انتهاء نقل السياح الأجانب من سقطرى وسط مخاوف من عودة العزلة للجزيرة
السياسية - Saturday 10 January 2026 الساعة 10:29 pm
سقطرى، نيوزيمن، خاص:
أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، الانتهاء من عملية نقل السياح الأجانب العالقين في جزيرة سقطرى إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، عبر أربع رحلات جوية سيرتها الخطوط الجوية اليمنية، في عملية وُصفت بالاستثنائية من حيث الترتيبات والتنسيق الإقليمي والدولي.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الخطوط الجوية اليمنية نقلت 609 سياح من جنسيات مختلفة، بالتنسيق مع الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية، وبالتواصل المباشر مع سفارات الدول التي ينتمي إليها السياح، بما يضمن سلامتهم وعودتهم إلى بلدانهم.
وأشادت وزارة الخارجية بالجهود التي بذلتها الخطوط الجوية اليمنية في إنجاح عملية الإجلاء، وتسهيل الإجراءات الفنية واللوجستية، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار الالتزامات الإنسانية والدبلوماسية للحكومة اليمنية تجاه رعايا الدول الصديقة.
ورغم انتهاء عملية نقل السياح الأجانب، أبدت مصادر عاملة في مطار سقطرى الدولي مخاوفها من أن انتهاء أزمة العالقين سيعقبه إغلاق الأجواء أمام المواطنين اليمنيين، الأمر الذي سيفاقم من معاناة آلاف السكان.
شركة الخطوط الجوية اليمنية أعلنت أنها سوف تعاود تسيير رحلات جوية شبة منتظمة من وإلى الجزيرة خلال الأيام القليلة القادمة.
وعان سكان سقطرى خلال سنوات ماضية من توقف شبه كامل لحركة الطيران اليمنية، ما أدى إلى عزل الجزيرة عن بقية المحافظات، وحرمان المواطنين من حقهم في التنقل، سواء لأغراض السفر، أو العلاج، أو التعليم، حيث يواجه المواطنين صعوبات بالغة في الوصول إلى وجهاتهم في ظل محدودية الإمكانيات المحلية بالجزيرة. إذ يضطر الكثير منهم إلى المخاطرة بحياتهم عن طريق رحلات بحرية صوب سواحل حضرموت أو المهرة من أجل التوجه صوب وجهاتهم للعلاج أو الدراسة.
من جهة أخرى، ألقت التطورات الأخيرة وتوقف حركة الطيران بظلالها السلبية على القطاع السياحي في الأرخبيل، الذي يُعد أحد أهم مصادر الدخل للسكان المحليين، حيث تعرضت الأنشطة السياحية لشلل شبه كامل، وتكبدت المنشآت الفندقية ومكاتب السياحة خسائر فادحة، بعد مغادرة السياح دون وجود أي مؤشرات على استئناف الرحلات السياحية.
ويحذر مختصون من أن أي إغلاق المطار سيؤدي إلى تراجع الثقة الدولية بالوجهة السياحية الفريدة لسقطرى، ما قد ينعكس سلبًا على سمعتها العالمية كإحدى أهم المحميات الطبيعية المصنفة ضمن التراث العالمي.
ويطالب مواطنون وناشطون الجهات المعنية بسرعة إعادة فتح مطار سقطرى أمام الرحلات المدنية، ووضع جدول واضح ومنتظم للرحلات، أسوة ببقية المطارات في المحافظات المحررة، تنفيذًا للتوجيهات الحكومية الرامية إلى تخفيف معاناة المواطنين، وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وإنقاذ القطاع السياحي من الانهيار.
>
