هبرة: "التجهيل والإفقار" حرب حوثية منظمة ضد حاضر اليمن ومستقبله
السياسية - منذ 51 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:
حذّر رئيس المجلس السياسي السابق في جماعة الحوثي، صالح هبرة، من خطورة سياسة التجهيل والإفقار التي تنتهجها الجماعة، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الشعب؛ إذ تقضي على مستقبل جيلٍ بأكمله، وتقتل الأحلام والتطلعات، وتعيد المجتمع سنواتٍ طويلة إلى الوراء.
وأشار هبرة إلى أن البعض قد يستغرب ممارسة السلطة لمثل هذه السياسات، لكن من يعرف حقيقة الواقع والتاريخ لن يستغرب ذلك. وأضاف أنه اطّلع على قصة وردت ضمن مذكرات القاضي عبد الرحمن الإرياني، يرى أنها تؤكد أن هذه السياسة قديمة ومتجذّرة، ونقل نصّها بالقول:
“أنشأ القاضي يحيى الهجوة مكتباً لتعليم أبناء القبائل في دار سعيد بمحافظة إب.
فانزعج الحسن بن الإمام يحيى حين رأى براعة الطلاب وفصاحتهم وسرعة فهمهم، واستاء كثيراً.
ثم استدعى القاضي الإرياني – وكان حينها حاكماً على الناادرة – وقال له:
«ابسروا جوادة (هبالة) الصنو يحيى الهجوة، يشتي ينشر العلم بين القبائل، وما عرف خطورة هذا عليكم؛ كما قد القبيلي يخرج قلمه من قفا عسيبه، والله ليخلي مربط كل واحد منكم شبر».
ثم أمر الحسن بإغلاق المكتب، وأمر ببناء مكتب خاص لتعليم أبناء المشايخ وعُقّال القرى فقط، يتعلمون فيه الصلاة وشروط الوضوء وأهمية حب آل البيت”.
ويرى هبرة أن هذه الرواية تؤكد أن التجهيل ليس مجرد نتيجة عابرة، بل سياسة ممنهجة. ويستدل على ذلك – بحسب رأيه – بقرارات وإجراءات مختلفة، منها التوجيه بمنع المدارس الأهلية في صعدة، في وقت تعاني فيه المدارس الحكومية في صعدة وبقية مناطق اليمن من غياب الكادر التعليمي وضعف العملية التعليمية.
كما أشار إلى قرار منع تشغيل خدمة “الفورجي” بذريعة حماية أبناء صعدة من “السقوط في مستنقع الرذيلة”، معتبراً أن الهدف الحقيقي هو الحدّ من الاطلاع والانفتاح المعرفي، خصوصاً أن صعدة تمثل – بحسب وصفه – المنطلق الفكري للجماعة.
وأضاف أن الجماعة تركّز بشكل كبير على “الزوامل”، حتى أصبح – على حد تعبيره – لدى المجتمع “مخزون من الزوامل يكفي لخمسين عاماً قادمة”، في مقابل غياب البرامج الفكرية والثقافية الجادة في القنوات التابعة لها، رغم كثرتها، معتبراً أن ذلك يهدف إلى تسطيح وعي المجتمع وتجفيف منابع الفكر، وتحويل الناس إلى مجرد متلقين يفتقرون إلى الوعي والمعرفة والقدرة على فهم واقع الحياة.
أما فيما يتعلق بإفقار الشعب، فقال إن الواقع المعيشي والاقتصادي المتدهور بات أوضح من أن يحتاج إلى تعليق.
>
