الموجز

فيصل الصوفيفيصل الصوفي

لمّا قالت المعزة للشاة: استتري! العائدون لحضن الحوثي

مقالات

2020-07-19 00:41:42

العنوان الذي فوق، مثل شعبي يمني معروف، يُضرب في الذي عيوبه كثيرة ودائمة، لكنه إذا لاحظ عيباً صغيراً في غيره، عيّبه به وعيَّره وشنّع.. تقول حكاية هذا المثل إن شاة -والشاة كما هو معروف لها إلية شحمية، تتدلى إلى الأسفل فتستر مؤخرتها- وَثَبَتْ يوماً وثبة فارتفعت إليتها، وبانت مؤخرتها، ولما رأت المعزة ذلك عيبت الشاة، وقالت لها استتري أيتها الشاه! في حين أن مؤخرة المعزة مكشوفة على الدوام، بحكم أن ذيلها قصير ومقوس إلى أعلى.

إعلام جماعة الإخوان المسلمين- الإصلاح، وبعض السياسيين الحمقى خاصتها، مثلهم مثل المعزة في هذا المثل.. يستغلون عودة خمسة أو عشرة من المحسوبين على المقاومة الوطنية- حراس الجمهورية، إلى صنعاء، للطعن فيها.. بينما قيادات إخوانية- إصلاحية، وضباط وجنود من جيش الإخوان والرئيس هادي، تخلوا عن مقاتلة الجماعة الحوثية في الجبهات، ورجعوا إلى حضن الحوثي.

وإذا كانت عشر أو عشرين أو حتى مائة شاة نزلت إلى الساحل الغربي من أجل علف حسبته كثيراً، ثم اضطرت إلى العودة لسائلة محمد ناصر البخيتي في صنعاء، بعد عدم حصولها على العلف الذي طمعت به، فإن للإخوان- حزب الإصلاح، مئات من المعزات السّمان رمت بنفسها إلى حضن الحوثي، ولدى المعيز مئات في جيش الإصلاح- هادي، تركوا جبهات القتال وعادوا إلى أحضان الجماعة الحوثية طوعاً.

إعلام المعزة، وسياسي المعزة، والمفسبكون لها، والمغردون من أجلها، يُسقطون من حساباتهم النزف اليومي الذي تصبه في عروق الجماعة الحوثية مئات القيادات الإخوانية- الإصلاحية، وجيش الإصلاح- هادي.. ثم إذا رجعت شاة من الساحل الغربي إلى صنعاء، شهروا وغمزوا بالمقاومة الوطنية، على الرغم من أن الذين تركوها ليسوا من ذوي الأوزان التي يظهرهم بها محمد ناصر البخيتي، وأقرب مثال لذلك هو عبد الملك خماش الأبيض، الذي سبغ على نفسه، أو سبغ عليه الحوثيون صفة مدير العمليات الحربية لقوات المقاومة في الساحل الغربي، بينما لا توجد مثل هذه الإدارة في الهيكل التنظيمي للمقاومة.. لم يشغل الرجل أي منصب عسكري، فقد كان ضمن آخر الملتحقين الجدد بالمقاومة الوطنية، وكان يطمع في منصب عسكري.. وفي هذا له قصيدة شعبية أو قل زاملاً شعبياً، يستعطف فيه العميد طارق.. يشكو له أن اسمه لم يسجل في قوائم المقاومة.. وأنه لم يضم إلى أي كتيبة أو لواء.. ويتوسّل إليه تعيينه بأي وظيفة مهما كانت، وأنه سيقبل بالحاصل، غير أن قائد المقاومة لم يعينه.. يقول عبد الملك خماش الأبيض في ذلك الزامل:
يا الفندم الطارق أنا منك مضايق، وما معي غيرك صديق
وانا زعيمي، موقفي واضح وصادق، وأصل عفاشي عريق
عدوي الحوثي والاصلاح المنافق، ومن بيتضايق يضيق
واليوم اسمي ما توثق فالوثائق، ولا تشكل في الفريق
لفت نظر يا ذاك من وقتك دقائق، للابيض الاخ الشقيق
بعدك بما تامر أنا والله موافق، لو تعبر البحر العميق
لاعبر معاك واجتاز لو به ألف عائق، لو مت في نص الطريق

