كشف يضم 500 شخص.. الحوثيون يعرقلون اتفاق مسقط بأسماء وهمية

السياسية - منذ ساعة و 54 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

تستمر ميليشيا الحوثي الإيرانية في المماطلة والتأخير عن الالتزام باتفاق تبادل الأسرى والمختطفين الموقع في مسقط نهاية ديسمبر الماضي، مما يفاقم معاناة آلاف الأسر اليمنية ويعيق مسار التفاوض الذي كان يهدف إلى الإفراج عن 2900 مختطف وأسير من الطرفين. 

وتكشف المعلومات أن الحوثيين سلموا كشفًا يضم 500 شخص، لكن ثلاثة أسماء فقط حقيقية للأسرى الموجودين فعليًا، فيما البقية إما مفقودون أو قتلى، أو أدرجت أسماؤهم بشكل وهمي.

وبحسب المصادر، فإن غياب جدول زمني واضح لعملية التبادل فتح الباب أمام الجماعة لتأجيل تنفيذ الالتزام، والإعلان عن عدم جاهزية الكشوفات، ما أفرز حالة من الارتباك في مسار المفاوضات وأضعف فرص الإفراج عن الأسرى وفق آلية واضحة. 

وأكدت المصادر أن العراقيل الحوثية ذات طابع سياسي بالدرجة الأولى، إذ سبق أن استخدمت الجماعة ملف الأسرى كأداة للتخفيف من العزلة السياسية، وهو ما انعكس على الفشل الحالي في تحقيق تقدم ملموس.

وكان الاتفاق الذي جرى في العاصمة العمانية مسقط قد أقر الإفراج عن 2900 مختطف وأسير من جميع الأطراف، على أن تشمل الكشوفات الحوثية الإفراج عن 1200 مختطف وأسير من طرف الحكومة اليمنية، بينهم السياسي في حزب التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان المختطف منذ 2015 بصنعاء، إضافة إلى 7 سعوديين بينهم طياران، و20 سودانيًا من قوات التحالف العربي، مقابل الإفراج عن 1700 أسير تابعين لجماعة الحوثي.

إلا أن القيادي الحوثي عبدالقادر المرتضى، المشمول ضمن العقوبات الأمريكية ورئيس لجنة شؤون الأسرى لدى الجماعة، أعلن قبل أيام عدم جاهزية كشوفات الأسرى والمختطفين المشمولين بالاتفاق، ما أثار المخاوف لدى عائلات المحتجزين وأجج المخاوف بشأن تأجيل العملية.

وقال وفد الحكومة اليمنية المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين إن الاتفاق يلزم الحوثيين بالالتزام بالإفراج عن المختطفين وفق الجدول المتفق عليه، مؤكداً أن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، والدول الراعية للاتفاق، يتحملون مسؤولية الضغط لضمان التنفيذ الكامل، بما يشمل الإفراج عن كافة المختطفين والمخفيين قسرًا، وتبييض السجون، والكف عن الانتهاكات والجرائم ضد حقوق الإنسان.

وطالبت الحكومة اليمنية والمنظمات الحقوقية والإنسانية بممارسة دور أكثر فعالية في المتابعة والإشراف على تبادل الكشوفات وزيارة السجون، وإشراك منظمات المجتمع المدني الحقوقية التي تمتلك بيانات دقيقة عن المختطفين، لضمان تحقيق الالتزام الكامل بالاتفاق وإنهاء معاناة الأسرى وعائلاتهم.