العليمي: المرحلة المقبلة تتطلب الاستفادة من كافة الطاقات ضمن إطار الدولة

السياسية - Sunday 11 January 2026 الساعة 08:58 pm
الرياض، نيوزيمن:

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم مسار الاستقرار وبناء السلام في اليمن، والانخراط الفاعل في مرحلة جديدة من الشراكة الواعدة التي تعزز قدرة مؤسسات الدولة الشرعية على فرض الأمن، وتطبيع الأوضاع، واستعادة التعافي في المحافظات المحررة.

جاء ذلك خلال استقباله، الأحد، سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبده شريف، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، والمستجدات المحلية، وجهود تطبيع الأوضاع، إلى جانب الدور المعوّل على المجتمع الدولي في دعم هذه المرحلة المفصلية.

وأشاد العليمي بالدور الإيجابي الذي اضطلعت به المملكة المتحدة في دعم اليمن ومساندة جهود السلام، إضافة إلى تدخلاتها الإنسانية الحيوية التي أسهمت في التخفيف من معاناة الشعب اليمني. وأكد أهمية تعزيز الشراكة بين البلدين في دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وحماية أمن الملاحة الدولية.

وتطرق العليمي إلى إعلان تشكيل اللجنة العسكرية العليا، باعتبارها إطارًا مهنيًا جامعًا يتولى توحيد مختلف القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية، وإعادة تنظيمها تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تبعث برسالة واضحة بأن الدولة اليمنية ماضية في أولوياتها الوطنية.

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن عملية استلام المعسكرات جاءت كـإجراء تصحيحي مهم لحماية الجبهة الداخلية، وإبقاء الجهد الوطني مركزًا على معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، سلمًا أو حربًا. مؤكدًا أن هذه الخطوة ستُسهم في حصر السلاح بيد الدولة، والتمهيد لعودة مؤسسات الدولة للعمل بصورة طبيعية من الداخل.

وأكد رشاد العليمي أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستفادة من كافة الطاقات الوطنية، المدنية والعسكرية، ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية وسيادة القانون، مجددًا الإشادة بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية في خفض التصعيد، ورعاية الحوار الجنوبي، ودعم الاقتصاد اليمني، إلى جانب تدخلاتها الإنسانية والتنموية.

واستعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها عودة الحكومة ومؤسسات الدولة للعمل من الداخل، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز استقلال القضاء، وتهيئة بيئة آمنة للاستثمار، ودعم جهود إعادة الإعمار.

وأكد رشاد العليمي مضي الدولة في مسار الاستقرار وتعزيز قدرات المؤسسات الشرعية على فرض الأمن وبناء السلام، داعيًا المملكة المتحدة والمجتمع الدولي إلى مواصلة دعم هذا التوجه، بما في ذلك ردع أي محاولات لعرقلة العملية السياسية في اليمن.