والأبيض هذا مجرد مثال لمن تتخذ منه المعيز مطعناً على المقاومة في الساحل الغربي.. رجل كان أمله في منصب، فلم يحصل عليه، ثم يقول الحوثيون للناس: لقد كان الأبيض قيادياً كبيراً.. لقد كان يشغل منصب مدير العمليات الحربية لقوات المقاومة في الساحل الغربي! وبعد الحوثيين ردد إعلام المعيز: ضابط كبير.. خيانة في الساحل من الوزن الثقيل!!

نقول: ما كنا نود طرق هذا الباب الذي تحاول به ثقافة المعيز إظهار جاذبية الجماعة الحوثية الطاردة، الشاردة، الإرهابية الخؤونة، ولكن إعلام المعيز، ومثقفي المعيز قد أكرهونا على تنبيههم إلى عيوبهم.. وهذا هو موضوع هذا المقال، لكن قبل الدخول في صلب الموضوع، نسجل الملاحظتين التاليتين:
الأولى، أن الجماعة الحوثية استقبلت ألوفاً من الضباط والجنود الذين كانوا يقاتلونها باسم جماعة الإخوان - حزب الإصلاح وجيشه وجيش هادي.. وقد اعتبرتهم الجماعة الحوثية عائدين إلى صفها باقتناعاتهم، وفاخرت بذلك.. أما الكاتب فلا يرى الأمر هكذا.. فأولئك في الأصل أسرى حرب، اقتيدوا إلى صنعاء كرهاً، ولم يرجعوا إليها طوعاً، أو بناءً على قرار العفو العام، كما زعمت الجماعة الحوثية.. ومثال لهذه الحالة الأربعمائة وعشرين ضابطاً وجندياً في جيش الإخوان- الإصلاح- هادي، الذين عرضتهم الجماعة في أواخر سبتمبر عام 2019 في صنعاء، وادعت أنهم تركوا الجبهات وانضموا إليها بناءً على قرار العفو العام.. ونعتقد أن الأمر ليس هكذا، فأولئك كانوا ضمن قوات اللواء الثالث عاصفة، وبسبب خيانة كما يقال، وقعوا في الأسر بالجملة، ويؤكد ذلك أن الجماعة الحوثية منحتهم عفواً خاصاً بعد أسرهم.. وغير هؤلاء كان هناك كثير، وأكثر.

خلاصة هذه الملاحظة، هي أن مثل هذه الحالات لا تدخل ضمن الشواهد التي سنستدل بها، على ظاهرة عودة القيادات الإخوانية- الإصلاحية، وعسكر الإخوان- الإصلاح- هادي، إلى حضن الجماعة الحوثية.. نرجو أن يكون هذا مفهوماً بالنسبة للمعيز.

الملاحظة الثانية، هي أنه قد يقول إخواني- إصلاحي، أو أي قائل: كيف عرفت أن من سوف تستشهد بهم في سياق التعليق على منهج المعيز، ينتمون إلى الإخوان- حزب الإصلاح؟ أو ما الدليل على أنهم من جيش الإخوان- الإصلاح- هادي؟

الجواب سهل.. يقبل به أي أحد.. وهو أن هناك مشاهد حية صورتها وبثتها قنوات فضائية تابعة للحوثيين مثل قناة اليمن، وقناة المسيرة، ظهروا وهم يتحدثون إليها، ويعرفون بأنفسهم، وبانتمائهم الحزبي، وبرتبهم العسكرية، وفي أي جبهة كانوا.. ولهم تصريحات أدلوا بها لقناتي المسيرة واليمن الفضائيتين، ولوكالة سبأ للأنباء، يبررون بها انحيازهم للحوثيين.. كذلك خطبهم في الاحتفالات التي نظمها الحوثيون لاستقبالهم والاحتفاء بهم.. صورهم.. أسماؤهم.. ثم هناك تصريحات قيادات حوثية مثل محمد ناصر البخيتي، والشيخ ناجي وازع، وغيرهما كثير.. ولم يكذبهم الإخوان- الإصلاح، كما لم ينف جيش الإصلاح- هادي ذلك.

