الموجز

أمين الوائليأمين الوائلي

مأرب - الحديدة: جناحان لأم معارك "الجمهورية الثانية"

مقالات

2020-10-05 22:19:44

‏في كل جبهات ‎الساحل الغربي دفعت المليشات (الحوثية) أثماناً مضاعفة خلال كافة جولات وحماقات التصعيد في أيام متتالية.

التوجع والزعيق المبالغ حيال الدريهمي بالذات، لا يعني أن الجبهات الأخرى قابلت التصعيد بالفل التهامي، لكن تركيز الجهد الأكبر من التصعيد تجاه الدريهمي عاد بخسائر أكبر.

‏تتوغل الدريهمي إدارياً في عمق مدينة الحديدة، ومثلما كان اقتلاع المليشيات من ‎الحديدة وكافة ‎الساحل الغربي قاب قوسين، فإن وضع حد ونهاية لحماقات التصعيد (الحوثي) تجاه الدريهمي وكل الحديدة ميسور وفي متناول يد القوات المشتركة، لولا مفاعيل صفقة ستوكهولم وصيغة التحصين البريطاني سارية المفعول.

القوات المشتركة التي أهلكت وتهلك كافة محاولات الاختراق على الأرض في ‎الدريهمي، أبلغ حالاً ومقالاً من هراء الحسابات الحوثية المزيفة، التي نقلت الزعيق والتوجع هنا، وتجرب حظها مع محاولة الاختراق في الفضاء الافتراضي والمحارشة بين مكونات المشتركة، بطريقة النائحة المستأجَرة.. حالتهم صعبة.

تتجاهل منصات ومواقع نشر معطيات ومجريات معارك طاحنة في الحديدة وفي الدريهمي على مدى أيام، وإن فعلت؛ فإما على استحياء، أو بدون حياء.

وخلال ذلك تتسابق إلى التهويل وتصدير عناوين مضللة حول حادثة محدودة بين حراسات في المخا، والتجيير للإساءة للقوات التي تناجز المليشيات في الدريهمي وتخوض واحدة من أشرس وأشرف المعارك باقتدار، ودون أحذيتهم هامات وقامات.

‏معطيات الجبهات بالتزامن في ‎مأرب و‎الحديدة واكتساح المليشيات في ‎جبهة المخدرة ‎مدغل وإهلاك التعزيزات ومحاولات الهجوم والزحف في ‎الدريهمي، تذكير بفاعلية ترافق الجبهات، ومثال لما يمكن إنجازه ميدانياً واستراتيجياً لمصلحة معركة التحرير والاستعادة، من مأرب إلى ‎الساحل الغربي.

‏‎مأرب - الحديدة: جناحان لأم معارك "الجمهورية الثانية"، رغماً عن أنف ألف معركة لعينة، في الهامش من متن المصير، تنتهب المعركة وتجتهد في استنزاف الطير الجمهوري وإطالة أمد التيه.

أم المشاكل: الانقلاب والاستلاب.

كل المعارك كذب، سوى الاستعادة.

خلاصة الدرس:‎

اليمن السيد، الموضوع والدرس.

فرصة استعادة الزمام، لاستعادة ‎اليمن،

مشروعة ومتاحة أكثر من أي وقت.

إمكانية الذهاب إلى إجماع، بين جبهات معركة الاستعادة، والعودة إلى الجادة، واجبة وأكثر من واردة تماماً.

القراءات التشاؤمية ليست قرارات نافذة، ولا قدراً حتمياً.

والمقاربات تبقى فرضيات مهما تفاصحت.

تركيز الشك ليس ملزماً.

* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك

-->