اتفاق على دمج القوات الجنوبية ضمن أولوية العمالقة لتعزيز وحدة القرار العسكري

السياسية - Tuesday 13 January 2026 الساعة 10:50 pm
عدن، نيوزيمن، خاص:

في خطوة تُعد الأبرز خلال السنوات الأخيرة لتعزيز التنسيق العملياتي وتوحيد القيادة العسكرية في الجنوب، كشف بيان صادر عن قيادة ألوية الدعم والإسناد، الثلاثاء، تفاصيل اتفاق عن ضم القوات الجنوبية خاصة المنتشرة في محافظة أبين إلى قوات العمالقة الجنوبية والعمل تحت غرفة عمليات مشتركة. 

ويأتي هذا الإعلان في سياق جهود متواصلة لتوحيد الصف العسكري الذي يقوده التحالف العربي بقيادة السعودية من أجل توحيد الجهد العسكري ورفع الجاهزية العملياتية في مواجهة التحديات الأمنية والإرهابية المتمثلة في ميليشيا الحوثي وتنظيمي داعش والقاعدة.

وأكد البيان الرسمي أن الوضع العسكري والأمني مستقر، وأن القوات المتمركزة في أبين مستمرة في تنفيذ مهامها القتالية والأمنية وفق الخطط العملياتية المعتمدة، مشيرًا إلى أن الخطوة تهدف إلى تعزيز وحدة القرار العسكري وتجنب التشتت في قيادة العمليات الميدانية.

وشملت الترتيبات الجديدة اعتماد الرواتب والتغذية والصرفيات والميزانيات الخاصة بالألوية القتالية بشكل منظم، بما يضمن استقرار الأوضاع المعيشية ورفع الجاهزية القتالية للقوات. كما أكدت القيادة أن القوات ستبقى في مواقعها الحالية وفق مهامها وخطط الانتشار السابقة، على أن تتلقى جميع التعليمات من قائد قوات العمالقة الجنوبية مباشرة.

ودعت القيادة جميع القادة الميدانيين إلى طمأنة الضباط والأفراد بأن المعنويات عالية وأن المرحلة القادمة تتطلب مزيدًا من الانضباط والجاهزية والثقة بالقيادة العسكرية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل عامل استقرار داخلي مهم في السياق العسكري الجنوبي.

وأشار الصحفي ماجد الشعيبي على لسان مصادر عسكرية جنوبية إلى أن قائد التحالف العربي في عدن أكد استمرار دعم القوات الجنوبية وصرف رواتبها بانتظام، بما يشمل الألوية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي التي انسحبت مؤخرًا لتجنب أي صراع داخلي. وأضاف أن القيادة السعودية شددت على المصير العربي المشترك مع القوات الجنوبية، مشيدة بتضحياتها في تحرير الجنوب تحت لواء التحالف العربي.

وبحسب الشعيبي، هناك ترتيبات قيد التحضير لضمان ضم جميع الألوية الجنوبية تحت قيادة موحدة سعودية، إلا أن هذا المشروع يتطلب ضمانات أولية لتشجيع جميع الوحدات على الانضمام، وضمان عدم وجود أي قوة شمالية في عدن في حال عودة قوات الردع إلى المدينة.

ويعتبر محللون أن دمج القوات الجنوبية تحت قيادة واحدة يعزز القدرة العملياتية ويقلل مخاطر الصراعات الداخلية على الأرض، كما يضمن استمرار الدعم الإقليمي من التحالف العربي، لا سيما السعودية، ويعزز الاستقرار العسكري جنوب اليمن. 

وأشاروا إلى أن نجاح العملية يتوقف على تشكيل لجان مشتركة للقيادات العسكرية للاستفادة من الخبرات المكتسبة خلال السنوات الماضية وضمان توزيع الأدوار بشكل متوازن.

وشدد المراقبون على أن المرحلة الحالية تتطلب حوارًا مستمرًا بين القيادات الجنوبية والرياض لضمان توافق الخطط العسكرية مع الأهداف الوطنية الجنوبية، ومنع أي جماعة من النفوذ العسكري غير الشرعي، بما في ذلك جماعة الإخوان.

وتعتبر هذه الخطوة محاولة استباقية لتعزيز وحدة القوات المسلحة الجنوبية وتوحيد قيادتها، بما يرفع من قدرتها على التعامل مع التحديات الأمنية ويحقق استقرارًا أكبر على المستوى الاستراتيجي والسياسي.