بعد الملاحظتين الايضاحيتين السابقتين.. سوف يدخل الكاتب إلى صلب الموضوع.. وفيه سيقتصر على ذكر بعض الشواهد التي دونها في دفاتر يومياته لحالة العودة الاخوانية-الإصلاحية إلى حضن الجماعة الحوثية، خلال بعض شهور العام 2019 والنصف الأول من عام الناس هذا (2020 ميلادي).. وهي ليس كل الشواهد، وإنما اخترنا نماذج منها، لبيان أن العورة الاستثنائية التي يأخذها الاصلاحيون على المقاومة الوطنية- حراس الجمهورية، ويضخمونها ويتخذون منها مادة لتشويه صورة المقاومة وقيادتها، ليست بالشيء الذي يستحق الذكر أمام العورات الكبار الفاضحات، وأمام الخرق الكبير الذي ينزف منه جيش الإصلاح- هادي، الذي يقال عنه جيش الشرعية.

محمد ناصر البخيتي نائب رئيس مجلس الشورى، وهو المتحدث الرسمي باسم فريق المصالحة الوطنية الشاملة والحل السياسي، التي شكلها المشاط في أغسطس 2019، وهو بوق العفو العام، وزيادة على ذلك صار فوق رأس المكلفين باستقبال العائدين من الجبهات إلى صنعاء، وهو الذي يعد ويحصي ويسمي، ويختار الأماكن التي يصحبهم إليها للتصريح والتقاط الصور.. والملاحظ أنه اختار لهؤلاء الظهور في أماكن غير السائلة، وهي إما مساجد، أو ضريح الصماد في ميدان السبعين، وهذا أمر له دلالته التي لا تفهمها المعيز.. وبقي من المقال نصفه الأهم.

سنأتي الآن إلى ما توفر منهم بين يدي محمد ناصر البخيتي، خلال الأشهر أبريل- يوليو من عامنا هذا.. وسنبدأ من الأخير، وهو القيادي الإصلاحي العقيد الشيخ محمد علي عامر الخزاعي الذي احتفل به الحوثيون في العاصمة صنعاء أولا، بعد وصوله ثامن أيام شهر يوليو، ثم بعد ذلك في مدينة القاعدة بمحافظة إب.. الخزاعي تربوي، كان مديرا عاما لمكتب التربية والتعليم في محافظة شبوة، ورشحه حزبه في آخر انتخابات محلية، فأصبح عضوا في المجلس المحلي بالتعزية، ثم صيره قائدا عسكريا، وهو اليوم يحمل رتبة عقيد، وقبل عودته إلى حضن الحوثي بيومين كان ما يزال قائدا للكتيبة الثالثة في لواء الصقور بمأرب، وعلى طريق العودة اصطحب معه أربعة جنود وضباط إصلاحيين: ثلاثة منهم كانوا في اللواء 314 في مأرب، والرابع من اللواء 163 في شبوة.. هذا يفسر سبب الحفاوة الكبيرة التي قابله بها محمد البخيتي، وبعض قيادات الجماعة.. فبعد ثلاثة أيام من الحفاوة التي قوبل بها في صنعاء، شاهدت مدينة القاعدة يوم 12 يوليو مهرجانا احتفاليا بمحمد علي عامر الخزاعي ولإخوانه العائدين معه، حضره مشرفون حوثيون، ومشايخ موالون للجماعة مثل الشيخ ناجي وازع، الذي قال للخزاعي واخونه إن السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي حريص عليكم/ حرصه على أبناء اليمن، ولهذا أصدر قرار العفو العام.. كما شارك في مهرجان القاعدة قادة عسكريون وأمنيون، ورؤساء مجالس محلية في محافظة تعز، من بينهم منصور صدام مدير عام مديرية التعزية، وقد تحدث إليهم الخزاعي حديثا تسر خواطر الحوثيين والاصلاحيين معا (كما سيأتي تحت).

