لبنان.. مئات القتلى والجرحى جراء أعنف غارات إسرائيلية منذ أشهر

العالم - منذ ساعة و 47 دقيقة
بيروت، نيوزيمن:

شهد لبنان، الأربعاء، واحدة من أعنف موجات القصف الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة، مع تنفيذ سلسلة غارات مكثفة ومتزامنة استهدفت مناطق واسعة، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى في تصعيد خطير يعكس اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى جراء الغارات، فيما أشارت تقديرات أولية إلى أن إجمالي الضحايا تجاوز 300 بين قتيل ومصاب، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإنقاذ.

وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن الهجمات الإسرائيلية طالت أحياء سكنية مكتظة، متهماً إسرائيل بتجاهل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب، وداعياً المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف التصعيد.

وفي موازاة ذلك، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء مناطق في مدينة صور وجنوب نهر الزهراني، تمهيداً لتوسيع نطاق الضربات، ما يعكس مؤشرات على استمرار العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ما وصفه بـ“أكبر حملة قصف منسقة” على لبنان منذ انخراط حزب الله في المواجهات مطلع مارس الماضي.

وأوضح في بيان أنه استهدف نحو 100 موقع عسكري ومركز قيادة وبنية تحتية تابعة للحزب في بيروت ومنطقة البقاع وجنوب لبنان، مؤكداً أن هذه الضربات تُعد الأكبر منذ بدء عملية “زئير الأسد”، المرتبطة بالحملة العسكرية ضد إيران.

ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، مشدداً على استمرار العمليات العسكرية ضد حزب الله.

كما أعلن نتنياهو دعم بلاده لقرار دونالد ترامب بتعليق الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، مع التأكيد على مواصلة الضغط العسكري لضمان عدم تحول طهران إلى تهديد نووي أو صاروخي.

ويشير استمرار القصف على لبنان، بالتوازي مع التهدئة المؤقتة مع إيران، إلى توجه إسرائيلي لفصل ساحات المواجهة، مع الإبقاء على جبهة لبنان مفتوحة، وهو ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع.

ويرى مراقبون أن استهداف هذا العدد الكبير من المواقع في وقت قصير، إلى جانب ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، يعكس تحولاً في طبيعة العمليات العسكرية، قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة، خاصة في ظل تعثر المساعي الدولية لاحتواء الصراع.

وفي ظل هذا المشهد، تبقى الأوضاع الإنسانية في لبنان مرشحة لمزيد من التدهور، مع استمرار الغارات واتساع نطاقها، وسط تحذيرات من تداعيات كارثية إذا استمر التصعيد دون تدخل دولي عاجل.