الموجز

عبدالله فرحانعبدالله فرحان

حروب الإخوان وجمهور جهنم

مقالات

2020-07-28 21:00:10

حقيقة لا جدال فيها:

علي محسن وحزب الإصلاح يمثلان حصان طروادة للحروب والتفخيخ وتدمير الحصون.

فاينما أراد الممول إشعال معركته فبكل بساطة يزج نحوه بالإصلاح مصحوبا بتوجيهات علي محسن وتحت مسميات متعددة، تتنوع تحالفاتها من حين إلى آخر وتتغير مسمياتها وفق كل تحديث.

فتوحات إسلامية.. حروب ضد الشوعية.. انتصار للوحدة.. دعم للشرعية.. حملات ضد المتمردين.. تحرير للقدس.. نصرة للشيشان.. القصاص من ابليس.. تنشيط للدورة الدموية.. ترويض للنفس.. التغلب على الملل.

فمع حروب الإخوان لن تنتهي المسميات.

* * *

"جمهور جهنم "، وفي رواية أخرى "حطب يوم القيامة"، هو ذاك القطيع البشري الواسع صنوفاته واشكاله والوانه. ويندرج قطعانه تحت تبويبات:
سمسارة الحروب.. عاشقو الفتن.. طبول الاقتتال.. ابواق التأجيج.. ومهندسو النثرات..

يمتاز هذا الجمهور "حطب يوم القيامة" بقوة التفاعل مع بؤر التصعيد نحو التهييج ونفخ أبواق الاقتتال دون قضية.

كما يمتاز أيضاً بالدفع مغمض العينين لكثير من قطعان التبعية على هيئة حزم من الحطب لإيقاد نيران معارك الاستعداء واستهداف الفرقاء.

جمهور جهنم يبتكر التأزيم ويخلق قضايا للصراع من العدم..
يصفق بكل فرح وسرور من اعماق قلبه لصناعة الفتن، ويدق بكل حماسة طبول الحرب ويستهوي الدمار..!!

قطيع جمهور جهنم يتكاثر بشكل مهول على طريقة الانشطار البكتيري في اوساط المجتمعات المصابة بداء التبعية، التي يغلب على قطيعها تعطيل خاصية التفكير، ويهمل اعمال العقل للفحص والتمييز.. مما يجعل قطاعه الأوسع يسير مغمض العينيين خلف تعميمات مراكز النفوذ وفتاوى مقرات القداسة المتعطشة للدماء في سبيل معارك التفرد وجنون سباق بسط سيطرة الوهم الكاذب من خلال اختلاق استحداثات يومية لقضايا الاستعداء ضد الفرقاء واختلاق مسميات تأزيم تهدف إلى الإقصاء وازاحة الخصوم.

محافظة تعز التي كان يقال عنها عاصمة للفكر والثقافة.. مؤخرا بفعل اصاباتها بفيروس غباء التبعية تحولت إلى مشيمة تتوافر فيها الظروف الملائمة لتكاثر قطيع الاستغباء "حطب يوم القيامة"، لتتحول مجتمعاتها المستنيرة إلى بيئة متقبلة لثقافة التبعية تسير في اوساطها شرائح واسعة مغمضة العينين خلف اثير عواء القطيع هتافا للحروب واختلاقا لقضايا فبركات واكاذيب...

في اوساط تعز جمهور التبعية اعينه مقفلة واذانه صماء واصواته مخمدة امام مبادرات وقرارات من شأنها ان تزيل التوترات، وتقضي برفع الاستحداثات، وتشدد على اجراء انسحابات ضامنة للسلام وبما يحقق الامن والاستقرار.

فجميع قرارات التطبيع دون الحروب بالنسبة ل"جمهور جهنم" يتوجب ان تدار لها الظهورلتذهب نحو النسيان، كونها قرارات تهدئة وليست نفخا للكير، ولن تخدم تجار الحروب بشيء ولن تمنح جماعات التفرد غطاء لمزيد من بسط النفوذ.

* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك

-->