ولعل الإصلاحيين لا ينكرون رؤيتهم ما بثته قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثي بداية شهر يوليو.. مشهد حي يظهر فيه محمد البخيتي وقيادات وسطية في الجماعة، وهي تستقبل ضباطا فروا من نهم والتحقوا بالجماعة، وكان من بينهم الملازم أول عبد الحكيم حسن المنحمي، رئيس عمليات الكتيبة الثالثة في اللواء 139 التابع للمنطقة العسكرية السابعة، والقيادي في حزب الاصلاح إبراهيم محمد حسين الهلامي، والعقيد فواز مثنى الجبري، من قوات الاحتياط بمأرب.

قبل ذلك استقبلت صنعاء يوم 7 يونيو عشرة ضباط وجنود من جيش هادي -الاصلاح، في اللواء الثالث عروبة وهم: بازل محمد سعيد العمراني، حمير عبدالفتاح زيد العمراني، عبده سعيد ناصر مرعي العمراني، عبده محمد مرشد الحسنى، ادريس قايد محمد فاضل الوصابي، بسام طه حسن أحمد المرغمي، أحمد علي عبده الرفاعي، سلطان فارع، خالد سعد عبدالله البهواني، يوسف علي احمد السدعي.. والمعيز لا ترى كل هذه العورات، وتعير غيرها بهمل من قبيل عاطف والأبيض..

المعيز أكثرت العد والإحصاء.. ولا تلتفت إلى عوراتها.. لذلك سنلفت انتباهها بالمزيد.. ففي أواخر الشهر نفسه استقبل محمد البخيتي القيادي الإصلاحي الشيخ عبد الغني علي الذعوري من دائرة التوجيه المعنوي بالمنطقة العسكرية السابعة، وفؤاد حميد محمد جميل، من دائرة المدرعات في المنطقة العسكرية الثالثة، ومراد عبدالله محمد المنتصر اللواء 63 المقاتل في علب.

وفي نهاية أبريل كان بين يدي الحوثي، كل من: ماجد على احمد سمنان، صادق ناصر ناصر الرضاع، وصخر مسعد محمد المعزبي، بعد أن تركوا اللواء السادس- حرس حدود، وعادوا إلى حضن الجماعة بعد تأمين وصولهم من قبل المخبرين في خطوط التماس.. وفي نهاية شهر إبريل ظهر محمد ناصر البخيتي وفي جواره أربعة آخرون.. وظهر في بداية مايو من هذا العام في ميدان السبعين مع ثمانية إصلاحيين فروا من جبهات شمال صعدة والتحقوا بالحوثية في صنعاء، إلى جانب الضيف القادم من مأرب النقيب مجاهد حميد الشريفي.

تلك نماذج من العائدين في النصف الأول من عام 2020.. والأمر الذي له دلالة مهمة، تجدونه في أحاديث الاصلاحيين، عندما برروا عودتهم إلى جانب الجماعة الحوثية.. تجدون ذلك في التصريحات التي أدلوا بها لوسائل إعلام الجماعة، أو أثناء المهرجانات التي نظمتها للاحتفاء بهم، وفي ما يلي قليل من كثير:

القيادي محمد علي عامر الخزاعي الذي ذكرنا أمره في البداية، قال في مهرجان مدينة القاعدة: إن التصالح والتسامح من شيّم الكرام، ومن عادات الشعب اليمني، ونحن عدنا إلى الصف الوطني بناء على قرار المجلس السياسي الأعلى بشأن العفو العام عن كل من أراد العودة.. وفي ظل تكشف المؤامرات، والمطامع التي يسعى إليها آل سعود وآل زايد في اليمن، أدعو الإخوة الذين ما يزالون في صف العدوان إلى العودة للوطن، فهو يتسع لجميع أبنائه.. ولاحظوا أن هذا المنطق لا يختلف كثيرا عن منطق الإخوان المسلمين- الإصلاحيين الموالين لقطر وتركيا مثل الشيخ حمود المخلافي، وتوكل كرمان، وأمثالهما كثير.

