حسين حنشي

حسين حنشي

تابعنى على

قضية الجنوب ومخططات الإرهاب

الثلاثاء 12 أكتوبر 2021 الساعة 06:39 م

نقطة بداية حادثة (التفجير الإرهابي في عدن) وما قبلها وما بعدها واحدة وستستمر.

1- صنعت القوات الجنوبية مكان استقرار بعدن وسط مفخخات يومية لشلال وعيدروس وقيادة القوات الجنوبية فاستقرت حكومة بحاح.

رفضوا هذا الواقع وأبعدوا بحاح وأتوا بعلي محسن بدلا عنه نائبا للرئيس وأتوا ببن دغر بدلا عنه رئيسا للحكومة لأن بحاح رئيس حكومة توافق مستقل ويعلم ماذا قدمت قوات الجنوب حين هرب الآخرون وليس جنديا بيد من يريد تشكيل المستقبل كما يريد.

2- ثم أقالوا محافظي الجنوب المؤمنين بالقضية الجنوبية في يوم واحد لإزاحة هذا المشروع الجنوبي وإعادة الإخونج ومشروع اليمن الاتحادي الذي يخافون عليه. 

3- استمروا في قتل قيادات القوات الجنوبية وفي تسليح معسكرات الإخوان في عدن وتقويتها لتوجيه ضربة قاصمة تنهي قوات الجنوب، واعتدوا على المدنيين وفجروا حربا هزموا فيها وخرجت أدواتهم من عدن وبدأت كل محافظة جنوبية تريد إبعاد الإخونج مثل عدن، وكان هناك تحرك جنوبي في شبوة فقاموا بدعم الإخونج وفرضوا إنهاء قوات الجنوب في شبوة وأبين، ودفعوا بجيوش وقطعان الإخونج للدخول إلى عدن وإنهاء الانتقالي وقوات الجنوب نهائيا، وقامت وسائل الإعلام بدور الإعلام الحربي لجيش الإخوانج وحاولت إسقاط عدن.

4- عرفوا أن المجتمع العربي وبعض القوى العالمية لن تسمح بإسقاط عدن وقوى الجنوب ممثلة في الانتقالي، وأن عدن خط أحمر عالمي بعد ضربة العلم، فأرادوا عن طريق الاتفاق (اتفاق الرياض) تنفيذ ما يريدون منه لتدمير قوات الجنوب وترك ما في الاتفاق لصالح الجنوب دون تنفيذ وعندما لم يتمكنوا أوقفوا الاتفاق ستة أشهر لخنق الجنوب والانتقالي المطالب بتنفيذ الاتفاق كما هو فقام المجلس بالإعلان عن الإدارة الذاتية فحركوا معركة الفجر الجديد لاجتياح عدن وإنهاء قوات الجنوب مرة أخرى.

5- وعندما فشلت معركة الفجر الجديد التي كانوا يعتقدون أنهم فيها سيدخلون عدن في ساعتين إذا ضمنوا عدم تدخل الطيران الإماراتي عادوا مرة أخرى لخيار خنق الجنوب والانتقالي بتجميد الاتفاق وإبعاد الحكومة المشكلة عنه وترك الخدمات والرواتب تضرب المجتمع والانتقالي مع صنع تدهور العملة، واستمر الانتقالي يطالب بعودة الحكومة وصبر صبر أيوب وقام بتحرك شعبي في الشرق، شبوة وحضرموت، فجيشوا سفراء الدول الكبرى ضده.

6- أدركت الرباعية أن ترك المواطن يموت من أجل الضغط على الانتقالي ليقبل بتنفيذ الاتفاق كما يريدون، وأدركت قدرة المجلس على تحريك شبوة وحضرموت، رفضت الرباعية استمرار التعذيب وخافت من عدم استقرار جديد فضغطت لعودة الحكومة دون شروط على الانتقالي لتقديم تنازلات وتنفيذ الاتفاق كما يريدون، عاد رئيس الحكومة وبدأ العمل فحركوا أدواتهم في كريتر، وكانت معركة كريتر التي أرادوا منها صنع مبرر لهروب الحكومة مرة أخرى وفشلت أدواتهم في كريتر في صنع حرب كبرى كما يريدون وانهزمت.

7- وصولا إلى أن بدأوا الآن بالعمليات الإرهابية ضد قوات الجنوب لإظهار عدن منفلتة وصنع واقع حروب وفشل أمني ونشر جو الاستهدافات والطائرات المسيرة حتى لا تكون عدن مقرا للقرار ولا حكومة فيها، ويتركونها وأهلها وقيادتها فاشلة أمام العالم ويقتنع الكل، رباعية والعالم أن لا حل إلا بعودة سلطة علي محسن وشلة اليمن الاتحادي ومعسكراتهم وقواتهم إلى عدن، وأن وجود الانتقالي عامل عدم استقرار في اليمن ككل.

وفي النهاية، شيلوا من بالكم أن ينتهي هؤلاء عن حربهم ضدكم، لأن الصراع بين مشروعين، صراع وجودي لا حياة لمشروع بوجود الآخر، وهذا الأمر يحتاج أولا صمودا شعبيا مع القيادة بعد إدراك هذه الحروب الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية، وثانيا يتطلب الوضع من القيادة عدم معاملة الخصوم بحسن نية والاقتناع أن هؤلاء ضدهم مهما فرشوا لهم كلاما جميلا عندما يلتقونهم.

هي جهة واحدة ستحاربكم بكل الطرق حتى تركعوا لها وتتركوا لها رسم المستقبل كما تريد.

هو مسار حرب واحدة لن تتغير.. ولا تعتقدون أن حادثة (الأحد) منفصلة عن ما قبلها أو أنها ستكون الأخيرة.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك