خالد سلمانخالد سلمان

اشتعال جبهة مأرب يخلط أوراق الصراع

مقالات

2020-07-10 17:13:36

نقلت مونت كارلو في نشرتها قبل قليل، عن مواجهات عنيفة في مأرب، وعن تدخل الطيران السعودي، لدعم وإسناد الجيش الحكومي. 

مأرب تضع ملف الصراع برمته أمام تحديات جديدة، تخلط الأوراق، وتعيد صياغة التوازنات، وتصورات الحل، وحصص المتحاربين. 

مأرب تكاد أن تكون الجولة الأخيرة في حلبة الملاكمة، فإن كسبها الحوثي بالنقاط أو الضربة القاضية، فإن مساحة جغرافية جديدة منبسطة أمامه، مليئة بالثروات تحفزه للقفز عليها، ونقصد هنا شبوة وحضرموت، وربما يتمادى باطماعه صوب أبين، وإعادة تجربة غزوه الفاشل لعدن. 

مواجهات مأرب، تضع الجيش الرسمي أمام أخطر استحقاقاته، إما خوض المواجهة باحترافية وكفاءة، أو التفكك وخفض سقف الاعتماد عليه من قبل داعميه، وبالتالي الاستعاضة عن تحسين الموقف التفاوضي عبر الحرب، بالدخول المباشر بمفاوضات مع الحوثي واطراف الإقليم المتورطة في الصراع، وبموافقة دولية. 

نتائج حرب مأرب، تفتح اليمن تسوية وحرباً على خيارات جديدة، وتغير لعبة التحالفات، وربما خفض الدعم السعودي لجيش مهيمن عليه من قبل الإصلاح، يفتح شقاً في جدار العلاقة بين الرياض والإصلاح، تتسرب منه تركيا نحو الداخل اليمني بدعوة إصلاحية مباشر، أو من خلف ستار. 

السعودية لم تقل ان مأرب خط احمر، لأنها تدرك ان يدها الضاربة المحلية، عاجزة من واقع مواجهات سابقة، على الصمود بدعم الطيران السعودي أو من دونه. 


مأرب تملك مفتاحي الحل والحرب الشاملة، إما تسوية، أو توسيع نطاق الحريق، فهي عمق الشمال والجنوب على حد سواء وفي حال سقوطها هنا مكمن الخطر.


***


لم يسقط بعد كلياً خيار تفجير الموقف بتعز، فها هي مجاميع حمود المخلافي حسب بلاغ اهالي جبل صبران، يحفرون الخنادق ويجهزون مسرح العمليات. 


ما يحدث في تعز، يؤكد ثانية ان نزع فتيل التفجير، بحاجة إلى ما هو اكبر من قرارات فعاليات المحافظة على اهميتها، انه بحاجة إلى قرار سياسي عسكري من التحالف وعلى اعلى مستوى. 


ما لم فإن الانفجار سيتخطى حسابات الإصلاح، ويقلب الطاولة في وجه الجميع، وربما ينتهي جنوباً أو بسقوط واستعادة مدينة تعز. 


وثمن كل هذا شرخ السلم الأهلي، ودم مُراق.


***


يا رجل لا احد يزايد على الشيخ حمود، انه مجرد مخلب قط وترجيع صدى، القرار ليس له، انه بيد محسن والدوحة وانقرة.


وبارك الله له، ازدهار موسم العمل القادم، بمصنع الأطراف.


الأشلاء من لحم الفقراء، والفواتير المالية تذهب لصناع الأزمات، وتجار الدم والحرب والسلاح.


* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك

-->