ويقول ضابط إصلاحي: سبعون في المائة من المقاتلين المخدوعين بالتحالف، يتحينون فرصة مناسبة للعودة إلى الصف الوطني الذي يمثله أنصار الله.

ويقول قيادي إصلاحي: كل الإصلاحيين مع أنصار الله، ويفرحون كلما قام أنصار الله بإطلاق صواريخ تضرب السعودية في العمق.

وقال آخر: قررنا الانحياز إلى إخواننا أنصار الله، بعد أن رأينا حجم الجرائم التي يرتكبها العدو السعودي العميل لأميركا وإسرائيل.

ويسوق قيادي إصلاحي المبرر التالي لعودته إلى صنعاء: إننا بعد ما رأينا دماء الشعب اليمني تسفك من قبل العدو الإماراتي، كان لا بد لنا من اتخاذ موقف وطني، وليس هناك موقف مشرف سوى الانضمام لأنصار الله.

لقد بدأت عودة الاصلاحيين إلى الحوثيين بعد الدعوات والمناشدات التي وجهها إليهم قياديون في الإصلاح مثل الشيخ حمود المخلافي وتوكل كرمان إلى المقاتلين المنتمين لحزب الإصلاح بضرورة الانسحاب من جبهات القتال في الحد الجنوبي للمملكة العربية السعودية، والتأثر بالأخبار التي سوقها قياديون آخرون عن قيام السعودية بوضع قيادات الحزب قيد الإقامة الجبرية في الرياض، فضلا عن تأثرهم بالحملة الإخوانية المستمرة لتشويه صورة دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أن أسباب عودتهم لها صلة بالهزائم التي تلقاها جيش الاخوان-الاصلاح- هادي من الحوثيين في جبهات صعدة والجوف والبيضاء ونهم.. وبالرجوع إلى يوميات هذه العودة الإصلاحية، سنجد انها قد تزامنت مع الوقائع التي أشرنا إليها..

بدأت رحلة العودة نهاية العام 2017، ثم اتسعت في بداية هذا العام، وقد ينتهي هذا العام، إلى أكثر مما كان عليه العام 2019 الذي كانت فيه أعدد العائدين إلى حضن الجماعة بالجملة والتفاريق معا.. مثال لذلك أنه في شهري يونيو ويوليو وبداية شهر أغسطس من العام 2019، احتضنت الجماعة الحوثية عبد المجيد أبو حاتم، الذي منحته شرعية الاصلاح في مأرب رتبة عقيد، واستخرجت له قرارا من الرئيس هادي بتعيينه وكيلا لمحافظة صنعاء.. كما احتضنت العميد فيصل العفيف، مسؤول الاستخبارات في اللواء 156، بالجوف، والعقيد أحمد المجنحي قائد الشرطة العسكرية في مديرية اليتمة بالجوف.. وبعد ذلك قائد الحزام الأمني في المديرية نفسها.. ونظمت الجماعة الحوثية احتفالين كبيرين بمناسبة عودة جنود وضباط إصلاحيين إلى حضنها: الأول في ذمار للترحيب بمائتين وخمسين، والثاني في حجة احتفاء بسبعين عائدا.. وفي أواخر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2019، التحق بالجماعة الحوثية آخرون كثر، من بينهم العميد محمد غانم الحميري ـ قائد اللواء الخامس عروبة- المنطقة العسكرية الثالثة، والعقيد فوزي عبد ربه سعيد القاضي أركان حرب الكتيبة الثانية اللواء 143 بمأرب.. وكان هناك آخرون أقل أهمية مثل: يونس حيدر الزايدي، وليد محمد سعيد، وصقر عزيز الماربي، الذين احتفى بهم محمد ناصر البخيتي بعد فرارهم من اللواء السادس حرس حدود.

نظن أن هذا القدر كافٍ لتفهم المعيز.. أما إذا عاودت المعزة مكشوفة السوأة تعييب الشاة المستورة، نحصي لها ونعد لها عدًا.

-->