الموجز

محمد عبدالرحمنمحمد عبدالرحمن

الحُجرية تحمي "عوائل" المقاومة

مقالات

2020-07-07 10:32:17

فائض الشيطنات الإخوانية يصل إلى الحجرية، في ليلة وضحاها تحولت ميليشيا الحشد الشعبي إلى قوة عسكرية بلباس الشرطه العسكرية، وطرقت أبواب التربة في ليل وحيد، أوى الناس فيه إلى بيوتهم للراحة، ولم يشعروا أن غادراً بهم قد أكمل خططه لتفجير حرب لا أحد يعرف من طرفها الآخر سوى بيوت الناس وأحلامهم.

لا شيء في الحجرية عدا قبر ذاك الذي سقا تربتها بدمه، حمادياً أوجع العدو فأوجعنا بالغدر به، وبعض عوائل من هُجّروا من بيوتهم من الشمال لم يعد يعرفه أحد إلا موصوماً بالترهيب الحوثي، مقاومون دماؤهم بحراً يمتد من الجنوب إلى وسط الحديدة المدينة اليتيمة الناظرة إليهم بسواعدهم السمراء منتظرة ساعة الخلاص والتحرير الكامل. 

إرهاباً وليس عبثاً محاولات الإخوان في تهجير عوائل المقاتلين في الساحل الغربي، وقُبحاً عندما تريد طلاء جبال الحجرية وقراها بالعنصرية والمناطقية، لا أمقت على الناس في الحجرية في أن ينادي الإخوان فيهم بصوت العنصرية ضد جيرانهم وإخوتهم ورفاقهم، من سكنوا بيوتهم ضيوفاً ومُهجّرين ومشرّدين. 

الحجرية بابها لن يُغلق في وجه القادمين إليها، كل مقاوم له عائلة تبحث عن مأوى ستأويه، هي بلاد المقاومة والجمهورية، لا يمكن أن يخضعها صوت العنصرية الإخوانية، ولا يمكن أن تبيع التعايش وتقاسم الخبز والملح، أنفة أبنائها تطيح بالمشروع المناطقي التي تحمله ميليشيا الحشد الشعبي.

في المتاريس تعمقت الصداقة مع البندقية، ينظر كل مقاتل وهو في طريق العودة إلى صنعاء، مطمئناً إلى أمان عائلته في الحجرية، لا يخاف عليها لأنها محمية بقواسم العيش المشترك وجبهة الدفاع والمقاومة، لكنه في لحظة يشعر أن خنجراً يريد طعنه من الخلف، يلتفت فإذا يد الإخوان تطعنه في عائلته وتريد تهجيرها من بلاد الحمّادي.

الحشد الشعبي الإخواني لن يستفرد بالحجرية، لن يقبل الناس هناك أن يتركوا لهذه الجماعة أن تبيح دماء الأبرياء أو تطعن في دماء المقاتلين في الساحل الغربي، الانكسار هو المصير لمن يريد أن يعيث إرهاباً في قرى وبيوت الحجرية التي تحتضن ساكنيها، ولا يمكن أن تكون هذه المنطقة متواطئة مع مشاريع التفرقة والخيانة التي تمشي بها جماعة الإخوان.

الإخوان يريدون طريقاً سالكاً نحو البحر غرباً، يبيعون الناس في الحجرية ويجزئونهم إلى أنصاف مواطنين، يبتغون فضلاً من تركيا وقطر، يطعنون المقاومة الوطنية هذه المرة في عوائلهم، يذيعون أن لا مناص من حرب التفرقة والانفصال، الانفصالات المتعددة داخل عناوين المواطنة والمقاومة، يعجزون في تنفيذ مشاريعهم فيلجأون إلى النخر من داخل هوامش الأجزاء.

-->