها، نقطة آخر السطر.

* **

تعز: تسقط الإمارات عاشت تركيا!

لا شيء يستحق التظاهر من أجله في تعز، كل شيء على ما يرام الأمن مستتب، الحياة مستقرة، السجون تم تنظيفها من معتقليها السياسيين، لا خطف لا اعدامات خارج القضاء، لا بسط على الاراضي، لا نهب للمال العام، لا احتلال المدارس وتحويلها إلى سجون وثكنات، لا قتل للاطفال تحت التعذيب، ولا وجود لغزو داخلي في الشوارع والتباب القريبة. 

في تعز كل شيء على ما يرام، فقط المشكلة الوحيدة، عودة سقطرى لأهلها، والتنديد بالإمارات والتعظيم من قطر وتركيا، وما دون ذلك لا شيء يستحق التظاهر، والحشد والنضال المدني من أجله.

تسقط أبو ظبي عاشت انقرة.


***

اسمونا في الجنوب كفاراً منذ السبعينات، لأننا كنا في كل الصراعات، نفترز ونحترب فيما بيننا، داخل الصف الواحد، بناء على الموقف من الوحدة. 

واسمونا الآن ثانية كفاراً، لأننا نحترب فيما بيننا جنوباً، ضد من هو داخلنا مع الوحدة. 

في الحالتين المطلوب دمك ورأس وثروات الجنوب، تحت شعار الوحدة أو من دونها. 

تحت اي غطاء وعنوان براق زائف، نحن مع نظام القبيلة، المتعطشة للحكم والدم والنهب، جميعنا شمالاً وجنوباً، وفي كل الجهات، في ورطة.

* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك

-->