عمر الحميريعمر الحميري

تعيين مأمور ضبط قضائي مسؤولاً عن القضاة انقلاب موضوعي

مقالات

2021-01-16 17:06:40

أحد كوادر الداخلية في منصب النائب العام..!!

صدر الجمعة قرار رئيس الجمهورية رقم (4) لسنة 2021م قضت المادة الأولى منه بتعيين العميد / د. أحمد أحمد صالح الموساي نائباً عاماً للجمهورية اليمنية.

وتظهر السيرة الذاتية تقلد المكلف بمنصب النائب العام عدداً من المناصب في وزارة الداخلية آخرها وكيل وزارة وقبلها قائد شرطة حراسة المنشآت إلى جانب شهادة دكتوراه في القانون الجنائي، ولم يسبق له العمل في النيابة العامة أو القضاء وهو ما يستلزمه التعيين في هذا المنصب الهام الذي يتطلب خبرة قضائية قانونية وخبرة عملية واسعة ومتنوعة في النيابة العامة والخاصة [نيابة الأموال والمتخصصة بقضايا أمن الدولة والنيابة العسكرية] التي تخضع لمنصب النائب العام للتعاطي مع كافة القضايا وحل المعضلات الموضوعية والفنية التي تطرح على مكتب النائب العام لتصويب الأخطاء والاختلالات وتتطلب خبرة كبيرة كان الأجدر بها أحد كوادر النيابة العامة ذوي الكفاءة والخبرة.

اعتقادي أن هذا القرار ينطوي على مخاطرة شديدة قد تنعكس سلبا على أداء النيابة العامة في وقت ينتظر مكتب النائب العام مهام جمة تتطلب خوض معركة بناء الدولة وتعزيز سلطات القضاء وسيادة القانون.

وفي كل حال نتمنى التوفيق والسداد للقاضي العميد الموساي في مهمته.

* * *

قرار تعيين النائب العام يخالف أحكام المواد [56، 57 بفقراتها (ب، ج، و)، 61، 62 ] من قانون السلطة القضائية.

ويشترط القانون لتولي اعمال القضاء [57]، الحصول على شهادة معهد القضاء [ج]، ويمكن الاستغناء عن هذا الشرط من سبق له العمل كموظف في النيابة العامة [و]، اضافة إلى شرط قضاء فترة تدريب لا تقل عن سنتين في القضاء [ب]، وتسري الشروط السابقة على تعيين أعضاء النيابة [56] وهو ما لا يتوفر..

إضافة إلى اشتراط الكفاءة واعتماد معايير تقييم القضاة في الترقيات والتعيينات من واقع عملهم وتقارير التفتيش القضائي وفق أحكام المواد [61، 62] من ذات القانون.

إضافة إلى اشتراط القانون وجوب ترشيح شخص النائب العام من قبل مجلس القضاء قبل تعيينه من قبل رئيس الجمهورية كشرط يحد من تداخل السلطات ولضمان تطبيق مبدأ استقلال السلطة القضائية إلا أن ذلك لم يثبت وهو ما يستوجب على رئيس الجمهورية مراجعة هذا القرار وإصداره وفق القانون.

ورغم المسار المهني المشرف للعميد في وزارة الداخلية بحسب شهادات المتابعين وحصول على شهادة دكتوراه في القانون، إلا أنها لا تكفي لشغل هذا المنصب المهم والمؤثر في النظام الجمهوري.

والله من وراء القصد.

* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك

-->